مسؤولون: يوم زايد للعمل الإنساني مناسبة للأجيال لتنهل من فكر المؤسس

أكد مسؤولون أن قيم العطاء التي غرسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ستظل مستمرة في الإمارات بفضل قادتها الذين يلهمون شعبهم والعالم أساليب مبتكرة في العطاء الإنساني، والتي لعبت دوراً محورياً في تمكين دول وشعوب من النجاح في مواجهة تحديات صحية وإنمائية وإغاثية. ليغدو يوم زايد للعمل الإنساني مناسبة تفتح آفاقاً واسعة أمام الأجيال لتنهل من فكر الشيخ زايد، ومواصلة تعزيز مكانة الإمارات على خارطة العمل الإنساني إقليمياً وعالمياً بسجل حافل يدعو للفخر والاعتزاز.

وأشاد معالي حنيف حسن القاسم عضو معهد الأمم المتحدة لبحوث التنمية الاجتماعية، بجهود دولة الإمارات المتواصلة في دعم الشعوب المعوزة من خلال مؤسساتها ومبادراتها الحكومية والمجتمعية المتعددة. مؤكداً على أن التزام الدولة بتواصل جهود العطاء خلال الجائحة أثبت أن العمل الإنساني والخيري من صميم قيم قيادة الإمارات وشعبها.

جاء ذلك بمناسبة الاحتفاء بـ«يوم زايد للعمل الإنساني»، والذي تتعاظم رمزيته هذا العام بتزامنه مع الذكرى الخمسين لقيام الاتحاد، حيث أرسى حينها الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مسيرة الخير والعطاء. وتأتي هذه المناسبة السنوية التي تصادف الـ19 من رمضان من كل عام، لإحياء إرثه الخالد.

وأعرب القاسم في هذا السياق، عن فخره بريادة دولة الإمارات للعمل الخيري العابر للحدود. مشيداً بجهود الدولة الحثيثة التي بذلتها مؤخراً لاحتواء تداعيات جائحة «كوفيد 19»، وضمان سلامة البشر المقيمين على أرضها، ودول العالم لتخفيف معاناة الشعوب على اختلاف انتماءاتها الثقافية والعرقية والدينية.

وذلك من خلال توفير الفحوصات والعلاج واللقاح بشكل مجاني لخدمة كافة المقيمين على أرضها، إلى جانب توفير المساعدات الضرورية للدول المتضررة. فضلاً عن حرص الدولة على إنشاء صناديق متعددة التضامن المجتمعي لدعم المتضررين، وتوفير الرعاية اللازمة لأسر المتوفين من جراء مضاعفات الفيروس، وغيرها من مساهمات رسمية ومجتمعية تعكس مبادئ العطاء والتسامح والإنسانية التي تؤمن بها دولة الإمارات حكومة وشعباً.

وأشار القاسم إلى الحملة الأكبر بالمنطقة لإطعام الطعام «100 مليون وجبة»، بمبادرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله. وقد نجحت هذه الحملة بتحقيق هدفها في ثلث المدة الزمنية المقررة لإطعام المحتاجين في 4 قارات حول العالم بفضل تبرعات أهل الخير، أفراداً ومؤسسات من داخل دولة الإمارات وخارجها.

 ثمار 

قال عبدالله بن محمد آل حامد، رئيس دائرة الصحة أبوظبي بمناسبة يوم زايد للعمل الإنساني: «إننا إذا ألقينا نظرة اليوم على شتى أنحاء العالم، نرى ثمار الزرع الخيّر لمسيرة عطاء حافلة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، القائد الاستثنائي الذي لم يتوانَ يوماً عن مد يد العون ونصرة المحتاجين والضعفاء دون تمييز وتقديم الإغاثة والمساعدات الإنسانية طوال حياته».

وأوضح: «إن قيادتنا الرشيدة وشعب الإمارات ملتزمون بالحفاظ على إرث الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في العطاء والعمل الإنساني واستكمال مسيرة الخير والعطاء المتدفق، ومد يد العون لجميع المحتاجين حول العالم، حتى أضحت دولة الإمارات وطناً للعطاء والخير والإنسانية».

وأضاف: «في ظل الظروف الراهنة مع استمرار تفشي جائحة «كوفيد 19»، تواصلت جهود أبناء زايد لتكملة مسيرة العطاء التي بدأها الوالد المؤسس، وبفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والمتابعة الحثيثة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، سارعت دولة الإمارات في تقديم المساعدات وأن تكون في الصفوف الأمامية الساعية للخير ومد أياديها البيضاء للدول التي تأثرت بالجائحة للتخفيف من تداعياتها واحتوائها. 

عطاء 

أكد الدكتور يوسف محمد السركال مدير عام مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أن يوم زايد للعمل الإنساني مناسبة وطنية تجسد تلاحم أبناء الإمارات حول قيادتهم لإحياء ذكرى مؤسس الإمارات، والتعبير عن مشاعر الفخر بإرثه الخالد والوفاء لمسيرته غير المسبوقة في العطاء الإنساني، والاعتزاز بالقيم النبيلة التي أصبحت راسخة ومتأصلة في نفوس أبناء المجتمع الإماراتي، وعرفاناً بدوره في ترسيخ العمل الإنساني في الإمارات كأسلوب حياة وسلوك حضاري تتناقله الأجيال.

وأشار إلى أن يوم زايد للعمل الإنساني بات من المحطات المهمة في أجندة دولة الإمارات ومناسبة سنوية لإطلاق المبادرات الإنسانية والخيرية من مؤسساتنا الوطنية، في استمرار للنهج الإنساني الذي أرساه الوالد المؤسس وحوّله إلى خطط وبرامج عمل ومنظومة عطاء متكاملة، جعلت فيها اسم الإمارات يقترن في المنطقة والعالم بالعطاء والعمل الإنساني والقيم الحضارية العليا في الأخوة الإنسانية والتسامح، بما يرسخ صورة الإمارات المشرقة في العالم. 

 رمز 

قال المهندس محمد عبدالحميد العسكر، المدير العام لهيئة أبوظبي الرقمية: «نحتفي بيوم زايد للعمل الإنساني الذي يصادف التاسع عشر من شهر رمضان من كل عام، والذي يوافق ذكرى رحيل القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، هذه الذكرى التي نستلهم من خلالها قيم زايد في العطاء والخير وحب الإنسانية، ونستذكر فيها سجل الإمارات المشرف وأياديها البيضاء ومبادراتها الإنسانية التي وصلت إلى مختلف بقاع العالم، وكرست مكانة الدولة لتكون في مقدمة الدول على صعيد العمل الإنساني».

وأضاف العسكر، «أن يوم زايد للعمل الإنساني مناسبة لتجديد عهود الوفاء لقيادتنا الرشيدة بالسير على خطى القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والالتزام بنهجه، وغرس قيمه النبيلة في قلوب وعقول الأبناء لتتوارثها الأجيال القادمة جيلاً بعد جيل، للحفاظ على قيمه الأصيلة وإرثه العظيم».

 
طباعة Email