زايد.. قامة عظيمة الأثر وعبقرية اقتصادية سخّرت الثروات لبناء الإنسان

وصف عدد من الشخصيات البارزة في المجتمع الاقتصادي الإماراتي، المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بأنه رجلٌ بأمّة، وقامة بشرية شاهقة، كثير الفعال، عظيم الأثر، وعلامة مضيئة وفارقة في تاريخ الحضارة الإنسانية. وأكدوا على أن ما بلغته دولة الإمارات وشعبها من الازدهار.

والانتعاش والتطوّر والتفوّق والحضارة والرقيّ والرفعة والمجد والنهضة والنموّ والتفوّق، لم تكن لتصبح حقيقة ناصعة لولا العبقرية الفذة والحكمة المتجذرة للوالد زايد في تسخيره الموارد كلها لبناء الإنسان.

فالثروة عنده ليست غاية ولا هدفاً، بل وسيلة لبناء الإنسان وتمكينه من مواصلة مسيرة البناء للوصول إلى الأهداف الوطنية الغالية في الرفعة والسمو بين الدول والأمم حتى غدت دولة الإمارات رمزاً للحضارة، والتقدم والتنمية ومنارة لباقي الأمم ونموذجاً يحتذى به في مناحي ومجالات الحياة.

وأكدوا أن الشيخ زايد بن سلطان حرص منذ فجر الاتحاد على أن تتبوأ دولة الإمارات مكانة اقتصادية متميزة، وأن تكون الدولة مركزاً مهماً لخدمة العلاقة التجارية بين الشرق والغرب.

فجر الاتحاد 

أكد محمد علي مصبح النعيمي، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة رأس الخيمة، على أن المكانة التي باتت عليها اليوم دولة الإمارات ليست وليدة سنوات قليلة مضت، بل بدأت مع فجر الاتحاد وإصرار المغفور له بإذن الله الوالد زايد بن سلطان آل نهيان، على أن تكون دولة الإمارات في مكانة اقتصادية متميزة، وسار على نهجه خير الخلف لخير السلف، حتى بتنا اليوم نستعد وتستعد دولة الإمارات لبلوغ اليوبيل الذهبي، في أجواء تملؤها الأمل والطموح، لوضع بصمتها الحضارية الخاصة في مسيرة التفوق الاقتصادي.

ولنحتفي معاً بالانطلاقة الكبرى لوداع خمسين عاماً مضت والانطلاق لمسيرة الخمسين عاماً المقبلة، فما حققناه من إنجازات خلال العقود الخمسة الماضية، كان ولا يزال مثار إعجاب العالم بأسره، وقفوا جميعاً تقديراً واحتراماً لم حققناه بالجهد والعزيمة والتفاني.

وما لمسناه مواطناً ومقيماً ولمسه العالم أجمع، ونعيشه اليوم من صورة مشرقة لدولة الإمارات، يدفعنا بكل تأكيد للمحافظة على تلك المكانة، ومضاعفة هذا الجهد ومواصلة العمل، لأن الطموح أكبر، والتحدي أصعب، والمنافسة أشد وأقوى، والتحولات حولنا أسرع وأعمق.

فما أسعدنا اليوم ونحن نرى دولة الإمارات تسير بخطى ثابتة نحو تأسيس اقتصاد رقمي قوي، والاستفادة من المزايا الكبيرة التي تنتج عن عملية التحول الرقمي، لتصبح في مصاف أكثر الدول تقدماً في كافة القطاعات، اعتماداً على استراتيجيات ورؤى واضحة.

نبل خصاله العالية

قال أحمد بن شعفار، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي «إمباور»، إن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، من القمم الإنسانية والأسماء والأفعال الخالدة في أجلى صفحات التاريخ المشرق.

فقد كان رجلاً بأمّة، ملهماً للقاصي والداني، ذاع صيته في كل بقاع الأرض بنبل خصاله العالية، وإنجازاته الرفيعة السامية بما حملته للناس من سعادة ورفعة وعزة نفس وحياة حرة كريمة فأبناء شعبه كانوا موضع اهتمامه ورعايته منذ الخطوة الأولى في تلك المسيرة.

والتي بدأها بمقولته الخالدة «لا خير في المال إذا لم يسخر في خدمة الشعب»، وكثيراً ما نادى بالتكامل الاقتصادي بين الأخوة والدول العربية والحفاظ على الوحدة العربية، وعرفت عنه الدول الفقيرة كرمه البالغ، حيث خصص 28% من دخل أبوظبي في عام 1974 لمساعدة الدول العربية والإسلامية الفقيرة..

لافتاً إلى أن إنجازات الشيخ زايد موضع فخر لكل الإماراتيين، ومحفز لهم لمواصلة مسيرة غير مسبوقة أرسى دعائمها مؤسساً لكل ما نحن عليه الآن، فهو الأب الروحي لدولة الإمارات العربية المتحدة، والمؤسس للإرث والحضارة الحالية التي تحياها الدولة ويعيشها شعبنا.

وقد عمل المغفور له - بإذن الله - على بناء دولة متقدمة تنعم بسبل الرفاهية والرخاء، وقد أدرك حكيم العرب أهمية العمل على تحسين مستوى ومعايير المعيشة لشعبه، وعلم أهمية أن تنعكس آثار الاتحاد والتطور الاقتصادي بشكل إيجابي على أبناء شعبه، فجعل من دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً للرفاهية والتوازن والتنمية.

فقد تعاظمت في عهد الوالد زايد الإنجازات على جميع المستويات ومختلف الصعد والقطاعات الاقتصادية لتبرز الإمارات كواحد من أكبر الاقتصادات في منطقة الشرق الأوسط وكواحدة من أكبر دول المنطقة في الشراكات الاستثمارية الدولية.

حيث حقق الناتج المحلي نسب نمو قياسية فاقت جميع التوقعات، وارتفع مستوى دخل الفرد بنسب عالية وانخفضت مستويات التضخم إلى ما دون 4% وحققت الميزانية العامة ولأول مرة فائضاً مقدراً يدل على قوة أداء الاقتصاد الإماراتي، وثبات العملة المحلية مقابل الدولار.

قائد عظيم لشعب عظيم

من جهته قال رجل الأعمال الدكتور أحمد سيف بالحصا، كان للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كل الفضل فيما وصلت إليه الإمارات وشعبها العظيم، فهو الذي أسس دولة الإمارات منذ عام 1971 عند تأسيسها، وحولها إلى مركز تجاري حضاري حديث بكل ما في الكلمة من معنى.

وكان حريصاً منذ فجر الاتحاد على أن تتبوأ دولة الإمارات العربية المتحدة مكانة اقتصادية متميزة ومركزاً مهماً لخدمة العلاقة التجارية بين الشرق والغرب. وقد كان رحمه الله بحد ذاته مسيرة عطاء حافلة، ولم يبخل أو يتوان يوماً في تسخير كل ما لديه لرفعة الدولة، حتى أصبحت الإمارات محط أنظار العالم بأسره، وموطناً للمواطنين والمقيمين من كافة أنحاء العالم، إذ يرسخ حب الإمارات في قلب كل من وطئ أرضها وعاش في كنفها.

واستذكر بالحصا ما كنت عليه الإمارات في ستينات القرن الماضي وما وصلت إليه اليوم وكيف أسس الشيخ زايد لمعجزة اقتصادية بمعنى الكلمة، إذ كيف لأرض صحراوية أن تصبح حاضرة عمرانية تتألق في أفقها ناطحات السحاب على مد البصر، لذلك تعد نهضة البناء والتشييد واحدة من مآثر وإنجازات الشيخ زايد التي بدأت ولم تتوقف حتى يومنا هذا.

وقد أشرف رحمه الله، بكل شغف على المخططات الهندسية للمشاريع التنموية العملاقة حرصاً على بلوغ النهضة العمرانية لأهدافها من جهة والمحافظة على النخيل والأشجار والزراعة وتطويع التخطيط لها، والمحافظة على المعالم ذات القيمة التاريخية.

بناء اقتصاد قوي 

أكد عبد الله مطر المناعي، رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب للإمارات للمزادات، أن المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، حرص منذ بداية قيام دولة الإمارات، على بناء اقتصاد قوي للدولة قائم على تنوع المصادر، يتناسب مع الخطط الطموحة التي وضعها، رحمه الله، للدولة في مختلف القطاعات والمجالات، انطلاقاً من رؤيته الحكيمة بأن بناء اقتصاد قوي قادر على الازدهار والتطور باستمرار يعتمد في الأساس على مقدار التنوع الذي يقوم عليه هذا الاقتصاد، وتعدد مصادره ومقوماته.

وأشار المناعي إلى أن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، سعى منذ تأسيس الدولة إلى جعلها واحدة من أهم المراكز الاقتصادية في العالم، وتكللت جهوده بالنجاح.

حيث تبوأت الإمارات سريعاً المكانة التي رسمها لها الأب المؤسس، وتحولت إلى قبلة الشركات العالمية والمستثمرين من شتى بقاع الأرض، وذلك بفضل الدعائم الأولى التي أرساها الشيخ زايد، رحمه الله، من منطلق حرصه على بناء دولة متقدمة تنعم بسبل الرفاهية والرخاء.

قوانين مرنة للاستثمار

وفي عهده، رحمه الله، بلغ العمران شأناً عظيماً مقارنة بالدول الأخرى، وتقاطرت على دولتنا الاستثمارات الأجنبية العالمية الرائدة مستفيدة من البنية الاقتصادية المتطورة وقوانين الاستثمار المرنة والتي تتلاءم واحتياجات تلك الشركات وأهدافها التجارية.

ومنذ نشأة دولة الإمارات عمل الشيخ زايد، رحمه الله، على الاستفادة من عائدات النفط في تمويل المشاريع التنموية في جميع أنحاء البلاد، وازدادت خلال فترة حكمه حركة العمران والتقدم في كافة المجالات في الدولة.

فمن جهته قال رجل الأعمال أحمد العبدالله، لقد أخذ الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على عاتقه منذ البداية مسؤوليات بناء القواعد الصلبة التي ارتفع فوقها صرح الدولة الاتحادية فيما بعد، وكانت تلك السنوات حافلة بصور الإنشاء والتعمير، ومواجهة تحديات العصر، والاهتمام ببناء الإنسان.

وقد جرى توظيف العائدات النفطية واستثمارها في تشييد هذه البنية التحتية التي أسهمت بدورها في تنويع مصادر الدخل للدولة دون الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للثروة، كما كانت نظرته الثاقبة تؤكد على أن تحقيق ذلك لا بد وأن يمر عبر الاهتمام والتركيز على تطوير التعليم وبناء الإنسان والرعاية الصحية والإسكان والزراعة وضخ نسبة هائلة من عائدات البترول في هذه القطاعات.

 مكانة اقتصادية

أكد نجيب الشامسي، المدير العام لمؤسسة المسار للدراسات الاقتصادية والنشر، أن أحلام الشيخ زايد كانت كبيرة وعريضة منذ أن كان يحكم المنطقة الشرقية (العين)، وكان مؤمناً بقدراته على تحقيقها، وكان يفكر في الإنتاج وعدم الاعتماد على النفط، وتفكيره ينصب على الإنتاج الزراعي والتجارة والصناعة. مشيراً إلى أن الشيخ زايد أثناء حكمه للمنطقة الشرقية سافر إلى الخارج بهدف الانفتاح على العالم.

وأوضح الشامسي أن الشيخ زايد بن سلطان، حرص منذ فجر الاتحاد على أن تتبوأ دولة الإمارات مكانة اقتصادية متميزة، كما كانت نظرته الثاقبة تؤكد أن تحقيق ذلك لا بد وأن يمر عبر الاهتمام والتركيز على تطوير التعليم وبناء الإنسان، والرعاية الصحية، والإسكان، والزراعة، وضخ نسبة هائلة من عائدات البترول في هذه القطاعات.

وأضاف أن الشيخ زايد تمتع بصفات شخصية ونفسية وذهنية، واعتمد منهجية واضحة في بناء صرح دولة عصرية تعانق عنان السماء في تطورها ومقوماتها وآليات العمل فيها، ثم في حضورها على الخريطة الاقتصادية الدولية.

 الإرادة الصادقة

وأكد توفر الإرادة الصادقة لدى زايد في انتشال شعب الإمارات، وجعله يحمل هوية واحدة، ويعيش تحت لواء دولة اتحادية، وينعم بحياة سعيدة وهانئة بعد حالة التشتت والفرقة والصراع والفقر والتخلف.

وأضاف أن الاقتصاد والتنمية الاقتصادية في فكر زايد تلخصها مسيرته، حيث أقام دولة اتحادية متطورة ومتقدمة بكل المقاييس، وجعلها في مصاف الدول الأكثر تقدماً في العالم. وبفضل جهود إيمانه العميق بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية للشعوب. 

وقال الشامسي: "لم يكن إنجاز هذا المشروع الحضاري المتمثل في إقامة دولة حديثة ومجتمع مدني متكامل سهلاً وخالياً من الصعوبات والعوائق، بل كان عملاً شاقاً مضنياً تنوء به النفوس، وتستسلم لعوائقه العزائم. والشيخ زايد وحده من أراد هذا المشروع وحلم به، وسخر كل شيء في سبيل إنجازه، وعمل طول حياته لتحقيقه. 

 مركز تجاري

أكد رجل الأعمال خليفة سيف المحيربي، رئيس مجلس إدارة شركة الخليج العربي للاستثمار، أن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، تمكن بجهوده وجهود أخوانه أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات من تحويل الدولة إلى مركز تجاري حضاري حديث بكل ما في الكلمة من معنى.

وقال المحيربي: كان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حريصاً منذ تأسيس الاتحاد على أن تتبوأ دولة الإمارات مكانة اقتصادية متميزة ومركزاً مهماً لتعزيز العلاقة التجارية بين الشرق والغرب، مشيراً إلى أن نظرته الثاقبة تؤكد على أن تحقيق ذلك لا بد وأن يمر عبر الاهتمام والتركيز على تطوير التعليم وبناء الإنسان والرعاية الصحية والإسكان والزراعة.

بالإضافة إلى ضخ نسبة هائلة من عائدات البترول في هذه القطاعات، الأمر الذي كان له تأثير كبير في تحقيق النهضة الاقتصادية في الدولة في مختلف المجالات.

وأضاف أن أبناء الإمارات تعلموا من الشيخ زايد ومن رؤيته وإدارته وحرصه على التنمية، وقيامه بتفقد الأعمال الإنشائية والتنموية بنفسه، حين كان يقود سيارته إلى مواقع العمل والمشاريع لتفقد الأعمال.

وأشار إلى أن الشيخ زايد تحدث كثيراً في خطاباته حول أهمية التكامل الاقتصادي بين الدول العربية والحفاظ على الوحدة العربية. وقال المحيربي: لقد رحل الشيخ زايد، ولكنه أبقى حب الإمارات بين شعوب ودول العالم بفضل أياديه البيضاء ومساعداته التي شملت مشاريع البنية التحتية في الدول الشقيقة والصديقة.

 مركز تجاري حضاري

  وأكد رجل الأعمال عبد الله بن حامد، أن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه - يعد باني الإمارات الحديثة ومؤسسها، فحولها إلى مركز تجاري حضاري حديث حتى أضحت نموذجاً يحتذى، وسار على نهجه أصحاب السمو حكام الإمارات حتى بلغت الإمارات شأواً اقتصادياً قوياً يشار إليه بالبنان.

الأمر الذي مهد إلى انطلاقة قوية نحو الخمسين وبخطوات ثابتة – خصوصاً – فيما يتعلق بالنواحي الاقتصادية، مبيناً أن الشيخ زايد كان حريصاً منذ فجر الاتحاد على أن تتبوأ الإمارات مكانة اقتصادية متميزة ومركزاً مهماً لخدمة العلاقة التجارية بين الشرق والغرب وبين كافة دول العالم، ما يدلل على كياسته وبعد نظره الاقتصادي.

 ثمرة

وقال إن الازدهار الاقتصادي الذي تعيشه الدولة في مختلف المجالات حالياً هو ثمرة القيادة الحكيمة للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد، فهو باني النهضة ومؤسسها الأول، كما أن ما وصلت إليه الدولة اقتصادياً وتجارياً يعود للرؤية بعيدة المدى للوالد الشيخ زايد، فقد أرسى دعائم قوية لاقتصاد مزدهر ومتنوع.

لافتاً إلى أن هناك العديد من الأمور التي تميز الإمارات عن غيرها، منها الانفتاح الاقتصادي والرؤية الواضحة للمستقبل، والمساواة بين جميع من يعيش على أرض هذه الدولة، مواطنين ومقيمين، وهو ما جعل العالم كله ينظر إلى الإمارات ككيان اقتصادي قوي ووجهة استثمارية جذابة.

 بنية قوية

وأضاف بن حامد، أن ما نراه على أرض الواقع حالياً في تدفق الاستثمارات على الدولة من كل أنحاء العالم بسبب مناخ الحرية والبنية التحتية المتطورة التي كان المغفور له الشيخ زايد يحرص على توفيرها، فعمل على تهيئة بنية اقتصادية قوية مكنت من جذب المستثمرين والاستثمارات.

حيث بلغ العمران شأناً كبيراً مقارنة بالدول الأخرى، فتقاطرت على الإمارات الاستثمارات الأجنبية العالمية الرائدة مستفيدة من البنية الاقتصادية المتطورة وقوانين الاستثمار المرنة، والتي تتلاءم واحتياجات تلك الشركات وأهدافها التجارية.

 

 

طباعة Email