حدد باسم عبد الغفار مرشد نفسي في جامعة الشارقة 6 مقترحات للارتقاء بواقع فئة الصم من الناحية النفسية يتصدرها كسر العزلة الاجتماعية عبر توفير برامج اجتماعية دامجة وأنشطة اجتماعية ميسرة، والعمل على مساعدة الأسر للوصول إلى ثقافة الصم المحلية والعالمية، إلى جانب العمل مع الجهات المعنية لتوفير برامج تدريبية للعاملين في الصحة العامة وقطاع الصحة النفسية خصوصاً، داعياً إلى تقديم لغة الإشارة للطفل فور اكتشاف الإعاقة السمعية جنباً إلى جنب مع اللغة اللفظية «ما يعرف بالثنائية اللغوية»، وضرورة الاهتمام بتوعية الأسر بطبيعة الإعاقة السمعية وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهم، معتبراً الاكتشاف والتدخل المبكر للإعاقة السمعية وسيلة لصحة نفسية أفضل للأصم.
وتحدث في ورقة عمل بعنوان «الخدمات النفسية للصم» تحديات التشخيص والعلاج قدمها ضمن مشاركته في أسبوع الأصم العربي الذي نفذته مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية عن وجود ندرة شديدة في الأبحاث في مجال الصحة النفسية لذوي الإعاقة السمعية، فيما أظهرت الأبحاث المتوفرة أن نسبة شيوع الاضطرابات النفسية لدى الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية تزيد على مثيلاتها في المجتمع العام.
واستعرض المرشد النفسي أبرز تحديات تلقي الخدمة النفسية والمتمثلة في عدم معرفة طالب الخدمة أين وكيف يمكنه الحصول عليها، وصعوبات في تفهم طبيعة العملية العلاجية النفسية، والندرة النسبية في توفر المتخصصين في الصحة النفسية للصم، وتحدي لغة التواصل أثناء العلاقة العلاجية، متطرقاً إلى اعتبارات مهمة ينبغي أخذها في الحسبان عند تقديم خدمات الصحة النفسية للصم، وأهمها الاتفاق على لغة تواصل أثناء العلاج، لفظية أم إشارة أم من خلال مترجم،، والأخذ بعين الاعتبار ضمان الخصوصية في حال استخدام مترجم، وعدم الاعتماد على الافتراضات والتصورات المسبقة واستكشاف التاريخ الشخصي بطريقة دقيقة، والتنبه إلى مدى دعم الأسرة من عدمها ومدى تقبلها للأمر.
ملتقى
يذكر أن الورقة قدمت في إطار ملتقى فلنتحاور الذي نظمته مدرسة الأمل للصم التابعة لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية ضمن أسبوع الأصم الـ46 تحت شعار «الأشخاص الصم في مواجهة تحديات كورونا»، بمشاركة اختصاصيين وخبراء في مجالات الإعاقة السمعية من داخل وخارج الدولة تبادلوا الخبرات وفعّلوا الشراكات لتعزيز وتفعيل دور الأشخاص الصم وضعاف السمع في مجتمعاتهم.
