نظم مجلس شما محمد للفكر والمعرفة ندوة بعنوان «إضاءات.. رحلة في عقول إماراتية» باستضافة مجموعة من العقول المبدعة الإماراتية للتعرف على أفكارهم وقناعاتهم وطاقاتهم الإبداعية التي ترجموها إلى عمل يساهم في تنمية المجتمع الإماراتي فكرياً ومعرفياً واجتماعياً فاستحقوا تكريمهم بوسام الثقافة من جمعية الفجيرة الاجتماعية الثقافية. وذلك برعاية وحضور الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان رئيسة المجلس، وعضوات المجلس، وعدد من الإعلاميات.
وقالت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد: سعيدة بوجود مجموعة من العقول الإماراتية معنا والتي تميزت وقدمت للمجتمع الإماراتي الكثير من العطاء من خلال العمل العام، وأتقدم لهم بكل التهنئة على تكريمهم المستحق بوسام الثقافة، وسعيدة بكم ولكم وفخورون بكم. وهنا أصف المجتمع الإماراتي بأنه قادر على تكوين طاقات رائعة في مجال العمل وذلك لما لموروثنا القيمي والإنساني من أثر كبير على تكوين ضميرنا الجمعي المستمد منه الضمير الفردي للإنسان بمعارفه وأخلاقياته ومفاهيمه الإنسانية للحياة مع كل العالم وليس فقط بحدود المجتمع الإماراتي.
وأشارت إلى ما يواجه المجتمع من تدفق كبير من العادات والتقاليد والثقافات عبر معايشة أكثر من 200 جنسية على أرض الإمارات في تناغم وتعايش مثالي يقدم نموذجاً راقياً للعالم.
معرفة
وأضافت: مازال المجتمع الإماراتي متمسكاً بقوة بالموروث القيمي الإنساني الذي جعل من الإمارات مجتمعاً يتمتع بالأمن الاجتماعي بصورة كبيرة ومتناسق بهويته الوطنية ومثال حقيقي بقيمة التعايش مع مختلف الثقافات وجنسياتهم. كما أكدت على دور مؤسسات العمل المجتمعي في جمعيات النفع العام والمراكز الثقافية والمعرفية في تحقيق دورة التوازن والحفاظ على تماسك الهوية الوطنية والميراث الثقافي والمعرفي للحضارة الإنسانية التي عبرها يمكن بناء مجتمع إماراتي حديث متطور متمسك بتراثه وثقافته وهويته، وهذا الدور هو دور كبير ويحتاج لكوادر واعية. وأكدت في الوقت ذاته على وجود الطاقات الإبداعية والابتكارية التي تساعد بصورة قوية في بناء الحضارة الإماراتية. ولفتت الأكاديمية هدى الدهماني نائب رئيس جمعية الفجيرة الاجتماعية الثقافية إلى أن القيادة الرشيدة قد أتاحت للمرأة كافة الوسائل لتتبوأ مكانة ثقافية واجتماعية وسياسية جنباً إلى جنب مع الرجل.
وتحدث الإعلامي سعيد الكيامي المدير المالي في الجمعية عن التحديات التي تواجه الشباب المتجه للعمل الإعلامي، مشيراً إلى أنه من الممكن تحويل هذه التحديات إلى فرص لتطوير القدرات في المهارات الإعلامية على مختلف الأصعدة. وأكدت الباحثة فاخرة بن داغر عضو مجلس إدارة الجمعية على أن الإمارات تمتلك تراثاً عظيماً، ولا خوف من الآثار السلبية على ارتباط الأجيال القادمة بالتراث الإماراتي وبالذاكرة الشعبية لمجتمعنا، مع وجود التنوع الثقافي الهائل على أرض الإمارات.
وأضافت: ولا ننسى أن تحول شبكات التواصل الاجتماعي لتصبح عنصراً محورياً في حياتنا اليومية له بعض التداعيات النفسية وخلال فترة كورونا تنبهت القيادة لهذا وكانت من أسرع الدول في التخفيف من الآثار النفسية والتعايش مع الجائحة.
