أوصت ندوة «استشراف مستقبل الأبناء في ضوء الاستعداد للخمسين» التي عقدتها عن بُعد، جمعية توعية ورعاية الأحداث، بحضور معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، رئيس مجلس إدارة جمعية توعية ورعاية الأحداث، والدكتور محمد مراد عبدالله الأمين العام للجمعية المقرر والمنسق العام للجلسة، إلى جانب أعضاء مجلس الإدارة والمشاركين، ونخبة من أصحاب الاختصاص، وعدد كبير من الباحثين والمختصين وأولياء الأمور، أوصت بضرورة وضع خطط استراتيجية مستقبلية تساهم في المحافظة على التماسك المجتمعي ورفع الوعي لدى الأبناء وتحصينهم ضد المخاطر لحمايتهم من الانحراف والتطرف، وطرح المبادرات والبرامج لأجيال المستقبل التي تساهم في ترسيخ الهوية الوطنية الإماراتية في وجدان الأبناء حماية لمكتسبات الوطن.

توعية

واتفق المشاركون في الندوة التي أدارها الدكتور خليفة السويدي عضو مجلس إدارة جمعية توعية ورعاية الأحداث، على ضرورة وضع الخطط والبرامج المستقبلية لتسهيل احتياجات الأبناء، ودعم قطاع التنمية المجتمعية لتوفير المتطلبات الأسرية وتحسين جودة الحياة لأجيال المستقبل، وتعميم التجارب الناجحة وتبادل الخبرات بين الجامعات والمؤسسات الأكاديمية في مجال الابتكار وريادة الأعمال، والاستفادة من نموذج كليات التقنية العليا الذي يسهم في تهيئة بيئة تعليمية حاضنة للابتكار وشراكة فاعلة لدعم برامج ومشاريع الطلاب لتأسيس شركات ناشئة. كما أجمع المشاركون على أهمية دعم المبتكرين من الشباب والشركات الناشئة لتحويل مشاريعهم إلى منتجات ذات قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، ودراسة تطبيق فكرة تلمذة الأبناء المبتكرين والإشراف المباشر عليهم من قبل علماء من ذوي الاختصاص في مجالهم داخل الدولة وخارجها ليكونوا نواة لعلماء المستقبل، وتطوير نظم التعليم ومساراته المستقبلية لتحقيق التوازن بين الجوانب المعرفية والمهارات التخصصية لأجيال المستقبل لمواكبة التطور التقني والتكنولوجي السريع.

دراسة

وأكد المشاركون على ضرورة إعداد دراسة استشرافية لمستقبل الأبناء في ضوء الاستعداد للخمسين عاما، تعرض السيناريوهات المستقبلية المحتملة بالتنسيق مع الشركاء من الجهات الحكومية والجامعات والقطاع الخاص، مشيدين بتجربة هيئة الطفولة المبكرة في أبوظبي فيما يتعلق ببرامج الابتكار وريادة الأعمال في مرحلة الطفولة المبكرة وتبادل الخبرات مع الجهات المتخصصة محلياً وعالمياً.

افتتاحية

وبدأت الجلسة بكلمة افتتاحية لمعالي الفريق ضاحي خلفان تميم، رحب فيها بالحضور وهنأهم بشهر رمضان المبارك، واستهل الكلمة بقوله: «لقد أولت دولتنا اهتماماً بالغاً باستشراف المستقبل والاستعداد للخمسين، وتم إعداد استراتيجية الإمارات لاستشراف المستقبل حيث أكد سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في إحدى كلماته «نحن نؤمن أن صناعة الغد تبدأ من اليوم، وإن التغيرات من حولنا لن تنتظر المتأخر أو المتثاقل ونحن اعتدنا أن نكون أصحاب مبادرة وسبق إلى ما فيه الخير لدولتنا ومستقبل أجيالنا»، وأعلنت دولة الإمارات عام 2021 عام الاستعداد للخمسين، وها نحن على خطى قادتنا نسير في استشراف مستقبل أبنائنا».

تساؤلات

وأضاف معاليه: «من خلال جلستنا هذه سوف نطرح العديد من التساؤلات الخاصة بكيفية إعداد أبنائنا للمستقبل، والمهارات التي يجب أن يكتسبوها ونوعية التعليم ومساراته المستقبلية، وكيف يمكننا تهيئة بيئة وبنية تحتية للأبناء لتشجيعهم على الابتكار وريادة الأعمال، وتحقيق التوازن في المحافظة على تلاحمنا المجتمعي وترسيخ الهوية الوطنية الإماراتية في وجدان الأبناء، وتحسين جودة الحياة لهم في المستقبل في ظل المتغيرات التكنولوجية السريعة خاصة ونحن على أبواب الثورة الصناعية الرابعة وتقنياتها المتطورة مثل المركبات ذاتية القيادة، الروبوتات الصناعية، إنترنت الأشياء، الطباعة ثلاثية الأبعاد، المدن الذكية، الحوسبة السحابية، والبرمجيات المتقدمة».

وتناولت الجلسة سبعة محاور مهمة، قدمها نخبة من الخبراء والمختصين، حيث تحدث سلطان صقر السويدي نائب رئيس مجلس الإدارة عن التلاحم المجتمعي وترسيخ الهوية الوطنية، فيما تناول عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا موضوع الابتكار وريادة الأعمال والاستعداد للمستقبل.

ابتكار

تحدث الدكتور يوسف الحمادي المدير التنفيذي لقطاع الريادة والمعرفة في هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، عن الابتكار وريادة الأعمال في الطفولة المبكرة، أما الدكتور منصور العور رئيس جامعة حمدان الذكية وعضو مجلس الإدارة، فقد سلط الضوء على مهارات المستقبل وبناء قدرات الأبناء. وفي سياق متصل، تناول سعيد الظاهري مدير مركز الدراسات المستقبلية في جامعة دبي محور التعليم ومسارات التعلم للمستقبل، فيما تناول فهد هيكل، الإعلامي والمدرب المعتمد في السعادة وجودة الحياة، موضوع الأبناء وجودة الحياة في المستقبل.