أطلقت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، بالتعاون مع السلطات الصحية المحلية والمؤسسات الأكاديمية في الدولة دراسة الوطنية لتقييم الصحة النفسية لطلبة المدارس في ظل جائحة (كوفيد 19)، وذلك للوقوف على الضغوطات، التي تتعرض لها الأجيال اليافعة في مثل هذه الأزمات، وخصوصاً أنهم متخوفون من الإصابة بالفيروس، والاضطراب في روتين الحياة، والتغيير المفاجئ في عمليات التعلم في المدرسة.
وتهدف الدراسة إلى تقييم حالة الصحة النفسية لطلبة المدارس خلال جائحة (كوفيد 19) الحالية «كورونا»، وسيتم استخدام نتائجها لإعلام المنظمين الصحيين وواضعي السياسات بواجباتهم، لمساعدة الأجيال اليافعة على البقاء بصحة نفسية جيدة ومتوازنة في أوقات الأزمات، وتم التخطيط لنشر هذه الدراسة في المجلات العلمية الدولية.
وتتوقع وزارة الصحة مشاركة أكثر من 20 ألف مشارك في الاستبيان، وتستهدف طلاب المدارس المسجلين في مدارس الإمارات، والذين تتراوح أعمارهم بين 8-18 سنة، وطلاب المدارس الذين يمكنهم قراءة وفهم النصوص العربية المكتوبة و/ أو الإنجليزية بشكل كافٍ، بالإضافة إلى مشاركة أولياء الأمور.
وتم استثناء الطلبة من فئات أصحاب الهمم من المشاركة في الاستبيان، ويتم جمع البيانات بواسطة رابط إلكتروني، ويتألف الاستبيان من 34 سؤالاً، ويتولى أولياء الأمور تعبئة الاستبيان المجاني، عبر الإنترنت الذي يستغرق نحو 15 دقيقة لإكماله، وبدورهم سيقوم الطلبة بالإجابة عن سلسلة من الأسئلة، التي من المتوقع أن تستغرق 30 دقيقة لإكمالها.
وينقسم الاستبيان إلى ثلاثة أجزاء والجزء الأول من (الأسئلة 1-11)، يقوم فيه أولياء الأمور بالإجابة عنها بالإنابة عن أبنائهم وبناتهم، وتوفر هذه الأسئلة بعض البيانات الأساسية عن الوضع الاجتماعي للعائلة وتجربتها مع جائحة (كوفيد 19) «كورونا».
أما الجزء الثاني من (الأسئلة 12-26) فيقدم أولياء الأمور معلومات محددة عن ابنهم/ ابنتهم وتشمل البيانات عمر الابن/ الابنة، والجنس، والحالة الصحية العامة، والتجربة مع عدوى (كوفيد 19) «كورونا»، والتعلم المدرسي، وبعض السلوكيات المتعلقة بالصحة النفسية.
أما الجزء الثالث والأخير من أسئلة الاستبيان فيجيب عنها الطالب بشكل مستقل، ويسعى هذا الجزء إلى التعرف على مشاعر الطالب التي تصف حالته النفسية الحالية.
وأكدت وزارة الصحة أهمية تقديم طلب المساعدة من ولي الأمر لأبنائه لضمان الفهم الكافي للأسئلة، وخصوصاً الطلبة صغار السن، ومشيراً إلى أنه يمكن لولي الأمر قراءة الأسئلة بصوت عالٍ لأبنائه، ولكن يُطلب منهم عدم تفسير ردود الطفل، وفي حال كانت الأسرة لديها طفلان أو أكثر فعليها القيام بمساعدة كل طفل على حدة لإكمال الاستبيان.
وتتمتع الدراسة بالخصوصية والسرية، حيث لا يسمح نظام جمع البيانات بالتعرف على اسم المشارك، كما يتم تخزين المعلومات بشكل سري في نظام قاعدة بيانات وزارة الصحة ووقاية المجتمع لمدة عشر سنوات، بعد الانتهاء من الدراسة.
وأوضحت وزارة الصحة أن الباحثين والإحصائيين الذين سيساعدون في تحليل البيانات هم الأفراد الوحيدون المرخص لهم بالوصول إلى البيانات، موضحين أنه لا توجد مخاطر واضحة يمكن أن تنجم عن المشاركة في هذه الدراسة، ويمكن أن يشعر بعض الطلبة ببعض التحفظ في التعبير عن مشاعرهم.
وذكرت الوزارة أن المشاركة في هذه الدراسة تطوعية، ولدى المشارك الحق الكامل في الانسحاب في أي وقت دون الحاجة إلى تبرير تصرفه، وفي حال شعر أولياء الأمور أن أبناءهم بحاجة إلى دعم للصحة النفسية، فعليهم التواصل مع الخدمات الاستشارة النفسية عن بعد التابعة لوزارة الصحة ووقاية المجتمع.
