أكد معالي زكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات، أن اهتمام فقيد الوطن المغفور له الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، طيب الله ثراه، ودعمه اللامحدود عبر مؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المُتميّز، ساهما في تمكين جامعة الإمارات من أن تتبوأ المكانة المرموقة التي تستحقها.
جاء ذلك خلال كلمة معاليه أمس في المجلس الرمضاني الافتراضي الذي شهدته جامعة الإمارات، تحت عنوان «الشيخ حمدان بن راشد فارس التميز والإحسان».
وقال معاليه: «نأسف جميعاً بأن يحلّ علينا هذا الشهر الكريم للسنة الثانية على التوالي وجميع شعوب العالم تعاني من أزمة كورونا المُستجد الذي قلب كافة الموازين الحياتية المُتعارفة، ووضع قيوداً أمام البشرية جمعاء. غير أننا في دولة الإمارات وبجهود القيادة الرشيدة وحكمتها اللامتناهية في وضع الضوابط، وتوفير اللقاح يمنحنا الشعور بالأمن والأمان لممارسة حياتنا دون قلق».
وأضاف: «نجتمع اليوم، وقلوبنا تخفق باسم عزيز علينا جميعاً، المغفور له الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، فارس التميز والإحسان الذي رافق المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم في رحلة تأسيس الدولة، تعلّم الكثير منهما وأسهم معهما في بناء هذا الوطن، ليسطر معهما مسيرة حافلة بالعمل الوطني المُخلص لأبناء شعبة والإنسانية جمعاء».
وأردف معالي زكي نسيبة: «مع رحيله ترك الشيخ حمدان بن راشد بصمات خير مُؤثّرة لا يمحوها الزمان، عُرف بقلبه الكبير المُحب للخير، وإنسانية نادرة تتّسع العالم بأسره، وقدرة فائقة على العمل والبذل والعطاء لما فيه خير الجميع حرصاً على إسعادهم، ومآثر لا تُعدّ ولا تُحصى. مسيرة عطائه لا يُمكن حصرها في سطور أو مقالات، كان جلّ اهتمامه المُسارعة إلى تقديم الأعمال الإنسانية، شغوف بالثقافة والآداب والتطورات العلمية، وحريص كل الحرص على التنمية البشرية المستدامة في بيئة عالمية مستقرة ترتكز على الحوار والشراكة».
مبادرة
وأوضح معاليه «ففي عام 1998 أمر، رحمه الله، بإطلاق مبادرة تميز في المجال التعليمي هي جائزة «حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز»، كانت فلسفة المغفور له الشيخ حمدان بن راشد أن التميز الذي يأتي من الميدان هو أصدق أصناف التميز، وينبغي تشجيعه، وإبراز المتميزين من أهله كي يكونوا قدوة لغيرهم. تطورت الفكرة حتى أصبحت اليوم راية عالمية، تقودها مؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز».
دعم الابتكار
قال معالي زكي نسيبة: «تمّ طرح برنامج ماجستير التربية الابتكارية الذي يُسهم في تطوير المنظومة التعليمية بالدولة باعتبار أن الابتكار أصبح مطلباً أساسياً في الارتقاء بالعملية التعليمية وتحسين جودة مخرجات التعليم وباعتبار أن المدرسة الإماراتية تركز بشكل أساسي على تعزيز مفاهيم الابتكار تماشياً مع رؤية الدولة ومتطلبات الأجندة الوطنية وتوجيهات القيادة لترسيخ الابتكار لدى الأجيال باعتبارها مكوناً ثقافياً مهماً ومحطة ننطلق منها نحو الريادة وابتكار المستقبل».
