تعزز مكانة الإمارات في المحافل الإقليمية والدولية

«الوطني» يقر مشروع قانون «هيئة حقوق الإنسان»

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

وافق المجلس الوطني الاتحادي خلال جلسته العاشرة من دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي السابع عشر، التي عقدها مساء أمس في مقر المجلس بأبوظبي، برئاسة معالي صقر غباش رئيس المجلس، على مشروع قانون اتحادي بشأن الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، والتي تهدف إلى تعزيز وحماية حقوق الإنسان وحرياته وفقاً لأحكام الدستور والقوانين والتشريعات السارية في الدولة والمواثيق والعهود والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وينشأ وفق مشروع القانون هيئة مستقلة تسمى الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان تعمل على تعزيز مكانة دولة الإمارات في المحافل الإقليمية والدولية في مجال حقوق الإنسان، وتعزيز تواصل دولة الإمارات مع الأفراد والمؤسسات الإقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان.

اختصاصات

ووفق مشروع القانون تختص الهيئة في سبيل تحقيق أهدافها بالعديد من الاختصاصات والتي من أهمها: المشاركة مع السلطات والجهات المختصة في وضع خطة عمل وطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان في الدولة واقتراح آلية تنفيذها، والعمل على نشر ثقافة حقوق الإنسان وتوعية أفراد المجتمع بها، وتقديم المقترحات والتوصيات والمشورة إلى السلطات والجهات المختصة في كل ما من شأنه تعزيز وحماية حقوق الإنسان ومتابعتها ومدى ملاءمة التشريعات والقوانين للمواثيق والعهود والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والتي تكون الدولة طرفاً فيها ومتابعتها، والمساهمة في تعزيز وحماية حقوق الإنسان في الدولة وتعزيز المساواة والقضاء على كافة أشكال التمييز العنصري ومتابعة تحقيق الأهداف الواردة في المواثيق والعهود والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والتي تكون الدولة طرفاً فيها.

علامة فارقة

وقال معالي خليفة شاهين المرر وزير دولة: أود في البداية أن أتقدم إليكم بخالص التهاني بحلول شهر رمضان الفضيل، أعاده الله علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات، ويسرني أن أنقل إليكم تحيات سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، مثمنين الدور المهم الذي يضطلع به المجلس الوطني الاتحادي، وما يسهم به من جهد في مناقشة وإجازة مشاريع القوانين المعروضة على مجلسكم الموقر، ونحن سعيدون بأن نكون بينكم اليوم، في هذا الشهر الفضيل، لنعمل بالتعاون معكم على مشروع القانون الاتحادي بشأن الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان.

وأضاف: اسمحوا لي أن أقدم لكم صورة شاملة حول أهداف هذا المشروع، الذي، بموافقتكم واعتمادكم له، سيكون بإذن الله، علامة فارقة للدولة في سجل حقوق الإنسان، وتطبيق المعايير الدولية، وسيدفع الدولة إلى تبوّء درجات متقدمة في سجل التنافسية العالمية، وهو هدفنا جميعاً في رفع سمعة ومكانة دولة الإمارات.

وأكد حرص الحكومة على تطوير وتعزيز منظومتها التشريعية والمعيارية في مجال حقوق الإنسان، ومواصلة جهودها نحو تمكين المرأة، وتعزيز حقوق الطفل، وكبار المواطنين، وأصحاب الهمم، وحقوق العمالة وتعزيز دور الآليات الوطنية المعنية بحماية حقوق الإنسان، مضيفاً أن إعداد مشروع القانون المعروض أمام مجلسكم الموقر والخاص بإنشاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بغرض استكمال وتعزيز منظومة الآليات الوطنية القائمة بما يسهم في تعزيز البنية القانونية والتنظيمية لحماية حقوق الإنسان.

خطة وطنية

وتابع معالي المرر: لقد عملت وزارة الخارجية والتعاون الدولي على ملاءمة جميع التوصيات، والعمل على إدراجها في خطة وطنية تم وضعها وإقرارها من قبل مجلس الوزراء.

كما صدر قرار المجلس الوزاري للتنمية رقم 10/‏‏4 ت لسنة 2018، بتشكل لجنة خاصة برئاسة وزارة الخارجية والتعاون الدولي لوضع الإطار القانوني والتنظيمي الخاص بتأسيس الهيئة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان، حيث حرصت اللجنة، المشكلة بعضوية عدد من المؤسسات المعنية في الدولة، عند صياغة مشروع القانون على أن يكون متوافقاً مع مبادئ باريس للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، واطلعت في هذا الإطار على تجارب الدول التي أنشأت هيئات مماثلة، بهدف الاستفادة من خبراتها، كما استفادت اللجنة من مرئيات وملاحظات رئيس المؤسسات الوطنية لحقوق الانسان، بمكتب المفوضية السامية لحقوق الانسان في جنيف، على مشروع القانون.

وأضاف: كما حرصت اللجنة الخاصة على إدراج مهام واختصاصات للهيئة الوطنية تسهم في تضافر الجهود الوطنية المبذولة سواء من قبل المؤسسات الحكومية، أو مؤسسات وجمعيات المجتمع المدني في الدولة، أو الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان نحو تعزيز وحماية حقوق الإنسان.

وأضاف: كما ستسهم كذلك في رفع مكانة الدولة في المحافل الدولية والإقليمية، وتطوير شبكات دولية فاعلة مع الأفراد والمؤسسات حول العالم، بما يخدم أهداف الدولة ومصالحها، خاصة أن الدولة مقبلة على العديد من الاستحقاقات الإقليمية والدولية، أهمها شغل عضوية مجلس الأمن الدولي خلال الفترة من 2023-2022، ومجلس حقوق الإنسان للفترة من 2024-2022، واستعراض تقرير الدولة الدوري الرابع لحالة حقوق الإنسان في إطار المراجعة الدورية الشاملة في عام 2023، وسيسهم إنشاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في دعم موقف الدولة في كل هذه الاستحقاقات الدولية.

وقال: لقد شاركت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في الاجتماع الذي عقدته لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية في مجلسكم الموقر، وذلك يوم الاثنين الموافق 5 أبريل 2021، لمناقشة مشروع القانون الاتحادي بشأن الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان.

وتثمن الحوار والنقاش البناء الذي تم في اللجنة حول مشروع القانون، وقامت الوزارة بالرد على كافة استفسارات اللجنة والتوافق مع أعضاء اللجنة على التعديلات المقترحة، والتي أسهمت في تقوية ووضوح الصياغة القانونية للنصوص، والمشروع النهائي معروض اليوم على مجلسكم الموقر، ونتطلع إلى اعتماده، فالمشروع المعروض أمامكم هو حصيلة كل هذه الجهود، وخلاصة استشارات داخلية ودولية حتى وصل بشكله الحالي المتوافق مع مبادئ باريس لإنشاء الهيئات الوطنية، ومتوافق كذلك مع هدفنا في حصول الهيئة، بعد تأسيسها، بإذن الله، على تقييم «أ» (A) لتكون في مصاف الهيئات الدولية في هذا التصنيف الممتاز.

ويقع علينا كحكومة، وعليكم كمجلس وطني اتحادي، الترويج لهذه الهيئة في المحافل الدولية لتحصل على التقييم الذي يليق بمكانة الدولة.

سؤال

ووجه أحمد عبدالله الشحي سؤالاً إلى معالي ناصر بن ثاني الهاملي وزير الموارد البشرية والتوطين نص على ما يلي: قامت الوزارة بمنح ترخيص تشغيل مركز توافق لتقديم خدمات المنازعات العمالية بعد استيفاء المستثمر شروط الترخيص ومن بينها توفير كادر مواطن بعدد معين وتحديد سقف الرواتب ووضع ضمانات مالية وشروط هندسية للمبنى، بالإضافة إلى الربط الإلكتروني مع الوزارة، وبعد استيفاء شروط الترخيص وتشغيل المركز تفاجأ المستثمرون برغبة الوزارة بالعمل على إلغاء الترخيص وإغلاق المراكز بدون ذكر الأسباب.

فما هي الإجراءات التي ستتخذها الوزارة لحماية حقوق المستثمر المواطن والمواطنين العاملين لمراكز توافق نتيجة الإغلاق.وورد إلى المجلس رد كتابي من معالي الوزير، حيث طالب أحمد عبدالله الشحي حضور معالي الوزير لمزيد من الإيضاح.

معايير

قال معالي خليفة شاهين المرر: من خلال إنشاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، تتطلع حكومة الإمارات إلى تعزيز معايير حقوق الإنسان على المستوى الوطني، ومساهمة الهيئة، مع المؤسسات الحكومية، في تطوير منظومة العمل الحكومي، ذي الصلة، بما يحقق المصلحة لمواطني الإمارات، حيث ستسهم تقارير الهيئة في خلق آلية لمتابعة مقترحاتها التطويرية، وتلافي أي معوقات في هذا المجال.

وأضاف: بموافقة المجلس الوطني الاتحادي على المشروع ستكون الهيئة لبنة طيبة لوطننا الغالي، ونحن نحتفل بعام الخمسين على قيام الدولة، ونلج إلى الخمسين القادمة، ونحن أكثر رسوخاً وتعزيزاً لتشريعاتنا ومؤسساتنا الوطنية.

طباعة Email