قام اتحاد دولة الإمارات وتطور بدءاً من فكرة مبدعة، أطلقها مؤسس الاتحاد المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومن بعدها بقيت الإمارات، في كل مراحلها حاضنة للإبداع والابتكار، وهذا ما يمكن الاحتفاء به بقوة في اليوم العالمي للإبداع والابتكار، الذي يصادف 21 أبريل من كل عام، وذلك بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر بتاريخ أبريل 2017. ولكن الإمارات كانت تحتفي بالابتكار قبل هذا التاريخ، إذ تم إطلاق أسبوع الإمارات للابتكار في أغسطس 2015 بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تماشياً مع إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2015 عاماً للابتكار في الدولة.

دور الإبداع

تهدف الجمعية العامة للأمم المتحدة في اليوم العالمي للإبداع والابتكار، إلى تعزيز دور الإبداع والابتكار في تحقيق التنمية المستدامة، والتأكيد على دور الصناعات الإبداعية كجزء من خطط النمو الاقتصادي والتخفيف من الفقر. ويتماشى مع هذا المضمون أسبوع الابتكار في الإمارات الذي يتيح فرصة مشاركة كل من الحكومة، والقطاع الخاص، والأفراد للمساعدة في نشر ثقافة الإبداع في الدولة، وتعزيز مكانتها كمركز عالمي للابتكار.

حصاد

أنتج هذا الأسبوع المكثف الذي يحفز الجميع، «منصة ابتكر» التي قام بتطويرها مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي، وهي عبارة عن منصة تفاعلية تعد الأولى من نوعها باللغة العربية للابتكار الحكومي، وتهدف إلى تعزيز الكفاءات في العالم العربي وبناء جيل من المبتكرين العرب وقادة المستقبل. وتهدف المنصة للوصول إلى 30 مليون مشارك عالمياً، وتتضمن مساقات جماعية مفتوحة، وتتيح لجميع الناطقين باللغة العربية الالتحاق بمساقات معينة مجاناً، وتمنح الدارسين شهادات معتمدة من المركز. وهذا ما يبرهن على إبداعات جديدة في الأفكار التي تعتمدها الإمارات في رعاية المبتكرين والمبدعين.

إن الجوائز الكثيرة التي خصصتها الإمارات في مجالات الأدب والفنون والعلوم، منذ تأسيسها إلى الآن هي برهان قاطع على الاحتفاء بالإبداع في كافة المجالات، وهو ما أنتج فعلاً تراكمياً مستداماً، استطاع أن يصل بالإمارات إلى المريخ، في هذا العام من خلال رحلة «مسبار الأمل» لاستكشاف هذا الكوكب الأحمر.

وفي الوقت الذي كان فيه العالم يتابع هذا الإنجاز التاريخي، كان يمكن تقليب أوراق الذاكرة في اقتران أسماء المبدعين في مجالات عدة بجوائز الإمارات مثل جائزة الشيخ زايد للكتاب، وجائزة الإمارات للطاقة، وجائزة الشارقة للإبداع العربي، وجائزة الصحافة العربية، وغيرها الكثير من الجوائز التي تغطي مجالات عدة، وتكرم المبدعين فيها، ما يحفز إلى إبداع جديد، وكل هذا يصب في تجسيد أهداف الرؤية الثاقبة لدولة الإمارات، التي اهتمت منذ نشأتها ببناء الإنسان إلى جانب بناء الدولة، وبناء الإنسان يقود إلى الإبداع والابتكار وهي ممارسات إنسانية قادت وتقود إلى التقدم والتطور.