متسابقو اليوم الرابع لـ«دبي للقرآن» أكملوا حفظهم في سن مبكرة

لليوم الرابع على التوالي، استمتع جمهور قاعة ندوة الثقافة والعلوم في دبي حاضنة جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، بجمال صوت المتسابقين، وحسن أدائهم، وجودة حفظهم، بحضور المستشار إبراهيم محمد بوملحه رئيس اللجنة المنظمة للجائزة وأعضاء اللجنة المنظمة وعدد من الضيوف وممثلين عن الجهات الراعية وهي: مؤسسة دبي للإعلام، مؤسسة الاتصالات المتكاملة «دو» وشركة فاين، وتميز اليوم الرابع بحسن أداء المتسابقين وقوة حفظهم للقرآن، وجمال أصواتهم، وإتقانهم مخارج الحروف وأحكام التجويد، زيادة على أنهم أكملوا جميعاً الحفظ في سن مبكرة من أعمارهم بما لا يتجاوز الـ 11 عاماً، بتشجيع من أولياء أمورهم، فالمتسابق الأمريكي أنهى مشاركته دون أية أخطاء، وكذا المتسابق المصري الذي ملأ صوته الجميل أركان القاعة.

وافتتحت فعاليات اليوم الرابع للمسابقة، بقراءة عطرة لآيات بيّنات من الذكر الحكيم بصوت القارئ علاء الدين حمزة مغازي حنطور، قبل أن يدعو فضيلة الشيخ الدكتور سالم محمد الدوبي رئيس لجنة التحكيم المتسابق الأول عبدالغني مصطفى يحيى ممثل الولايات المتحدة إلى منصة الاختبار، ثم تلاه كل من خليل كل أحمد من أفغانستان، ومحمد عمر عبادة من مصر، ومعراج عيدي إبراهيم من تنزانيا. وتولى فضيلة الشيخ الدكتور حافظ عبدالرحمن محمد خير عضو لجنة التحكيم طرح الأسئلة على المتسابقين.

لقاءات المتنافسين
وفي لقاءات مع المتسابقين بعد انتهائهم من الاختبارات، قال المتسابق الأمريكي: إنه بدأ الحفظ في سن الـ 3 تقريباً، وختمه في سن الـ 9 بتشجيع من والدته التي تحفظ القرآن أيضاً، ومن والده الذي كان يحضه دائماً ويدعمه، مشيراً إلى مشاركاته في مسابقات محلية في موطنه، وأخرى خارجه في البحرين سنة 2017، ثم مسابقة دبي الآن.

وأما المتسابق خليل كل أحمد ممثل أفغانستان فقال: جئت إلى الإمارات سنة 2019 لإمامة مسجد في إمارة الشارقة، ولما سمعته عن طيب العيش في هذا البلد الطيب. وتابع: ولدت في السعودية بجدة، وهناك حفظت القرآن الكريم بسن الـ 9 على يد خالي، رحمه الله، ثم انتقلت للحفظ في مراكز التحفيظ إلى أن ختمته في مدة 6 سنوات.

وأضاف: لم أدرس دراسة نظامية لكني عكفت على حضور دروس المساجد، والمحاضرات العلمية «عن بعد»، وأخبرني أستاذي الذي أجازني في القرآن الكريم بالإمارات عن المسابقة، فلم أتردد بالمشاركة، وخصوصاً أنها أول مشاركة لي في مسابقة قرآنية، ولعلمي بمكانة مثل هذه المسابقات وأهميتها بالنسبة لحافظ القرآن.

وأضاف خليل: لما كنت صغيراً لم أكن أعرف قيمة الحفظ، ومعنى أن أكون حافظاً لكتاب الله، ولم أعرف قيمة ذلك إلا بعدما ختمت القرآن الكريم، وعليه فإن نصيحتي للشباب هي أنهم إذا أرادوا السعادة والحياة الحقيقية بكل ما تعنيه كلمة السعادة من معنى فعليهم بالقرآن، وإن تعلّمه سهل إذا ما أقبلنا عليه، وأخلصنا النية لله، وما دمنا نتعهّده ونرعاه بالمراجعة.

ولادتي في مكة
وأعرب ممثل مصر المتسابق محمد عمر عبادة عمر عرفة عن سعادته، وتوفيق الله له بعد اجتيازه للاختبار.

وقال: ولدت في مكة المكرمة، ثم انتقلت مع عائلتي إلى القاهرة، حيث حفظت القرآن الكريم، فبدأته صغيراً بعمر الـ 5 سنوات، وختمته في سن الـ 10، وبين أنه عندما ولد في مكة المكرمة استبشرت أمه خيراً، ودعت الله كثيراً حتى يكون من حفظة كتاب الله، بل كانت تشجّعه وتحثّه دائماً على حفظه.

وأضاف: منذ سنة ونصف جئت إلى الإمارات لدراسة اللغة العربية، حيث أنهيت السنة الثالثة، وهذه المسابقة الأولى التي أشارك فيها، وحفظ القرآن الكريم نعمة من الله، وهو أعظم نعمة بعد نعمة الإسلام، وعلى هذا أنصح الشباب كما أنصح الجميع بالقرآن، وبحفظه، لأن من أراد الدنيا والآخرة فعليه بالقرآن.

ختمة في سنتين
أوضح المتسابق معراج عيدي إبراهيم ممثل تنزانيا أنه قدم إلى دولة الإمارات منذ حوالي 3 سنوات طالباً في الجامعة القاسمية في كلية القرآن الكريم، مشيراً إلى أنه بدأ حفظ القرآن الكريم في عمر التاسعة، وختمه في سنتين، حيث حرص والداه على تحفيظه القرآن الكريم، خصوصاً والدته التي كانت المشجّع الأول له، وكذلك والده خريج الجامعة الإسلامية، وهما اللذان سمعا عن المسابقة من وسائل التواصل الاجتماعي وشجّعاه على المشاركة فيها.

طباعة Email