أكدت أن الإسعاف الجوي مهنة إنسانية

حمدة الحمادي.. 13 عاماً في خدمة المرضى فوق الغيوم والضباب

تعد المواطنة حمدة إبراهيم الحمادي أول مسعفة في الإسعاف الجوي في مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف قضت 13 عاماً في عملها تسابق الزمن جواً وفوق السحاب لإنقاذ حياة المرضى أو المصابين، خاصة أن معظم الحالات التي تتعامل معها توصف بالحرجة التي يلعب الوقت عاملاً مهماً فيها. 

تتحدى حمدة العقبات بقلب شجاع لا يعرف الخوف، متخذةً من رسالتها الإنسانية في مساعدة الآخرين طريقاً لرد الجميل للوطن، وتجد سعادتها كما تقول في تقديم المساعدة للآخرين، حيث نشأت في أسرة تحب الخير وتساعد المحتاج، فوجدت من مهنة الإسعاف أو التمريض ما سيلبي تطلعاتها وطموحاتها المستقبلية، داعية الفتيات المواطنات إلى أن يدرسن مثل هذه التخصصات، باعتبارها مجالاً للعطاء الكبير.

وعن تفاصيل تجربتها في عالم الإسعاف، وكيفية وصولها لتكون أول إماراتية تعمل في مجال الإسعافات الجوية، تقول حمدة الحمادي: بدأت مسيرتي المهنية في عام 2008، عندما التحقت بالعمل في مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، كفني طب طارئ، بعد تخرجي في كلية التقنية العليا، وحصولي على بكالوريوس الطب الطارئ بدرجة امتياز.

وتضيف: التحقت بالعمل الميداني، وأثبت كفاءة وحققت نجاحات تضاف إلى رصيدي المهني، ما أكسبني ثقة رؤسائي، وفي مقدمتهم المدير التنفيذي للمؤسسة خليفة بن دراي، الذي مد لي يده بالتشجيع والتحفيز، ما دفعني للالتحاق بخدمة الإسعاف الجوي، خصوصاً عندما لمس حماستي لعملي، وإخلاصي في خدمة الجمهور وإنقاذ أرواحهم.

تحديات

وعن التحديات التي واجهتها خلال رحلة عملها، تذكر الحمادي أنها «خلال سنوات عملها الأولى واجهت بعض التحديات، التي تتمثل في عدم تقبل الجمهور لعملها الميداني، كونها امرأة، ظناً منهم أن طبيعتها الأنثوية تحول بينها وبين أداء المهام التي تسند إليها، موضحة أنه بمرور الوقت استطاعت المرأة الإماراتية أن تثبت حضوراً قوياً وبارزاً في شتى ميادين العمل، وأصبح دور المسعفة المواطنة لا يقل أهمية عن المجالات الأخرى.

وفيما يتعلق بطبيعة عملها تقول حمدة، إن الحالات التي نتعامل معها في الإسعاف الجوي توصف بالحرجة التي يستدعي نقلها في أقصر وقت ممكن لإنقاذ حياة المصاب، مشيرة إلى أن الإسعاف الجوي مخصص فقط لنقل الحالات البليغة جداً تجنباً لازدحام الطرق أو مفاجآته. 

وأشارت إلى أن الإسعاف الجوي يكون مجهزاً بأحدث أجهزة العناية المركزة بشكل دائم، يضاف إليها عند الضرورة المعدات اللازمة، لضمان نقل سريع وآمن وفي أي وقت سواء نهاراً أم ليلاً وفي أقصر مدة زمنية.

وتضيف: أثناء تفشي جائحة «كوفيد 19»، فضّلت الالتحاق بزملائي المسعفين في نقل المصابين بكورونا للمستشفيات، وأصبت بالمرض وخضعت للحجر، ولكن بعد شفائي عدت للعمل بعزيمة أقوى وأصلب. 

ودعت حمدة الحمادي كافة المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بالإجراءات الاحترازية مثل لبس الكمامة والحفاظ على التباعد الجسدي وغسل اليدين واستخدام المعقمات في المكاتب وخارج المنزل، خاصة بعد ملامسة الأجسام الغريبة، لاسيما أن الفيروس يتسم بسرعة الانتقال من الشخص المصاب للشخص السليم، ونصيحتي لكل من لديه كبير في السن أو شخص مريض الابتعاد عن التجمعات حفاظاً على صحتهم وسلامتهم.

طباعة Email