العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    متخصصون: تبادل الأطباق الرمضانية يعزز نقل الفيروس

    صورة

    تبادل الأطباق الرمضانية بين جيران الحي الواحد من العادات الجميلة، حيث تبرز مشاعر الحب والألفة، إلا أنه وفي ظل الجائحة وجهت الجهات المعنية في الدولة بعدم تبادل الأطباق في شهر رمضان، وذلك ضمن التدابير الاحترازية والوقائية من «كورونا»، فمن الممكن أن تتسبب هذه العادة في نقل الفيروس بين الناس وإلى انتشار العدوى فيتحول فعل الخير والبذل إلى ضرر.

    وقال الدكتور عادل سعيد سجواني اختصاصي طب الأسرة: «إن تبادل الأطباق الرمضانية غير مرغوب به خلال فترة الجائحة لأننا لا نعلم يقيناً إن كان بين تلك الأسر التي تقوم بتبادل الأطباق شخص مصاب دون أن يعلم، وهنا يقوم بإعداد الوجبات الرمضانية، ويرتبها في أطباق، ويوزعها في أكياس وينقل الفيروس بين الأهل والجيران مسبباً وللأسف الشديد إصابتهم بكورونا».

    وأضاف: «كل شخص راغب في توزيع وجبات الإفطار على المحتاجين عليه التبرع بمبلغ للجمعيات الخيرية المعتمدة في الدولة، لحرص تلك الجمعيات على إجراء الفحوصات الدورية لموظفيها المسؤولين عن إعداد وتوزيع تلك الوجبات على المستحقين وبمعدلات سلامة عالية ومن جانب آخر ينبغي الابتعاد عن التجمعات في رمضان، ولا مانع من التجمعات الصغيرة في إطار العائلة في البيت الواحد، وهناك بديل تواصل بالوسائل التقنية الحديثة بالنسبة للتجمعات العائلية الكبيرة».

     

    وقاية

     

    وأكدت الدكتورة حنان البسطي، طبيب زمالة الأمراض المعدية المصاحبة لزراعة الأعضاء والنخاع الجذعي بمستشفى تورنتو العام بكندا أنها لا ترى ضرراً في استقبال طبق الجيران في شهر رمضان بشرط أن يكون طبقاً نظيفاً، وأن يكون أيضاً مخصصاً للاستعمال لمرة واحدة فقط ثم يتم رميه، كما يجب أن يكون الشخص الذي أعد الوجبة الرمضانية أو رتبها لا يعاني أعراض الفيروس، ويجب تبادل الأطباق بطريقة صحية، والقصد من ذلك إعطاء الطبق ومن ثم المضي للمنزل حالاً من دون نقاشات اجتماعية مطولة، والالتزام التام بالإجراءات الصحية.

    وقالت بخيتة الظاهري، اختصاصية اجتماعية: «تتميز شتى مناطق الدولة في رمضان بتنظيم الفعاليات والبرامج التي تتناسب مع أجواء الشهر الفضيل، ومن ضمنها العادات الجميلة بين أفراد الحي كتبادل أطباق الطعام بين الجيران، إلا أن رمضان هذا العام يعتبر استثنائياً في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد في أنحاء العالم والذي فرض التباعد الاجتماعي لحين زواله، لاسيما وأن الجهات المعنية تشدد وإلى اليوم بضرورة التباعد والالتزام بالقوانين الاحترازية لتحقيق أعلى مستويات الصحة والسلامة، لذا ينبغي على كل شخص منا تغيير بعض العادات، وذلك لضمان سلامة وصحة المواطنين والأخوة المقيمين، ومنها عدم تبادل الأطعمة بين الجيران، وذلك لانتشار الوباء بين أفراد المجتمع، والتأكيد على الجميع بضرورة البقاء في المنزل وعدم الاختلاط كإجراء وقائي للحد من انتشار الفيروس».

    وقالت مريم إبراهيم القصير، مستشار توجيه أسري: «جرت العادة في شهر رمضان تبادل الأطباق بين أفراد الأسر والجيران كعادة قديمة وهي من أخلاقيات الكرم التي يتميز بها أفراد المجتمع الإماراتي، إلا أنه وفي ظل الجائحة ينبغي احترام القوانين التي تمنع هذا التبادل نظراً لأهمية المحافظة على صحة أفراد الأسرة من انتشار الوباء، وفعلياً كل واحد منا يجهل تماماً مدى نظافة العامل الذي أعد هذه الأطباق، وما إذا كان مخالطاً أو مصاباً».

    وأضافت: «ينبغي توخي الحيطة والحذر والحفاظ على أفراد العائلة، خصوصاً إذا كان من ضمنها أفراد من فئة كبار السن أو من أصحاب الهمم أو نساء حوامل، فالخطورة ستشمل جميع الأفراد داخل الأسرة، إضافة إلى ضرورة تنبيه عاملات المنزل بعدم تقبل أو لمس أي أطباق خارجية من خارج المنزل بإرجاعها بتقديم الشكر والامتنان»، ونوهت بخطورة الطلب من المطاعم والمسؤولين عن توصيل طلبات الطعام من منزل لآخر وعدم الوثوق بهم، فالانتباه للتلامس ولبس القفازات إذا لزم الأمر وتعقيم أي طلبات خارجية أو الطلبات الإلكترونية والتي قد تسبب الضرر».

     

    إجراءات

     

    وشددت ميثاء محمد الكعبي، مستشارة ومدربة في مجال التنمية البشرية وتطوير الذات على أن الجميع ملتزم بكل الإجراءات الاحترازية والتوعية للحد من انتشار الفيروس، وذلك حفاظاً على سلامة ومصلحة الجميع، وهذا في حد ذاته يدل على الوعي الكبير بين أفراد المجتمع، ويُساعد في عدم انتشار الفيروس بين الأُسر في حال توقفنا عن ممارسة بعض العادات الرمضانية كتبادل الأطباق.

    وأضافت: «ما أجمل أن نعيش أيام الشهر الفضيل من دون أي ممارسات خاطئة تزيد من انتشار الفيروس فإن كان ولابد من إعداد وتوزيع الوجبات الرمضانية، يأتي الحل البديل والمناسب بتخصيص مبالغ الصدقات وتحويلها للجمعيات الخيرية المعتمدة في الدولة لتصل لمستحقيها، وذلك عوضاً عن تقديم وجبات الإفطار الرمضانية لمستهدفيها، وبذلك نضمن اتباعنا لإجراءات السلامة ووصول وجبات الإفطار من خلال تلك الجمعيات للمحتاجين بشكل سليم وآمن يحافظ على سلامة وصحة الجميع».

    طباعة Email