تحديات اجتماعية استدعت تطوير استراتيجية أبوظبي لجودة حياة الأسرة

أوضحت دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، أن هناك عدداً من التحديات الاجتماعية استدعت تطوير استراتيجية جودة حياة الأسرة، من أهمها دعم كبار المواطنين، معدل الوقت النوعي للأسرة، ومعدلات الطلاق والزواج، التي ستستهدف ثلاثة محاور تركيز، وهي الأسرة وكبار المواطنين والشباب، عبر دراسة وتحليل جذور التحديات والعمل على تطوير مبادرات لحلها.

وصرحت الدكتورة بشرى الملا، المدير التنفيذي لقطاع التنمية المجتمعية في دائرة تنمية المجتمع بأنه تم الاجتماع مع أكثر من 30 جهة من الجهات الخارجية وذلك لفهم الاستراتيجيات والخطط الحالية.

وآلية ارتباطها بجودة الحياة والتحديات الاجتماعية، كما نظمت الدائرة 23 مجموعة تركيز تتضمن جلسات لتحليل التحديات الاجتماعية مع فئات المجتمع المختلفة إلى جانب القوة العاملة في القطاع الاجتماعي، كما تم عقد 16 مقابلة مع القيادات للقطاعات المختلفة في حكومة أبوظبي لمناقشة الأولويات الوطنية وتحسين السياق الاستراتيجي، إلى جانب تنظيم 3 ورش عمل رقمية تتركّز حول التوافق مع فهم مشترك لجودة الحياة من أجل تصميم نظرية للتغيير وتطوير حلول مستدامة تتناسب مع الأهداف المنشودة للاستراتيجية، وتحديد الأولويات.

تحديات

وقالت بشرى الملا: إن هناك عدة تحديات استدعت تطوير استراتيجية أبوظبي لجودة حياة الأسرة، حيث أشار 37% من كبار المواطنين إلى أنهم غير راضين عن الخدمات المقدمة لهم، مما قد يجعلهم عرضة ليصبحوا الأكثر اكتئاباً في المجتمع مستقبلاً.

والتحدي الثاني هو الوقت النوعي للأسرة، حيث وصف 45% من المشاركين في استبانة جودة الحياة الدورة الثانية، أن مقدار الوقت النوعي الذي يقضونه مع أسرهم يعد قصيراً أو قصيراً جداً، وهذا التراجع قد يكون ناتجاً من ساعات العمل الطويلة وأوقات التنقل التي تشكل تأثيراً خطيراً على مستوى التواصل بين أفراد الأسرة، بينما التحدي الثالث هو انخفاض معدّلات الطلاق والزواج في أبوظبي، ومن الأسباب الرئيسية لذلك قلة التواصل بين الزوجين وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي.

وأعلنت المدير التنفيذي لقطاع التنمية المجتمعية في الدائرة، أن الدائرة وصلت لمراحل متقدمة لإطلاق استراتيجية أبوظبي لجودة حياة الأسرة، والتي تستهدف تحسين جودة حياة ورفاه محاور التركيز المستهدفة، وسيأتي إطلاق الاستراتيجية نتيجة تعاون وتكامل بين الجهات المحلية والاتحادية والقطاع الخاص والثالث، وذلك في إطار عمل الدائرة كجهة مسؤولة عن تنظيم القطاع الاجتماعي في إمارة أبوظبي ومعنية بالارتقاء بجودة الخدمات في القطاع، وتوفير مستوى معيشي لائق لكافة أفراد المجتمع، بما يتماشى مع توجيهات قيادة حكومة أبوظبي لزيادة معدلات سعادة ورضا المواطنين والمقيمين عن العيش والحياة في الإمارة.

وتابعت: لقد تخطت الاستراتيجية العديد من المراحل التطويرية والخطوات المنهجية، بدءاً من فهم الممارسات الرائدة ذات الصلة بجودة الحياة والمتبعة حول العالم، ومروراً بمرحلة العمل على تقييم الوضع الحالي لجودة الحياة في الإمارة، والتي ساهمت في معرفة واكتشاف التحديات الراهنة، ومن ثم التنسيق مع الخبراء وأصحاب المصلحة والجهات المعنية لإعداد المبادرات النوعية والتوصيات ضمن الاستراتيجيات الثلاث الفرعية في سبيل تحسين جودة حياة الأسر والشباب وكبار المواطنين في الإمارة.

جودة الحياة

وأشارت بشرى الملا إلى أن مفهوم «جودة الحياة» هو تعبير متداول عالمياً، وهو يعني نوعية حياة الأفراد ومستوى معيشتهم، كما أنه يحمل مجموعة من الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية التي تُقاس كمياً وفق عدد من المؤشرات المتبعة حول العالم ومن قبل المنظمات الدولية المعنية بهذا المجال. وتندرج تلك المقاييس ضمن فئتين، مقاييس موضوعية، أو مقاييس ذاتية مثل العواطف حول الرضا عن الحياة بشكل عام.

وقالت: لقد أولت الدول المتقدمة حول العالم خلال السنوات القليلة الماضية، أهمية كبرى لـ «جودة الحياة»، كمفهوم يراد من خلاله التعرف إلى مدى رضا وسعادة أفراد المجتمع ضمن دولة أو مدينة معينة، وكان من الملفت أن الأولوية لمفهوم جودة الحياة، جاءت متفوقة على تحقيق أهداف النمو الاقتصادي وزيادة الناتج المحلي الإجمالي الذي بات يعتبر اليوم مجرد مؤشر تقريبي لمستوى معيشة المجتمع، ولا يعكس مستويات الرعاية الصحية أو التعليم أو الروابط الاجتماعية في المجتمع بشكل مباشر.

طباعة Email