«طرق دبي»: اختبارات واسعة لضمان سلامة مركبات الأجرة ذاتية القيادة قبل إطلاقها 2023

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

قال أحمد بهروزيان، المدير التنفيذي لمؤسسة المواصلات العامة في هيئة الطرق والمواصلات إن دبي أول مدينة في العالم خارج الولايات المتحدة سيتم تشغيل مركبات ذاتية القيادة من طراز كروز التابعة لجنرال موتورز فيها وذلك بناء على اتفاقية الشراكة التي وقعتها الهيئة مؤخراً مع الشركة لتشغيل مركبات كروز ذاتية القيادة في دبي كمركبات أجرة، والتي من المتوقع توفيرها للاستخدام التجاري للجمهور بنهاية عام 2023.

وأشار إلى أن السلامة في الخدمات التي تقدمها الهيئة تبقى أولويتنا القصوى، وصحيح أن هدفنا هو إطلاق الخدمة في 2023، وهذا ربما يستلزم الدخول في تجارب واسعة النطاق في 2022، ولكننا نؤكد بأننا لن نطلق الخدمة ما لم نكن واثقين بنسبة 100 % من سلامتها، ومن المحتمل وضع سائقين أو مشغلين في بداية الأمر فقط من أجل إعطاء الجمهور الإحساس بالثقة والأمان، ولكننا لن نتجه إلى إطلاق الخدمة فقط على اعتبار أن الموعد المحدد يشكل التزاماً، بل نعوّل أكثر على جانب السلامة، وستجرى اختبارات واسعة النطاق بمشاركة الهيئة كجهة تنظيمية، وبمشاركة حتمية من شركائنا مثل شرطة دبي والجهات الأخرى، لافتاً إلى أنه سيتم تشغيل عدد محدود للغاية من المركبات بنهاية 2022، والعمل على توسيعها الخدمة مع ارتفاع معدل الثقة فيها.

وأوضح بهروزيان أن هناك عدة اعتبارات وراء هذه الشراكة مع كروز والتي من شأنها أن تجعل دبي أول مدينة في العالم خارج الولايات المتحدة لتشغيل مركبات ذاتية القيادة كمركبات أجرة، فهدفنا الأساسي من ذلك هو الاستفادة من مزايا السلامة المتوفرة في تشغيل المركبات ذاتية القيادة على الطرق، ومن المعلوم أن 90 % من حوادث السير على نطاق العالم تعزى أخطاء فردية للسائقين، وبالتالي نأمل في أن يؤدي الاستغناء عن السائق في قيادة مثل هذه المركبات إلى تقليل أعداد حوادث السير.

الذكاء الاصطناعي

وأشار إلى أن المركبات ذاتية القيادة ترتكز بشكل كبير على تقنية الذكاء الاصطناعي، والتي تشهد تطوراً متسارعاً، وحينما يحين موعد تشغيلها في دبي، نتوقع في حدوث المزيد من التحسين في جوانب السلامة، وعلاوة على ذلك، نؤكد أننا لن نعمل على تشغيل تلك المركبات في طرق دبي ما لم نكن واثقين بنسبة 100 % من أنها ستكون آمنة تماماً، وهذا عنصر أساسي بالنسبة لنا، لافتاً إلى أن المركبات ذاتية القيادة تعتمد كلياً على التشغيل الكهربائي، وبالتالي تتواءم مع استراتيجية دبي للتنقل الأخضر والطاقة الخضراء، كما أن تشغيلها سيكون لمصلحة شرائح مجتمعية عدة لا يمكنها قيادة المركبات العادية مثل كبار السن والأطفال.

وأكد المدير التنفيذي لمؤسسة المواصلات العامة في هيئة الطرق والمواصلات أنه ما زالت هناك بعض التحديات والتحفظات التي ينبغي التصدي لها خاصة في مجال السلامة، ونرد على ذلك بأننا قضينا حوالي عامين في البحث عن الشريك الأنسب، واخترنا جنرال موتور كروز لاعتبارين أساسيين، الأول أننا نعتقد أنهم من رواد تقنية المركبات ذاتية القيادة، وهم من الشركات العالمية الرائدة في الصناعة، وفي سياق هذه الشراكة نشترك معهم في نفس القيم، كما أن نموذج الأعمال الذي تم الاتفاق عليه يُعدّ أفضل من نموذج أعمال أي شركة أخرى تباحثنا معها، كما أن التطور الذي حدث في تقنيات المركبات ذاتية القيادة مدهش حقاً فبعض شوارع سان فرانسيسكو شبيهة للغاية بشوارع مناطق في دبي مثل الكرامة والسطوة وديرة، ونحن ندرك البيئة المعقدة للسياقة وما تشهده من تغيير في المسارات، والحركة غير المنتظمة للمشاة وراكبي السكوتر والدراجات وعبورهم الطرق في أماكن واتجاهات مختلفة، غير أن التطور التقني يكاد يكون يومياً في هذا المجال.

وسائل الترفيه

وفيما يتعلق بآلية التشغيل التجاري والتسعيرة فقال بهروزيان نخطط لتسعير الخدمة في مستوى يعادل خدمة الليموزين والتي تزيد تكلفتها قليلاً على المعدل السائد في مركبات الأجرة العادية، وهذه المركبات مكلفة بعض الشيء أكثر من مركبات الأجرة، وإذا نظرت للمركبة، والتي تحظى بميزة التشغيل الأول في العالم خارج نطاق الولايات المتحدة، تجد بها الكثير من وسائل الترفيه، علاوة على ذلك، نستبشر بأن يسفر الاستغناء عن السائق على المدى المتوسط أو البعيد عن عرض الخدمة بسعر منخفض لأن رواتب سائقي مركبات الأجرة تشكل نسبة كبيرة من تكلفة تشغيلها، وبالتالي نحن موعودون بمعدلات أجرة أقل تكلفة في المستقبل، وبالأخص لو تمكنا من تعميم هذه المركبات بأعداد كبيرة في المدينة.

طباعة Email
#