«كليفلاند كلينك أبوظبي» يجري جراحات ناجحة للتخلص من الشلل الرعاش

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

يتطلع أربعة مواطنين إماراتيين إلى استئناف وتيرة حياتهم الطبيعية من جديد، بعد تخلصهم من مرض باركنسون (المعروف باسم الشلل الرعاش)، بعد استفادتهم من عمليات التحفيز العميق للدماغ، وهي العمليات التي تجرى للمرة الأولى في الدولة. 

واستمرت كل عملية، من تلك العمليات الجراحية، على مدى أربعِ إلى ثماني ساعات، أجريت كلها في مدة لم تزد على أربعة أيام، بعد تقييمات شاملة، تأَكدا من أن هؤلاء المرضى مُرشحون مناسبون لتلك الجراحة، تشمل تقييمات التحفيز العميق للدماغ فريقا متعدد التخصصات من أطباء وجراحي الأعصاب، وأخصائيي العلاج الطبيعي، وأخصائيي علاج التخاطب، وأخصائي علم النفس العصبي، يعملون في فريق واحدٍ، تلبية لاحتياجات كل مريض من المرضى، كل بما يناسب حالته. 

وتقَلل هذه الجراحة المعقدة الأعراض التي يعاني منها المريض، إلى أدنى حد، فتقل بذلك حاجتهم للأدوية، وتتحسن حياتهم لما هو أفضل. ويتحكم في الأقطاب الكهربائية جهاز صغير يزرع تحت جلد المريض. 

وقال الدكتور فلوريان روزر، رئيس معهد الأعصاب في «كليفلاند كلينك أبوظبي»: «إن التحفيز العميق للدماغ هو إجراء صعب ومعقد، غير أنه يغير حياة المرضى للأفضل، ويغير الطريقة التي يُعالج بها مرض باركنسون إلى الأفضل، في دولة الإمارات. وإجراءُ هذه الجراحة يتطلب مستوىً خارقاً من الخبرة، إلا أنني فخور، كل الفخر، بجميع أعضاء الفريق الذي يُجري هذه العمليات لتعاونهم وتآزرهم في تقديم مستوىً جديدٍ من الرعاية الطبية لهؤلاء المرضى، ليعيشوا حياة يقل اعتمادُهم فيها على الأدوية، وتَقِل فيها أعراض المرض. 

أثناء الجراحة، يَغرس الجراحون العصبيون الأقطاب الكهربائية، في مناطق محددة تحديداً دقيقا في دماغ المريض، فتغلق مسار الإشارات الكهربائية الشاردة الشاذة، وهي الإشارات التي تسبب مشكلات بالجهاز الحركي، ومنها مرض الرعاش. تحدد هذه المناطقُ مسبقا باستخدام تقنيات متقدمة من التصوير الشعاعي، وهي تقنيات تعطي الأطباء معلومات عن الخطة الجراحية المفصلة لكل مريض على حدة. 

وقال الدكتور تانموي مايتي، أخصائي جراحة الأعصاب الذي أجرى تلك الجراحات، في المستشفى: «إن عمليات التحفيز العميق للدماغ هي عمليات معقدة للغاية، تعتمد على تخطيط مفصَل، ودقة متناهية، تكاد تبلغ إلى ما دون المليمتر غير أن فريقنا، باستخدام تقنيات التصوير الشعاعي الأكثر تقدما في العالم، يستطيع أن يحدد المناطق المسببة للأعراض تحديدا دقيقا، في دماغ المريض، بعد ذلك يبقى التحدي الأكبر، وهو وضع الأقطاب الكهربائية على هذه النقاط المحددة بدقة متناهية، في شتى أنحاء الدماغ. فكل حالة لا تشبه الأخرى، وتختلف اختلافاً شديداً عن غيرها، من العمليات الجراحية».

طباعة Email