دبي.. تطوير لا يهدأ لبيئة الاستثمار لخلق فرص من رحم الأزمات

تواصل دبي تأكيد جاذبيتها النوعية في عالم المال والأعمال بلغة الأرقام والبيانات، وتعكس أرقام الاستثمار الأجنبي المباشر خلال العام 2020 مدى الجاهزية الاستثمارية العالية التي تتمتع بها دبي للتعامل مع كافة الظروف والتحديات وخلق الفرص الواعدة من رحم الأزمات، إذ لا تقف دبي عند الأزمات، بل تبتكر حلولاً نوعية لمواجهة التحديات والاستفادة منها في تطوير بيئة الاستثمار وتسهيل العقبات أمام الشركات ورجال الأعمال في كافة القطاعات، حيث أظهرت جائحة (كوفيد19) مدى كفاءة وفعالية الخدمات التي تقدمها حكومة دبي والمناطق الحرة لتسهيل عملية إنشاء وترخيص مشروعات الاستثمار والشركات في مختلف القطاعات، والتي خلقت فرصاً جديدة للاستثمار، تعزز نمو وتوسع أعمال المستثمرين في قطاعات الرعاية الصحية والعمليات اللوجستية والتجارة الإلكترونية والاقتصاد الرقمي، إلى جانب قطاعات جديدة، مثل الأغذية وتكنولوجيا الزراعة المتقدمة.

وجهة مفضلة

ورسخت دبي ميزاتها الاستراتيجية مع مواصلة التحديث والتطوير للسياسات والتشريعات لتعزيز مرونتها بهدف مواكبة كافة المتغيرات، مما عزز مكانة الإمارة بوصفها وجهة مفضلة للاستثمار ومزاولة الأعمال للشركات العالمية والناشئة. وتتكامل مقومات دبي بحيث تشمل البنية التحتية والخدمية والتشريعية والموقع الجغرافي الاستراتيجي ونمط الحياة العصري، وهي مقومات نوعية تدعم سمعة دبي بوصفها مدينة المستقبل الذكية والمستدامة، ومحوراً رئيسياً في الاقتصاد العالمي.

ووفقاً لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، تأتي أهمية جاهزية دبي لاستقطاب الاستثمار بأشكاله التقليدية والجديدة، والتي تبلورت في إطلاق العديد من الاستراتيجيات والمبادرات المتخصصة على مدار السنوات الماضية عززت من جاهزية الإمارة لجذب الاستثمار في قطاعات اقتصادية جديدة، أهمها الاقتصاد الأخضر، والطاقة المتجددة، والمدينة الذكية، والاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والنقل والمواصلات، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والتجارة الإلكترونية، وغيرها من تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.

وساهمت تلك المبادرات في تحقيق دبي مكانة متميزة ضمن أهم عشر مدن جاذبة للاستثمار في العالم في مجالات الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والفضاء والتكنولوجيا المالية، وبحسب المؤسسة، تؤكد اتجاهات الاستثمار العالمية أهمية نضج السوق المحلي في مجالات ريادة الأعمال والابتكار، التي أصبحت من أهم عوامل جذب الأنواع الجديدة من الاستثمار، خصوصاً استثمارات رأس المال الجريء في الشركات الناشئة وعمليات الدمج والاستحواذ. واستطاعت دبي رغم تحديات جائحة (كوفيد19)، والقيود المفروضة على السفر عالمياً أن تحقق إنجازاً جديداً في جذب استثمارات تتجاوز ملياري درهم في الشركات الناشئة التي تتخذ من الإمارة مقراً لها.

مبادرات راسخة

وقد رسخت دبي مكانتها كمدينة للمستقبل وبوابة إلى الأسواق الناشئة في المنطقة، وكمركز عالمي للتجارة والاستثمار، وبفضل تميّزها كمدينة ذكية، حققت دبي ريادة واضحة في تنفيذ المبادرات الاستراتيجية في مختلف القطاعات، الأمر الذي رفع من جاهزية المدينة لمواصلة الاستجابة الفعالة لاحتياجات المستثمرين وضمان تدفق الاستثمارات بسلاسة تامة. وتحتفظ دبي بسمعة عالمية مرموقة بفضل ما تتمتع به من تنوع واقتصاد مستقرّ وآمن يرعى الابتكار، وسياساتها المهيّأة للمستقبل.

كما تمثل البنية التحتية المهيّأة للمستقبل في دبي ركيزة أساسية اليوم في تيسير الوصول إلى القنوات التجارية، لتكون بوابة إلى سوق ضخمة قوامها 2.4 مليار مستهلك يقيمون في الشرق الأوسط وأفريقيا وشبه القارة الهندية ورابطة الدول المستقلة.

كما أن دبي تسخّر العديد من المزايا الاستراتيجية التي تتمتع بها لتحقق التميّز، فالمدينة موطن لتاسع أكبر ميناء حاويات في العالم، بالإضافة إلى واحدة من أكبر شركات الطيران العالمية بفضل ارتباطها بأكثر من 150 وجهة، وامتلاكها لشبكة فائقة التطور للنقل والتوزيع. ونوّه بأن رؤية دبي المستقبلية وجاهزيتها للمستقبل جعلت منها واحدة من أهم المراكز الاقتصادية في العالم، والتي تحظى فيها المواهب والثروات بالرعاية والتشجيع.

دبي تقود المنطقة

بوصفها واحدة من أكثر الاقتصاديات المواتية لإقامة الأعمال في العالم، ووجهة استثمارية مفضّلة لرأس المال الأجنبي، تقود دبي ودولة الإمارات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تقرير سهولة ممارسة الأعمال الصادر عن البنك الدولي للعام 2020، حيث تحتل دولة الإمارات المركز السادس عشر من بين 190 دولة.

طباعة Email