استعدادات كاملة بالتنسيق مع الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات

مساجد الإمارات آمنة لروادها في رمضان

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

كشفت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية عن استعداداتها لاستقبال شهر رمضان المبارك، لافتة إلى جهودها في توفير بيئة آمنة سليمة صحية داخل المساجد عبر سلسلة من الإجراءات الوقائية والاحترازية في ظل جائحة «كوفيد 19» التي ما زالت تسيطر على المشهد في الدولة وكافة أنحاء العالم.

وخلال إحاطة إعلامية عقدتها الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف عن بعد، أمس، أكد الدكتور محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف أنه وفي إطار استعدادات الهيئة لرمضان هذا العام وبالتنسيق مع الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، أخذت الهيئة كامل استعداداتها لتوفير البيئة الآمنة والصحية لرواد المساجد وحرصاً على سلامة المصلين، حيث تقرر عدم السماح بموائد رمضان في باحات المساجد، وغلق المساجد مباشرة بعد الصلاة وعدم السماح بالجلوس والاعتكاف.

وأوضح أنه تم عقد اجتماع مع أئمة المساجد على مستوى الدولة وتنويرهم بالإجراءات الواجب اتباعها في شهر رمضان على أن يتم أداء صلاة التراويح وفق الضوابط الموضوعة، وهي تحديد مدة صلاة العشاء، وصلاة التراويح (8 ركعات) بما لا تتجاوز مدة 30 دقيقة، والشروع في صلاة التراويح عقب صلاة العشاء مباشرة دون انتظار لصلاة سنة العشاء، والاقتصار في القراءة في كل ركعة بما لا يزيد على سطرين أو قصار السور، وكذلك المحافظة على التباعد الجسدي القائم حالياً في المساجد، والالتزام بكافة الإجراءات الاحترازية المعمول به مسبقاً.

وفيما يخص فتح مصليات النساء في المساجد خلال رمضان الفضيل وعما إذا كانت ستقام صلاة القيام في المساجد، وإمكانية الوضوء في المساجد، أكد الدكتور الكعبي أن الهيئة من منطلق الحرص على النساء لا تزال تتشاور مع هيئة الأزمات والطوارئ والجهات الصحية لإمكانية فتح مصليات النساء من عدمه خلال رمضان وربما يمكن أخذ القرار خلال اليومين المقبلين، لافتاً إلى أن أماكن الوضوء في المساجد ستغلق خلال شهر رمضان وكذلك ستمنع صلاة القيام خلال العشرين يوماً الأولى من رمضان على أن يتم اتخاذ قرار بشأن صلاة التهجد خلال العشر الأواخر من رمضان قريباً.

وشدد على حرص الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف على جعل المساجد بيئة آمنة للمصلين كي يتمكنوا من أداء صلواتهم بروحانية وطمأنينة، فمنذ بداية الجائحة بادرت الهيئة باتباع كافة الإرشادات والإجراءات الاحترازية الصادرة عن الجهات المختصة في الدولة لمنع انتشار فيروس «كوفيد 19» والقيام بكل ما يضمن سلامة المصلين وصحتهم، فقامت بالتنسيق مع لجنة الطوارئ والأزمات بالتعقيم الكامل المستمر لكل المساجد، وعند فتح المساجد تدريجياً.

إجراءات

وأشار إلى أن الهيئة شددت على اتباع كافة الإجراءات والاشتراطات المطلوب القيام بها ومستمرة في ذلك من خلال التفقد المتواصل للمساجد وتثقيف الأئمة بما يلزم القيام به ليتمكنوا من إيصال الرسالة للمصلين وبلغات مختلفة وتوزيع علامات التباعد والتوعية الدائمة للمصلين، والفحص الدوري لكل العاملين في المساجد، مشيراً إلى أن عدد إجمالي الذين تلقوا اللقاح بلغ أكثر من 7550 شخصاً بنسبة 78% من إجمالي الأعداد الفعلية.

وقد ضاعفت الهيئة من جهودها في ابتكار البرامج عبر وسائل الإعلام والمنصات الذكية وذلك ضمن ثلاث خدمات رئيسية: الأولى: بث عدد من البرامج الدينية في مختلف القنوات التلفزيونية والإذاعية في الدولة، في مختلف القضايا الإيمانية والتعبدية والأخلاقية، مع التركيز على تعزيز القيم الأسرية والوطنية، الثانية: تنفيذ المحاضرات الوعظية عن بعد، في مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة ضمن خطة الوعظ الموحدة، والثالثة: إقامة البرامج الوعظية والدورات العلمية، عبر خاصية البث المباشر (إنستغرام لايف)، وسيكون لها في شهر رمضان ما يزيد على 380 حلقة في 15 برنامجاً إذاعياً وتلفزيونياً عبر المحطات الوطنية الإعلامية الفضائية ومن أبرزها (مجالس الخير، وأخلاقيات رمضان، وفي رحاب القرآن، وصباح الذاكرين، وبيت النبوة في رمضان، وسابقوا، وخير الكلام، ومواعظ رمضانية وغيرها)، بالإضافة إلى أكثر من 210 حصص علمية ومعرفية عبر المنصات الذكية والافتراضية وحسابات الهيئة على مواقع التواصل الاجتماعي، في عدد من المحاور منها الدروس العلمية في تفسير القرآن الكريم، والدروس الفقهية في أحكام الصيام، وسلسلة محاضرات لتنمية القيم الإيمانية، ودروس من حياة الصالحين، وسير أمهات المؤمنين، ومبادرة الواعظ الصغير في موسمها العاشر لإبراز أهم الفضائل والقيم المتعلقة بشهر رمضان المبارك، ومبادرة حماة الوطن للملتحقين ببرنامج الخدمة الوطنية، بحسب الكعبي.

كما حرصت الهيئة على استمرار عمل المراكز القرآنية عن بُعد: من خلال استثمار الأنظمة الذكية في فتح الفصول الافتراضية، طوال أيام شهر رمضان المبارك، وتشمل هذه الفصول أربعة برامج: «الختمة» وهي عبارة عن ختمات قرآنية مهداة إلى روح المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، من العاملين في المساجد من أئمة ومؤذنين ومشرفين، والحفظ وهو برنامج يستهدف كبار المواطنين والمقيمين وطلبة المدارس والأعاجم وأصحاب الهمم، يحتوي على خطة لحفظ سور معينة طوال أيام شهر رمضان المبارك، وتصحيح التلاوة وتخصيص فصول لأصحاب الهمم.

كما استثمرت الهيئة أئمة المساجد المؤهلين في مجال التحفيظ، لتوسيع مجال الاستفادة لغير منتسبي المراكز القرآنية، للتسجيل في هذه المنصة، في أوقات مرنة، وضمن كافة البرامج المتاحة، عبر التسجيل في الموقع الرسمي والتطبيق الذكي للهيئة، ومن أبرز المبادرات القرآنية: الواحة القرآنية في رمضان، والتلاوة الواضحة لسورة الفاتحة.

وأشار الدكتور الكعبي إلى أن الهيئة وفي إنجاز غير مسبوق دخلت سباق التحدي ضمن تصنيف القنوات الرقمية ومراكز الاتصال في الحكومة الاتحادية لعام 2020 وحصلت الهيئة على تصنيف 4 نجوم في نظام تصنيف النجوم العالمي الذي تم تنفيذه من قبل مكتب رئاسة مجلس الوزراء عن الموقع الإلكتروني الرسمي والتطبيق الذكي ومركز اتصال المركز الرسمي للإفتاء.

وقال الدكتور الكعبي: يطل علينا شهر رمضان الكريم هذا العام، مع انطلاق مسيرة الخمسين نحو القمم العالية، ودولتنا في أعلى درجات التنافسية العالمية.

وبمناسبة حلول شهر رمضان الكريم رفع الدكتور محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى القيادة الرشيدة.

وأوضح أنه تم طباعة وتوزيع التعليمات الخاصة برواد المساجد للتعامل مع مستجدات فيروس كورونا ومنها 80 ألف نسخة للتوعية الصحة، و32 ألف دليل إرشادي عند فتح المساجد، و1436 رول اب بثلاث لغات (العربية والإنجليزية والأوردو)، كما تم توفير أكثر من 50 ألفاً من عبوات معقمات الأيدي ونحو 1.3 مليون ملصق تباعد جسدي و625 ألف كمامة على مستوى مساجد الدولة في بداية المرحلة الأولى ومواصلة في توفير كل ما يلزم بذلك.

فتوى

من جانبه، قال الدكتور عمر الدرعي عضو مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، إن المجلس في إطار الاستعداد لشهر رمضان الفضيل وبحث المستجدات عقد اجتماعاً وأصدر بيانه في المسائل الشرعية المتعلقة بالمستجدات الفقهية وأكد المجلس أنه يحرم شرعاً على المصاب بفيروس كورونا أو المشتبه بإصابته الحضور في الأماكن العامة أو الذهاب للمسجد لحضور صلاة الجماعة أو العيدين أو التراويح، كما أكد المجلس أن أخذ لقاح «كوفيد 19» عبر الحقن لا يفسد الصوم ولا يؤثر على صحته، وإذا وجد الشخص المتلقح ألماً أو مشقة فلا بأس أن يفطر وعليه القضاء، كما بين المجلس أن التهاون في أخذ اللقاح لمن هو مهيأ له قد يعرض صاحبه للإثم، نظراً لأنه قد يتسبب في نقل المرض والضرر للآخرين مع القدرة على منعه أو التقليل من أضراره.

إجراءات

› منع موائد رمضان في باحات المساجد وغلق المساجد بعد الصلاة وعدم السماح بالجلوس والاعتكاف

› صلاتا العشاء والتراويح لا تتجاوزا 30 دقيقة

› الشروع في صلاة التراويح عقب العشاء مباشرة دون انتظار صلاة السنة

› الاقتصار في القراءة في كل ركعة على سطرين أو قصار السور

› المحافظة على التباعد الجسدي القائم حالياً في المساجد والالتزام بكافة الاحترازات

› بحث إمكانية فتح مصليات النساء من عدمه والقرار خلال اليومين المقبلين

› أماكن الوضوء في المساجد ستغلق خلال شهر رمضان

› 78 % من العاملين بالمساجد تلقوا اللقاح

› 380 حلقة في 15 برنامجاً دينياً إذاعياً وتلفزيونياً خلال الشهر الفضيل

طباعة Email