التنمية السياسية منصة لتعميق الديمقراطية

شرعت المملكة الأردنية مبكراً في تنظيم الحياة السياسية وإضفاء الطابع المؤسساتي على نشاط الأحزاب والهيئات والمنظمات داخل المملكة. وشهدت الحياة السياسية مبكراً إقراراً للحياة النيابية، فانعقد المجلس التشريعي الأردني الأول عام 1928، كما أقرت قوانين الأحزاب السياسية وقوانين الانتخابات النيابية مع مواصلة سنوية لإدخال مزيد من التحديثات إلى هذا الجانب. وفي الأردن اليوم أكثر من 46 حزباً مرخصاً حسب القوانين الرسمية في المملكة.

يقول وزير التنمية السياسية والشؤون البرلمانية الأسبق محمد داودية في تصريح لـ«البيان»: كانت مئة عام حافلة بالتحديات وشهدت عملية معالجة دقيقة لاختلال المعادلة بين الموارد والسكان، مما أدى إلى المديونية والبطالة والفقر في مراحل عديدة، فكان أبرز إنجازات الأردن هو اللجوء إلى الاستثمار في الإنسان. وأولت الدولة الأردنية اهتماماً كبيراً بتطوير الحياة السياسية، نظراً لأنها القناة الناقلة لهموم ومطالب السكان، وتضفي الحيوية على العلاقة بين القيادة والشعب. ويشير دوادية إلى أن في الأردن مؤسسات راسخة عميقة منصرفة إلى القيام بأدوارها ومهامها بمهنية. وهي دولة حق وعدل وقانون، وسوف تجري في القريب العاجل عملية مراجعة عميقة واسعة للقوانين وأنماط العمل من أجل الإصلاح والتطور والتقدم السياسي.

داودية أشار إلى أن الملك عبد الله الثاني طرح سبع أوراق للنقاش الوطني العام تضمنت رؤيته ومنهجه الإصلاحي شملت وغطت مختلف الحقول التعليم، القضاء، البرلمان الإعلام، الشباب والمرأة. وقد دار حولها نقاش وطني عميق امتد لسنوات مسفراً عن جملة واسعة من الإصلاحات.

يضيف: الحياة الحزبية لم تكن عند الأردنيين حديثة العهد، فقد بدأت قبل إعلان تأسيس إمارة شرق الأردن في حزب الاستقلال السوري، وعندما أنشئت إمارة شرقي الأردن، تم تأسيس فرع لهذا الحزب في الأردن، حيث شارك بعض أعضائه في أول حكومة أردنية برئاسة رشيد طليع عام 1921، ثم توالى بعد ذلك تأسيس الأحزاب السياسية في الأردن مثل حزب الشعب الأردني عام 1927، وهو أول حزب أردني دعا إلى تكوين مجلس نيابي منتخب وحكومة مسؤولة أمامه.

طباعة Email