الوسطية والاعتدال.. 100 عام من التعايش

تميز الأردن عبر المئة عام بتاريخ طويل من الوسطية والاعتدال ليشكل نموذجاً للوئام. ولا تتوقف مشاهد التآخي بين المسلمين والمسيحيين عند تجاور الكنيسة والمسجد على أرضه، وتدل على وعيٍ فطري وميلٍ موروث يؤكد أن أذان الأردنيين لا تستسيغ مفردات الكراهية والتعصّب أما مصطلحات الوسطية والاعتدال والتآخي والوئام فقد خرجت للفضاء الإنساني من رحم التجربة الأردنية.

الرئيس التنفيذي لمركز التعايش الديني الأب نبيل حداد قال: يستند الأردن في نموذجيته هذه على عناصر قداسة الجغرافيا وعلى نهج متأصل. فيه الأردن أقدم حضور مسيحي متواصل منذ بدء الدعوة المسيحية في التعايش حتى نشأة الدولة عام 1921 لتتوّج بالهاشميّة مبدأً وفكراً وتطبيقاً.

وأضاف حداد في تصريح لـ«البيان»: التقى المسيحيون مع إخوتهم المسلمين معاً على كلمة سواء جمعتهم محبتهم للأرض وترسخّت في سلوكهم الاجتماعي روح الإيثار فيه رفض المسيحيون كُلَّ ميلٍ نحو الأقلية. ولتجذرّهم في الأرض المقدسة سلكوا بانتمائهم دروب النهضة نحو الحياة الأفضل. فكانت مشاركتهم منذ البدايات من خلال الأطر العشائرية والمجتمعية ومن خلال مؤسساتهم الكنسية مشاركةً فاعلةً وتجدهم في مرحلة تأسيس المملكة ريادة الخدمة التعليمية والتربوية والصحية والاجتماعية، وانتشرت في الأنحاء مدارسهم ومستشفياتهم.

طباعة Email
#