العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    إدارة رشيدة لمخزون الجهات الحكومية

    خطت إمارة دبي خطوات متقدمة على درب التميز التشريعي، في ظل الرؤية السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي جعل تطوير المنظومة التشريعية أولوية قصوى لمواكبة متطلبات المسيرة التنموية الطموحة، باعتبارها أساس الحكم، والدعامة المتينة لسعادة أفراد المجتمع.

    وانطلاقاً من هذه الرؤية جاء إصدار القانون رقم (12) لسنة 2020 بشأن العقود وإدارة المخازن في حكومة دبي بمثابة النقلة النوعية على درب تنظيم قواعد وإجراءات وأساليب توفير احتياجات الجهات الحكومية من المشتريات، بما يتواءم والتوجهات الحالية والمستقبلية لإمارة دبي، حيث تكمن أهمية هذا القانون، في كونه يشكل إطاراً قانونياً حديثاً ومتكاملاً لأتمتة عملية الشراء والتصرف في الأصول وإدارة المخزون للجهات الحكومية، بما يتفق مع رؤية الحكومة في التحول الذكي، وذلك من خلال إنشاء النظام الإلكتروني المُوحد للحكومة لإدارة العقود والمخزون، بما يتضمنه من أنظمة وبرامج، تشرف عليه وتديره وتصونه وتحدثه مؤسسة حكومة دبي الذكية بالتنسيق مع الجهات الحكومية.

    إدارة المخزون

    وتضمّن الباب الرابع من القانون والمعنون بـ«إدارة المخزون»، العديد من الأحكام المرتبطة بإدارة الجهات الحكومية لمخازنها، من ناحية إنشاء واستئجار المخازن، وتجهيزها وتزويدِها بما تحتاجه من أجهزة ومعدات وأنظمة وكوادر بشرية وإجراءات وأدلة عمل، بما يتناسب مع نوع الأصول وطبيعتِها وحجمِها، إضافة إلى بيان اختصاصات الوحدة التنظيمية المسؤولة عن إدارة المخازن، حيث أناط بها القانون مهمة تزويد الوحدات التنظيميّة لدى الجهة الحكومية باحتياجاتها من الأصول لتمكينها من القيام بمهامها وتحقيق أهداف الجهة الحكومية، وكذلك الاحتفاظ بالمستوى المُناسِب من الأصول المخزنة لتقليل تكاليف التخزين ورأس المال المُستثمر في هذه الأصول، فضلاً عن تصنيف الأصول المخزنة وترميزها، ووضعها في الأماكن المخصصة لكل نوعٍ منها، والاحتفاظ بها بطريقة تضمن سلامتها، والاستفادة منها، وفحص الأصول المستخدمة قبل إدخالها للمخزن، بما يضمن سلامة الأصول المُخزّنة من حيث الكمية والجودة وصلاحية الاستخدام، كل ذلك بواسطة النظام الإلكتروني الخاص بتسجيل الأصول سواءً عند استلامِها أو صرفِها أو تحديد أرصِدتِها، أو تخطيط المخزون، أو تطبيق أنظمة وإجراءات الأمن والسلامة في المخزن، ورفع التقارير الدوريّة بالأصول المخزنة وحالة المخزن والأصول الزائدة عن الحاجة، واقتراح الحلول المناسبة للتعامل معها، بالتنسيق مع الوحدات التنظيمية المختصة لدى الجهة الحكومية، علاوةً على متابعة الأصول التي يتم تسليمها للوحدات التنظيمية المختصة لدى الجهة الحكومية وموظفيها.

    إجراءات

    كما نظم القانون إجراءات استلام المخزون، وذلك بقيام الوحدة التنظيميّة المسؤولة عن المخازن بإدارة واستلام الأصول المُزمع تخزينها، استناداً لمحضر الاستلام المعد من لجنة الفحص والاستلام، التي تقع عليها وعلى الوحدة التنظيمية المسؤولة عن المخازن، في حال وجود أي أضرار أو فروقات في الأصول خلال عمليّة الفحص والاستلام، مسؤولية تزويد الوحدة المعنيّة بالشِّراء بمحضر الفحص والاستلام متضمناً هذه الأضرار والفُروقات، لتقوم هذه الوحدة باتخاذ الإجراءات اللازمة لمُطالبة المورِّد بالتعويض عنها، على أن يراعى في هذا الشأن نصوص العقد المبرم مع المورِّد والأحكام التي اشتمل عليها القانون.

    وحدة تنظيمية

    وبموجب المادة (112) من القانون، تم منح الوحدة التنظيمّية المسؤولة عن المخازن صلاحية صرف الأصول من المخزن وفقاً للإجراءات المُعتمدة في هذا الشأن، فيما تناولت المادة (113) منه قواعد تسجيل وتعقب المخزون.

    كما نظم القانون عملية تكوين المخزون، وذلك من خلال تحديد الحد الأدنى والحد الأعلى والمستوى الأمثل لإعادة الطلب لِكل صنف من الأصول المخزنة، ويتم إثبات هذه الحدود في النظام الإلكتروني للمخازن، على أن يراعى في ذلك عوامل عدة، أبرزها قابلية الأصول للتخزين ومدى تعرضها للتلف، وتوفر الأصول في السوق، ومدى قابليّة الأصول للتغير في مواصفاتها، فضلاً عن تقلبات الأسعار وحركة دوران الأصول ومدى أهمية الأصول لطبيعة عمل الجهة الحكومية.

    وعند تحديد نقطة إعادة الطلب، يجب الأخذ بعين الاعتبار نقاطاً عدة، أوّلها الحد الأدنى للتخزين واحتياجات التشغيل خلال فترة زمنيّة تبدأ من تاريخ إعداد طلب الشراء وحتى تاريخ تسليم الأصول وإيداعها في المخزن، إلى جانب التقادم الفني والتقني للمواد والأصول الموسمية وتغير الأسعار للأصول على مدار العام، والرصيد المُتوفر في المخزن من الأصول ومدى الحاجة الفعلية لها، والأصول الزائدة عن الحاجة والتي تتمتع بمدة صلاحية محدودة، وتلك التي تتطلب صيانة أو التي يُخشى عليها من التلف.

    رد الأصول

    وتناولت المادة (115) من القانون الأحكام المتعلقة بـ«رد الأصول إلى المورد»، بسبب عدم صلاحيتها أو الشكاوى التي ترد إليها من الوحدات التنظيمية المختصة لدى الجهة الحكومية وفقاً للإجراءات والقواعد المعتمدة، وبالمقابل ألزم القانون المورد باسترجاع هذه الأصول والتعويض عنها خلال المهلة المحددة في العقد، أو خلال شهر واحد من تاريخ تسليم هذه الأصول للجهة الحكومية في حال عدم تحديد هذه المُهلة في العقد، على أن يتم رد هذه الأصول من قبل الجهة الحكوميّة بالحالة ذاتها التي تم استلامها عليها.

    لجنة الجرد والتثمين

    ألزم القانون الجهة الحكومية بتشكيل «لجنة الجرد والتثمين»، على أن يحدد في قرار تشكيلها الذي يصدر عن مديرها العام، نظام عملها وآلية عقد اجتماعاتِها وكيفية اتخاذ قراراتِها وتوصياتها، وتحديد اختصاصاتها المتمثلة في التأكد من صحة سجلات المخزن ومقارنة المواد المخزنة فعلياً في المخزن مع الأرصدة المقيدة في السجلات، فضلاً عن معاينة المواد المخزنة وتحديد حالتها، وتثمين المواد المخزنة، وتحديد قيمتها، وفقاً للمعايير المحاسبية المعتمدة في هذا الشأن، وكذلك التوصية بالتصرف بالمواد المخزنة، بما في ذلك بيعها أو إتلافها أو إعادة تدويرها.

    طباعة Email