توحيد القواعد والإجراءات المنظّمة لإبرام العقود وإدارة المخزون

دبي تعزز كفاءة وفاعلية إدارة الأصول الحكومية

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

جاء إصدار القانون رقم (12) لسنة 2020 بشأن العقود وإدارة المخازن في حكومة دبي، من لدن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بهدف تحقيق جملة من الأهداف، من أهمها: وضع إطار عصري وحديث وشامل ينظم قواعد وإجراءات وأساليب توفير احتياجات الجهات الحكومية في إمارة دبي من المشتريات، بما يتفق مع تحقيق رؤية الإمارة وسياسات الحكومة وتوجهاتها الحالية والمستقبلية، وبما يتناسب مع أفضل الممارسات العالمية المطبقة في هذا الشأن، وتوحيد القواعد والإجراءات المنظّمة لإبرام العقود وإدارة المخزون في حكومة دبي بكفاءة وفعالية.

كذلك حوكمة توفير المشتريات والتصرف في الأصول وإدارة المخزون، والمحافظة على الأصول الحكومية، وإدارتها بكفاءة وفاعلية، إضافة إلى توفير إطار قانوني لأتمتة عملية الشراء وإدارة المخزون للجهات الحكومية في إمارة دبي، بما يتفق مع رؤية الحكومة بالتحول الذكي في تنظيم أعمالها وأنشطتها المختلفة.

أداة مهمة

وقال المستشار محمد صلاح العطيوي، رئيس المكتب الفني في اللجنة العليا للتشريعات: تعدّ المشتريات الحكومية، إحدى الأدوات المهمة التي تمتلكها الحكومات، كونها من أهم صور الحوكمة الرشيدة، التي تحول بين سوء استخدام المال العام، وتضارب المصالح عند إسناد العقود للأقارب، وسوء إدارة مشروعات البنية الأساسية، وتأتي في صميم العديد من القرارات والعقود الحكومية، التي تهدف إلى تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، وذلك لارتباطها بشكل كبير بمقتضيات المصلحة العامة، والحكم الرشيد المتعلق بالشفافية والمساءلة والمشاركة والمساواة.

محاور

ولفت المستشار العطيوي، إلى أن القانون رقم (12) لسنة 2020، تناول الأحكام المنظّمة للعقود، التي تبرمها الجهات الحكومية لتأمين مشترياتها من الأشغال والمواد والخدمات، والتصرف في أصولها، وإدارة مخازنها، توزعت هذه الأحكام ضمن (5) أبواب، تفرّع من كل باب مجموعة من الفصول، وتوزعت أحكامه بين (126) مادة، وهذه الأبواب هي: الباب الأول: الأحكام التمهيدية، حيث تناول هذا الباب: تعريف المصطلحات والعبارات والألفاظ المرتبطة بأحكام القانون، التي كانت تثير مدلولاتها فيما مضى الغموض والتباين في وجهات النظر، وتحديد نطاق تطبيق أحكامه، وذلك من خلال بيان أنواع العقود الخاضعة له، بالإضافة إلى تحديد الجهات والمشاريع والعقود المستثناة من نطاقه.

كذلك تحديد صلاحيات ومسؤوليات كل من دائرة المالية ومؤسسة حكومة دبي الذكية والجهات الحكومية والوحدات التنظيمية المعنية بشؤون المشتريات والتصرف في الأصول وإدارة المخازن، الموجودة لدى تلك الجهات. وتحديد الإجراءات التمهيدية للشراء والتصرف في الأصول، وإعداد الوثائق والمستندات والمواصفات.

العقود

واختص الباب الثاني: بالعقود التي ترتب نفقة على الجهات الحكومية، وتناول هذا الباب: تنظيم السجل المركزي للموردين، والقائمة التي يجوز للجهات الحكومية إنشاؤها لقيد الشركات والمؤسسات والأفراد المؤهلين ممن تتعلق أنشطتهم بأعمالها، وتحديد مبادئ الشراء وقواعده.

كذلك تحديد الشروط الواجب توفرها في مقدمي عروض المشتريات، والأفعال التي يحظر عليهم إتيانها. ثم تحديد السلطة المختصة بالشراء لدى الجهات الحكومية.

وتشكيل لجان المشتريات وتنظيم عملها، وبيان اختصاصاتها، إضافة إلى تحديد أساليب الشراء، ومعايير تحديدها، وتنظيم المناقصة العامة، والمناقصة المحدودة، والممارسة، والاتفاق المباشر والمسابقة، وتحديد القواعد والإجراءات والحالات الخاصة بكل منها، وتنفيذ عقود المشتريات، والأوامر التغييرية، والتزامات الموردين، والدفعات المقدمة التي يجوز صرفها لهم، والتنازل عن هذه العقود، وفسخها، وتشكيل لجنة استلام المشتريات، وكذلك بيان الأحكام الخاصة بكل من عقود الأشغال وعقود توريد المواد وعقود تقديم الخدمات، وأساليب الشراء الخارجي واعتماده وبيان حالات اللجوء إليه.

فما تناول الباب الثالث: العقود التي تحقق إيراداً للجهات الحكومية، وجاء في هذا الباب ما يلي: تحديد أنواع العقود التي يمكن من خلالها التصرف بأصول الجهات الحكومية، وأساليب التصرف بهذه الأصول، وتحديد القواعد والإجراءات الخاصة بكل وسيلة منها، وتشكيل اللجان المعنيّة بالتصرف في هذه الأصول، وكذلك قواعد إبرام هذه العقود وتنفيذها، بالإضافة إلى بيان الأحكام المتعلقة بالتبرع في الأصول الحكومية.

إدارة المخزون

أما الباب الرابع؛ إدارة المخزون، فتناول: إنشاء المخازن، وإدارة الأصول، وتشكيل لجنة الجرد والتثمين، وإجراءات استلام الأصول وإيداعها في المخازن، وصرف الأصول منها، وتسجيل وتعقب المخزون، وتكوين المخزون، بالإضافة إلى تحديد الأحكام المتعلقة برد الأصول إلى المورد في حال عدم صلاحيتها.

بينما بيّن الباب الخامس أحكاماً عامة، وتناول ما يلي: تحديد أثر الظروف الطارئة والقوة القاهرة على تنفيذ العقود، والمعاملات الإلكترونية وحجيتها، وإزالة الأضرار والتعويض عنها، وتفويض الصلاحيات، ودعم المشاريع والبرامج، والتظلم من القرارات والإجراءات الصادرة عن السلطات المختصة بموجب أحكامه، والقانون الواجب التطبيق، وكل ما يتعلق بتحديد المحاكم المختصة واللجوء إلى التحكيم، بالإضافة إلى بيان حكم القانون بالنسبة للمعادن والأحافير والآثار.

نتائج فعلية

قال المستشار محمد العطيوي: «إن موضوع المشتريات الحكومية، بات في وقتنا الحاضر، يبرز بشكل أكبر من النواحي القانونية والمالية والاقتصادية، وذلك من خلال الأطر التشريعية التي تنظم المشتريات الحكومية، والتي أظهرت نتائج فعلية في أعقاب سن تلك التشريعات، ومهدت الطريق نحو إخضاع الجهات الحكومية لمزيد من المساءلة».

لمشاهدة ملف "البيان التشريعي" بنسخة PDF اضغط هنا

طباعة Email
#