توجهــــات

قانون المشتريات الحكومية داعم لقيم الشفافية والحوكمة

يحظى موضوع المشتريات الحكومية بجانب كبير من الاهتمام على جميع المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، نظراً لضخامة حجم الإنفاق عليها، ولأنها تعد أداة أساسية تقدّم من خلالها الحكومات الخدمات لرعاياها، والتي تشمل البنية التحتية وخدمات الرعاية الصحية وصولاً إلى رفع مستوى التعليم والخدمات الاجتماعية، كما تُعدّ المشتريات أداة لتعزيز الحوكمة ومواكبة جهود الإصلاح وتطوير أداء القطاع العام.

نظام محفز

وعملت حكومة دبي على جعل القانون رقم (12) لسنة 2020 بشأن العقود وإدارة المخازن، نظاماً محفزاً للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة، ومعززاً للحوكمة الناجحة من خلال العمل على استخلاص قيمة مالية أفضل، وتحسين تقديم الخدمات العامة، مع استحداث البيئة الممكنة للنمو بقيادة القطاع الخاص، إضافة إلى اعتماد قيم النزاهة والمنافسة، وتحقيق المساواة، والمعاملة العادلة للموردين المتعاملين مع الجهات الحكومية تحقيقاً لمبدأ تكافؤ الفرص، كما يعدّ هذا القانون أداة رئيسة ومتطورة لتمكين حكومة دبي من تحقيق أهدافها بالوصول إلى الكفاءة الاقتصادية المطلوبة وتعزيز فاعلية التخطيط المالي، وإدارة الموارد المالية بفعالية، وفي تنظيم وحوكمة السياسات والإجراءات ذات الصلة بالمشتريات الحكومية وفق أفضل الممارسات المعمول بها عالميًّا، ومعالجة جوانب القصور في القانون القديم.

شفافية

ويؤكد القانون الجديد أهمية الشفافية باعتبارها الركيزة التي تمكّن مقدمي العروض والموردين من الاطمئنان إلى أن عملية اختيار المتعاقد مع الجهة الحكومية قد جرت عبر وسائل واضحة، وذلك عبر التشريعات والأنظمة والسياسات والتعاميم التي تحكم المشتريات الحكومية بشكل عام، وفرص المنافسة المتاحة في سوق المشتريات الحكومية، بالإضافة إلى الشروط والأحكام والضوابط والمواصفات التي تخضع لها كل عملية شراء على حدة، مع ضمان تكامل الإجراءات العملية والممارسات التطبيقية والقرارات والأعمال الصادرة عن المعنيين بإدارة المشتريات.

منافسة

كذلك دعَم القانون المنافسة بوصفها حقاً للموردين فـي التقـدم إلـى المناقصات العامـة، واستخدام حقـه فـي التنافـس للوصـول إلـى إرسـاء العرض عليـه، وهو الأمر الذي من شأنه ضمان المنافسة المشروعة، وتشجيع الشــركات على تطويــر أنشـطتها ودعــم مبيعاتهــا باعتبــارها الأهميــة التــي تمثلهــا القيمــة الإجماليــة للمناقصــات ضمــن التعامــل الاقتصــادي، كل ذلك من خلال تنظيم إجراءات المشتريات التي تقوم بها الجهات الحكومية، ومنع تأثير المصالح الشخصية فيها، وذلك حماية للمال العام عبر تحقيق أقصى درجات الكفاءة الاقتصادية في الحصول على المشتريات الحكومية، وتنفيذ مشروعاتها بأسعار تنافسية عادلة، وتعزيز النزاهة والمنافسة، وتوفير معاملة عادلة للموردين تحقيقًا لمبدأ تكافؤ الفرص، واستكمال منظومة الحوكمة المتضمنة تحقيق الشفافية في جميع مراحل إجراءات المشتريات الحكومية.

واستكمل القانون منظومة الحوكمة من خلال المساءلة بترسيخ مبادئ الانضباط الوظيفي للموظف في التعامل والتصرّف بمهنية ونزاهة وموضوعية في جميع مراحل الشراء الحكومي، وتحقيق الشفافية والنزاهة والموضوعية والحيادية في تأدية الواجبات والمسؤوليات الوظيفية، مع وضع القواعد اللازمة لضمان تنفيذ المشتريات الحكومية بعدالة وجودة وكفاءة عالية.

طباعة Email