رئيس مجلس النواب الأردني عبدالمنعم العودات لـ «البيان»: الأردن واجه متغيرات استثنائية وتعايش مع نظام عالمي جديد

أرشيفية

يحتفل الشعب الأردني اليوم بالذكرى المئوية لتأسيس المملكة الأردنية الهاشمية في مسيرة مظفرة بدأت قبل قرن بدخول الملك المؤسس عبدالله الأول إلى عمان وتشكيل حكومة مركزية برئاسة رشيد طليع، والبدء بعدها بتوحيد المناطق الأردنية والشروع في إعادة ترتيب الشؤون الأردنية، وما تلاها من وضع القوانين الجديدة وبناء المؤسسات وتوطيد أركان الدولة الحديثة.

وأصبحت الأردن اليوم بعد 100 عام على التأسيس رقماً صعباً في المنطقة فعلى الرغم أن تأسيس الدولة جاء وسط إقليم مضطرب ومثقل بالحروب، إلا أن الهاشميين تمكنوا من بناء دولة حديثة متطورة تستند للدستور والقانون والانتماء للعروبة ونبذ بذور الاقتتال، وتنتهج الاعتدال مبدأً أساسياً في سياستها الخارجية، حيث ترتبط مع الجميع بعلاقات الاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة، ويعود الفضل إلى صناعة هذه الصورة الإيجابية إلى السياسة الحكيمة والمواقف التاريخية من ملوك الأردن الهاشميين؛ من الملك المؤسس عبدالله الأول، مروراً بالملك طلال، والملك الباني الحسين بن طلال، وصولاً للابن والحفيد الملك عبدالله الثاني الذي يواصل مسيرة التحديث والإصلاح والنمو والاعتماد على الذات.

تجاوز الصعاب

وفي هذا الإطار، قال رئيس مجلس النواب الأردني عبد المنعم العودات في تصريح لـ«البيان»: نحتفل بمئوية تأسيس المملكة الأردنية الهاشمية التي تجاوزت عبر كل المفاصل الصعبة - ضمن محيطها الإقليمي - المحن والصعاب، ولسنا بحاجة للعودة بعيداً إلى التاريخ، فالقريب منه يُرينا كيف تمكن الأردن من الحفاظ على أمنه واستقراره وصموده في وجه الإرهاب والنزاعات المشتعلة على حدوده، ذلك أن بنيته القوية قد قامت على عهد الوفاء والولاء المتبادل بين الشعب وقيادته الهاشمية النبيلة، وعلى دستور عز نظيره في التعبير عن هذه الثنائية المتحدة والمتضامنة في جميع مراحل بناء الدولة، وترسيخ القيم والمبادئ والمثل العليا التي قامت عليها، وتمسكت بها، وجعلت منها موقفاً معبراً عن رأيها ودورها في القضايا الإقليمية والدولية على حد سواء.

متغيرات دولية

وأضاف: عقدان من الزمان أو يزيد كان الأردن يواجه متغيرات إقليمية استثنائية، ويتعايش مع نظام عالمي جديد، أحادي القطب، ظهرت فيه مفاهيم العولمة، واتفاقيات التجارة الدولية، وثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وكان ملكنا عبدالله الثاني بن الحسين قد تسلم دفة القيادة في ظروف بالغة التعقيد، عازماً على تهيئة الأردن وتعظيم قدراته كي يرتقي بمكانة المملكة في هذا العالم الجديد .

وأردف العودات: كل ذلك يمضي مع مسيرة الإصلاح والنهوض الشامل، وتطوير وتحديث القطاعات والمؤسسات، والدفع في اتجاه توسيع قاعدة المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار، وخلق حيوية تسمح بكسر الحواجز، وتدفع في اتجاه التجديد بدماء جديدة هي دماء شابات وشباب الأردن الذين يشكلون بالنسبة لفكر القائد قلب تلك الحيوية التي تلبي متطلبات التنمية المستدامة، وترسم خارطة الطريق لمستقبل الوطن وأجياله القادمة. والأردن وهو يقف على أعتاب مئوية الدولة، يسير بخطى ثابتة بقيادة الملك عبدالله الثاني في مواصلة مسيرة التنمية والبناء، وسيكون العنوان العريض لنا توسيع قاعدة المشاركة الشعبية .

طباعة Email