سالم المري لـ«البيان»: المطروشي والملا سيبدآن الأسبوع المقبل مرحلة التدريبات التأهيلية

أوضح المهندس سالم المري مساعد المدير العام لمركز محمد بن راشد للفضاء للشؤون العلمية والتقنية، مدير برنامج الإمارات لرواد الفضاء، أن رائدي الفضاء الجديدين نورا المطروشي ومحمد الملا، سيبدآن من الأسبوع المقبل مرحلة تدريبات تأهيلية تستمر مدة 7 أشهر، فيما سيستعدان بداية العام المقبل للانضمام إلى برنامج «ناسا لرواد الفضاء لعام 2022»، وذلك ضمن اتفاقية تعاون مشترك بين الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية، إذ سيتم تدريبهما في مركز جونسون للفضاء التابع لـوكالة «ناسا»، فيما تستمر هذه التدريبات مدة عامين ونصف عام.

تأهيل مهم

وتفصيلاً أوضح المري أن المطروشي والملا سيبدآن على الفور من الأسبوع المقبل مرحلة التدريبات التأهيلية داخل مركز محمد بن راشد للفضاء وبالتعاون مع الشركاء المتخصصين في هذا الشأن، إذ يتدربان على البرامج كافة التي من شأنها إعدادهم وتأهيلهم للمرحلة المقبلة التي سيخوضان فيها تدريبات متقدمة في مركز جونسون للفضاء التابع لناسا، فيما تشمل هذه التدريبات أكثر من 15 تدريباً متنوعاً تماثل تلك التي خاضها هزاع المنصوري وسلطان النيادي في روسيا، وتكمل الجوانب التي يحتاجونها سواء كان ذلك على المستوى البدني أو النفسي أو العلمي وغيرها الكثير.

تدريبات ناسا

وأضاف إن المرحلة التالية من الاختبارات ستكون في وكالة ناسا الأمريكية والتي من خلالها سيتم إشراكهم تقريباً مع 10 رواد فضاء أمريكيين ستختارهم «ناسا» لبرنامج تأهيلي جديد لبرامجها المستقبلية، فيما سيكون ذلك في نهاية العام الجاري، مبيناً أنها ستكون فترة ثرية جداً لهما تكسبهما الكثير من المهارات والاختبارات المتقدمة، والتي ستختلف عن التدريبات التي يتلقاها المنصوري والنيادي في ناسا.

وأفاد بأن الرائدين الجديدين لديهما فرصة كبيرة ليكونا مؤهلين للاشتراك بالمهمة الفضائية المقبلة للإمارات، والتي سيتم تحديدها لاحقاً، وستكون فرصهم متساوية تماماً مع أقرانهما المنصوري والنيادي، إذ سيتم اختيار أحدهما بناء على مهاراته وإمكاناته التي تناسب المهام المقبلة، سواء كانت من الناحية العلمية، أو من ناحية طول المهمة زمنياً، وسيتم اختيار الأنسب في حينها بحسب الأكفأ.

 

كفاءة كبيرة

وقال: إن رائدة الفضاء نورا المطروشي أبدت كفاءة وتميزاً كبيرين في فترة الاختبارات الأولية والمتقدمة، فيما كان أبرزَ صفاتها ذكاؤها وإصرارها على تحمل أعباء العمل، وخاصة أن تخصصها الهندسي وعملها في إحدى شركات النفط، عكس إصراراً كبيراً على تحديات المهنة التي يقوم بها الرجال، مبيناً أنه كان لديها معلومات كبيرة عن برنامج الإمارات لرواد الفضاء، كما أنها كانت تزداد قوة في كل مرحلة متقدمة من الاختبارات التي جرت مدة عام.

وأفاد بأنها وبكونها أصبحت أول رائدة فضاء عربية، فإنها مثار فخر الكثيرين من شباب الإمارات والعرب، وفتحت المجال بقوة لإلهام مثيلاتها لخوض هذا القطاع المهم، الذي يتطلب قدرات ومواصفات خاصة في المتقدمات، مؤكداً أن ذلك كان من أهم أهداف برنامج الإمارات لرواد الفضاء الذي نجحوا في تعزيزه منذ إطلاق البرنامج قبل 4 أعوام.

4 رواد

وبين أن الفريق الوطني لرواد الفضاء الإماراتي والذي يضم 4 عناصر متميزة أصبح فخراً لكل عربي، وأنهم يحملون خلفيات متنوعة وهو ما يميز البرنامج، فمنهم ذو الخلفية العلمية والعسكرية وعلوم الطيران، وهو الأمر الذي يعطي زخماً وثراءً للبرنامج ومستهدفاته المقبلة من مهماته التي يتم تحديدها.

وشرح أن الرواد الإماراتيين سيدرسون في فترة تدريبهم في «ناسا»، علوم الديناميكا الهوائية والفيزياء ووظائف الأعضاء، وأساليب متابعة سفن الفضاء، وكيفية الاتصال بالرواد في الفضاء، وأهمية الأجهزة في محطة الفضاء الدولية، فضلاً عن دراسة كيفية عمل محركات الصواريخ وميكانيكا الطيران، والاطلاع على علوم مختلفة أخرى مثل الجيولوجيا التي تساعدهم على التعرف إلى طبيعة سطح القمر وغيرها من الأمور ذات الصلة المعرفية، وتشمل المعارف الذي يتلقاها رواد الفضاء الإماراتيون أيضاً، طرائق العيش في الغابات والصحراء، وذلك بهدف تجهيزهم لحالات الهبوط الاضطراري في المناطق النائية، بالإضافة إلى تدريبات يحصلون عليها داخل معامل الفضاء تساعدهم على تشغيل معدات خاصة وأجهزة لازمة لإجراء تجارب علمية وهندسية، فضلاً عن تدريبات النجاة على كيفية إجراء هبوط اضطراري في المياه، مثل هبوط مكوك الفضاء في المحيط أو هبوطه على ممر جوي، وغيرها من التدريبات التي تؤهلهم للتعامل مع حالات الهبوط الاضطراري كافة في البيئات كافة.

مركز عالمي

وتتضمن التدريبات كذلك الطيران وقيادة الطائرة النفاثة تي ـ 38، أثناء الصعود أو الهبوط، وإجراء مناورات على ارتفاعات أكثر من 5 كيلومترات، بالإضافة إلى تعلم كهرباء الطائرة وكيفية استعمال كرسي الإنقاذ، فضلاً عن دراسة الفيزياء ووظائف الأعضاء، وأساليب متابعة سفن الفضاء، والتعرف إلى الأجهزة في محطة الفضاء الدولية، فيما يقضي الرواد أوقاتهم في التدريب كذلك على أجهزة المحاكاة، وهي أجهزة تحاكي ظروف رحلة الفضاء تماماً.

وتطرق إلى أن مركز جونسون للفضاء يعد أحد أكبر المراكز المتقدمة في العالم، ويتم فيه التدريب على رحلات الفضاء البشرية والبحوث والتحكم في رحلات الفضاء، وتدريب الطواقم على القيام بمهام في المدار المنخفض، وذلك بوساطة نظام مشروع المحاكاة التماثلية لبحوث الاستكشاف البشري، وهو مشروع يبحث في كيفية تعامل البعثات مع فترات العزلة القصوى، فيما تعكس المشاركة الإماراتية في تدريبات المركز، المكانة العالمية التي وصل إليها قطاع الفضاء في الدولة، إذ استطاعت الإمارات حجز موقع متقدم بين نخبة الدول الرائدة في مجال الفضاء، بتعاون رواد الفضاء الإماراتيين مع أهم الخبراء والمتخصصين على الصعيد العالمي.

طباعة Email