مسؤولون بقطاع الطاقة: التشغيل التجاري لـ«براكة» خطوة استراتيجية لتحقيق الاستدامة

أكد مسؤولون في قطاع الطاقة أن بدء التشغيل التجاري لمحطة براكة للطاقة النووية، ودخول أول ميجاوات منها لشبكة الكهرباء في الدولة، خطوة استراتيجية نحو تعزيز مزيج الطاقة من خلال الطاقة النظيفة، وتحقيق الاستدامة في مختلف القطاعات الحيوية في الإمارات.

دعم
وقال معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: «يشرفني أن أتقدم بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بمناسبة الإنجاز التاريخي، الذي حققته الإمارات مع بدء التشغيل التجاري لأولى محطات براكة للطاقة النووية السلمية، أول محطة نووية عربية، الذي يأتي ثمرة الرؤية السديدة لقيادتنا الرشيدة، التي لا تعرف المستحيل، وتعمل على ضمان مستقبل أكثر إشراقاً للأجيال القادمة، من خلال تحقيق التوازن بين جانبي الإنتاج والاستهلاك، والالتزامات البيئية العالمية، وتوفير بيئة اقتصادية مريحة للنمو في جميع القطاعات».

وتابع: «تسهم محطات براكة للطاقة النووية السلمية في دعم استراتيجية الإمارات للطاقة 2050، الهادفة إلى تنويع مصادر الطاقة النظيفة، وإنتاج 50% من احتياجات الطاقة من مصادر نظيفة، ومنها 6% من الطاقة النووية، كما تدعم برنامج الطاقة النووية السلمية في الدولة، الذي يقدم مساهمة كبيرة في تنويع مصادر الطاقة، وترسخ مساعي الدولة للتقليل من آثار البصمة الكربونية».

إنجاز تاريخي
بدوره تقدم محمد محمد صالح، مدير عام الهيئة الاتحادية للماء والكهرباء، بالتهنئة إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، بمناسبة بدء أولى محطات براكة للطاقة النووية السلمية التشغيل التجاري.

وقال صالح: إن بدء التشغيل التجاري في المحطة، يرسخ ثقة أبناء الإمارات بالرؤية المستنيرة لقيادتها الحكيمة، ويشجعهم على دعم مسيرة التقدم والتنمية الشاملة الجارية في وطنهم.
وأضاف: «لنا أن نفخر جميعاً بالإنجاز التاريخي الذي تمثله محطات براكة للطاقة النووية السلمية، والذي يضاف إلى قائمة إنجازات الدولة في شتى المجالات، وسَيُسطر بحروف من ذهب في تاريخها المجيد، بل وتاريخ الأمة العربية جمعاء».

تنمية مستدامة
وأكد المهندس عويضة مرشد المرر، رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي أن بدء التشغيل التجاري لمحطة براكة للطاقة النووية خطوة استراتيجية نحو تعزيز مزيج الطاقة من خلال الطاقة النظيفة، وتحقيق الاستدامة في مختلف القطاعات الحيوية في الإمارات.

وقال: «يعكس تشغيل محطة براكة، أول محطة عربية للطاقة النووية السليمة، ودخولها رسمياً الخدمة، قدرة دولة الإمارات على إنجاز مشروعات عالمية رائدة، بفضل رؤية قيادتها الرشيدة الحكيمة وسواعد أبنائها من علماء ومتخصصين. تثبت دولة الإمارات كل يوم أنها أحد أهم المساهمين الدوليين في جهود الحد من التغير المناخي، وفق خطوات عملية يتم تنفيذها على أرض الواقع، ما يدعم مساعي الإمارات للعب دور أكبر في تحقيق الأهداف العالمية للتنمية المستدامة وحماية البيئة، وفق رؤية مستقبلية طموحة».

وأضاف: «تسهم الطاقة النظيفة المنتجة من محطة براكة في الحد من انبعاث نحو 21 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون، ما يدعم جهود الدائرة في الاستفادة من مصادر الطاقة النظيفة الأخرى مثل الهيدروجين الأخضر، وتعزيز أمن إمدادات الطاقة في المستقبل، بالإضافة إلى تعزيز دور الدائرة في تطوير قطاع الطاقة في أبوظبي وزيادة مساهمته في تحقيق أهداف استراتيجية الإمارات للطاقة 2050، والإيفاء بالتزامات الدولة تجاه قضايا المناخ العالمية».

أمن الطاقة
وأكد حمد الطنيجي مدير إدارة نقل الطاقة في هيئة كهرباء ومياه وغاز الشارقة أن الإمارات تحتاج إلى الطاقة الكهربائية، للحفاظ على النمو القوي لاقتصادها، ومن شأن الطاقة النووية أن تنتج كميات كبيرة وثابتة من الطاقة الكهربائية على مدار الساعة.

وتابع: «ستمكن الطاقة النووية بعد تشغيل (براكة) الدولة من الحد من الانبعاثات الكربونية، وتنويع مصادر الطاقة وتعزيز مستويات أمن الطاقة، فضلاً عن مزايا توفير طاقة كهربائية موثوقة وصديقة للبيئة لتغطية احتياجات العدد المتنامي من السكان، مبيناً أن المحطة الواحدة من تلك المحطات تنتج 750 ميغاواط، الأمر الذي يؤمن مصادر الطاقة بدل الاعتماد على الغاز».

وذكر أن الإمارات حرصت منذ البداية على التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن سياستها النووية، مشيراً إلى أن تشغيل محطة براكة سوف يوفر الطاقة النظيفة بتكلفة مناسبة ومميزة مقابل استخدام الغاز، وأن وجود الكوادر الوطنية الشابة في هذا المشروع المهم والاستراتيجي، واضطلاعهم بأدوار مهمة في مراحل التنفيذ كافة يعكس ثقة قيادة الدولة الرشيدة في قدراتهم، والإيمان بدورهم المهم والرئيسي في بناء مستقبل وطنهم، مشيداً بالدور المهم، الذي تقوم به مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في تأهيل الكوادر الوطنية وإعدادهم للمشاركة في هذا المشروع الاستراتيجي، مبيناً أن محطات براكة للطاقة النووية السلمية تطبق أعلى معايير الأمن والسلامة، وستسهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة ورؤيتها للمستقبل والاعتماد على مصادر متنوعة للطاقة.

وقال عثمان آل علي، الرئيس التنفيذي لشركة مياه وكهرباء الإمارات إن بدء التشغيل التجاري لأولى محطات براكة للطاقة النووية السلمية يمثل لحظة تاريخية تتزامن مع استعدادات دولة الإمارات للاحتفال باليوبيل الذهبي.

وأكد التزام شركة مياه وكهرباء الإمارات تطبيق خطة استراتيجية تهدف إلى إحداث تحول جذري في إنتاج المياه والكهرباء في إمارة أبوظبي وخارجها في السنوات الخمس المقبلة، والتحول نحو قطاع مستدام وأكثر تنوعاً يعتمد على مصادر الطاقة المتجددة، فضلاً عن جهودها لخفض الانبعاثات الكربونية.

أبعاد جديدة
قال معالي سعيد الطاير: «يضاف هذا الإنجاز المتفرد إلى سجل أبناء وبنات زايد الحافل بالمحطات التاريخية والنجاحات المهمة، التي وصلت إلى الفضاء، ويكتسب أبعاداً جديدة لأنه صُنع بأيادٍ إماراتية شابة، وفي عام الخمسين، الذي نحتفل خلاله باليوبيل الذهبي لتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، ليتوج مسيرة بناء الإنسان الإماراتي على مدى خمسين عاماً، وليكون نقطة انطلاق نحو خمسين عاماً أخرى من التقدم والازدهار، لتكون دولة الإمارات أفضل دولة في العالم بحلول مئويتها في العام 2071».

طباعة Email