«زايد العليا» تطلق «ساعة هادئة» لأطفال التوحد

أطلقت مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، بالتعاون مع إدارة مركز ياس التجاري في أبوظبي مبادرة «الساعة الهادئة»، لتوفير تجربة تسوق منخفضة المؤثرات الحسية، وذلك في إطار الاحتفال باليوم العالمي للتوحد، الذي يصادف 2 أبريل من كل عام.

كما تم تدشين مبادرة «الغرفة الهادئة»، بهدف مساعدة الأشخاص المصابين بالتوحد، والاضطرابات الحسية الأخرى وأولياء أمورهم، لقضاء بعض الوقت والاسترخاء في مكان آمن وهادئ، وفي أجواء أقل صخباً، تجعل بإمكانهم التمتع بتجربة تسوق بشكل يناسبهم تماماً.

حضر الافتتاح عبد الله عبد العالي الحميدان الأمين العام لمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، وطلال الذيابي الرئيس التنفيذي لشركة الدار العقارية، وسلوى المفلحي مديرة إدارة الاستدامة والخدمة المجتمعية بشركة الدار، والدكتورة حصة الكعبي مديرة مكتب الشؤون التنفيذية بهيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، وخلود عبد الرحيم مديرة إدارة مراكز الرعاية والتأهيل بمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، وعائشة سيف المنصوري مديرة مركز أبوظبي للتوحد التابع لمؤسسة زايد العليا، وعدد من قيادات المؤسسة، وطلاب من ذوي التوحد وعدد من أسر أصحاب الهمم.

وقررت إدارة مركز ياس التجاري تطبيق مبادرة «الساعة الهادئة» أول يوم اثنين من كل شهر بدءاً من 5 أبريل الجاري من الساعة 11:00 صباحاً حتى 12:00 ظهراً لرواد المركز من فئة التوحد.

مبادرة

وتعتزم مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم الاتفاق مع عدد من المراكز التجارية بأبوظبي لتنفيذ مبادرة «الساعة الهادئة»، من خلال تنفيذ بعض الإجراءات منها تخفيف الإضاءة، وإيقاف الموسيقى الخلفية في متاجرها، ومنع نشر الروائح من محلات العطور والبخور، بالإضافة إلى إيقاف جميع الإعلانات باستثناء الطارئة منها، ومنع القيام بملء وترتيب أي من الرفوف، إلى جانب العديد من التدابير والإجراءات الأخرى المماثلة، بهدف خلق أجواء هادئة ومناسبة لمرضى التوحد والاضطرابات الحسية.

وأكد عبدالله عبدالعالي الحميدان حرص إمارة أبوظبي على توفير حياة كريمة لكل شرائح المجتمع ولاسيما أصحاب الهمم ومنهم ذوو اضطراب التوحد، حيث قامت بإنشاء مراكز متخصصة لرعايتهم وتأهيلهم والعمل على تمكينهم ودمجهم في المجتمع، وتقديراً لأسرهم لسعيهم إلى دفعهم نحو العطاء، فضلاً عن توفير حدائق خاصة بهم، تتوافق مع المعايير العالمية للأمن والسلامة.

وقال الحميدان: «علينا كوننا مؤسسات وجامعات وجهات متنوعة وكوننا أسراً استحضار المسؤولية، التي نتحملها في خدمة ورعاية أصحاب الهمم ولا سيما فئة التوحد، وتنسيق جهودنا والتكاتف والتعاون للعمل على زيادة الوعي بين الناس ورواد الأماكن العامة حول اضطرابات التوحد وأعراضه، وتعزيز دور التوحديين والسعي نحو دمجهم وتمكينهم في المجتمع، فضلاً عن دعم أسرهم».

وأوضح أن مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم تحرص على إطلاق المبادرات، التي من شأنها تأمين الجو الملائم لمنتسبيها من أصحاب الهمم سواء داخل بيئة مراكز الرعاية التأهيل التابعة للمؤسسة أو في المجتمع الخارجي، ولذلك أطلقت المؤسسة مبادرة «الساعة الهادئة»، بالتعاون والتنسيق مع إدارة مركز ياس التجاري، على أن يتم تطبيق تلك التجربة في عدد من المراكز التجارية الكبرى، خلال المرحلة المقبلة ومنها مركز التجارة العالمي بأبوظبي، ومركز الجيمي التجاري بمدينة العين.


فوائد

وأشار إلى الفوائد المترتبة على مبادرة «الساعة الهادئة» وتوفير «الغرفة الهادئة»، التي يجري الإعلان عنها بمناسبة اليوم العالمي للتوحد للأفراد من طيف التوحد وأولياء أمورهم والمصابين بالخرف وغيرهم ممن يعانون من الضوضاء الصاخبة، والتأثر الحسي الزائد بأن يتمتعوا بتجربة تسوق منخفضة المؤثرات الحسية، من حيث الإضاءة، والروائح، والأصوات والموسيقى المرتفعة الموجودة بمراكز التسوق.

من جانبه قال سعود خوري، الرئيس التنفيذي للبيع بالتجزئة في الدار للاستثمار: «في إطار دعمنا المستمر لأصحاب الهمم، يسعدنا افتتاح أول غرفة هادئة في المنطقة بمركز ياس التجاري، وتقديم خدمة ساعة هادئة شهرياً، مؤكداً تفهمهم أن قضاء الوقت في المركز التجاري يمكن أن يكون تجربة مثيرة للقلق لبعض الأفراد، والهدف من إطلاق المبادرة المساعدة من خلال توفير بيئة علاجية مخصصة لاحتياجاتهم وتفضيلاتهم».

وأكد أن التعاون مع مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم لتنفيذ تلك المبادرة المبتكرة جزء من التزام مركز ياس التجاري بتوفير تجربة تسوق ممتعة للجميع، من خلال توفير الشعور بالهدوء والراحة، ولفت إلى أن هذه المبادرة ستساعد الأفراد ومقدمي الرعاية لهم على الشعور بالراحة أثناء التسوق، وتساعد بشكل أكبر على التواصل مع المجتمع وتعزيز الرعاية الذاتية والمرونة والتعافي، مشيراً إلى حصول مركز ياس التجاري على الشهادة الذهبية من قبل الاتحاد العالمي للإعاقة لتكريم المنظمات الصديقة لأصحاب الهمم.

طباعة Email