دكتوراه لمواطن عن «النظام القانوني للفضاء الخارجي»

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

حصل الباحث الإماراتي عبد الله يوسف أحمد راشد الحوسني على رسالة دكتوراه تحت عنوان «النظام القانوني للفضاء الخارجي» من جامعة الشارقة.

وسعت الدراسة إلى إثراء المكتبة القانونية الإماراتية والدولية بمؤلف قد يفتح آفاقاً جديدة أمام المشرع الإماراتي وأصحاب القرار في الدولة لاتخاذ قرارات وإصدار قوانين، أكثر ملاءمة للعصر الفضائي الإماراتي الجديد بهدف أن تكون خطواتهم نحو الريادة في مجال الفضاء الخارجي ثابتة وقوية ومبنية على أسس قانونية سديدة.

وتعد الرسالة إضافة نظرية وعلمية في مجال التخصص، لاسيما أنه تناول تجربة دولة الإمارات في قطاع الفضاء.

وتناول الباحث موقف الإمارات من الاتفاقيات المنظمة للفضاء، والتي أجمعت على أنه يجب أن يكون العمل في الفضاء لصالح كافة الدول، وبما يحافظ على حقوق الدول النامية، الأمر الذي يقتضي بداية بيان حدود الفضاء الخارجي ومعرفة الآلية والنظام القانوني الذي تسير عليه الدول في استغلال الفضاء الخارجي، وتحليل ودراسة الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بالفضاء الخارجي، بهدف إبراز مبادئ قانون الفضاء الخارجي والتي من أهمها؛ مبدأ حرية الاستكشاف والاستخدام، ومبدأ خضوع الفضاء من حيث استكشافه واستغلاله للقواعد القانونية الدولية، ومبدأ عدم جواز التملك الدولي للفضاء الخارجي، والاستخدام للأغراض السلمية.

كما عرج الباحث في أطروحته على الجهود الدولية المبذولة لتنظيم قطاع الفضاء الخارجي، والتعاون الدولي الحكومي وغير الحكومي لتنظيم الفضاء الخارجي، وأظهرت بجلاء الجهود الإقليمية والوطنية في هذا الاتجاه.

وانتهى الباحث إلى العديد من النتائج والتوصيات، وكان من أهم النتائج: أن الاتفاق على ضرورة الاستعمال السلمي للفضاء الخارجي لم يصحبه اتفاق حول المقصود في هذا الصدد بكلمة «سلمي» وهل يقصد بها منع استعمال الفضاء الخارجي لأغراض عسكرية أم أن المقصود فقط هو منع استعماله لأغراض عدوانية. كذلك، وأن نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من معاهدة الفضاء الخارجي، والتي نصت على أن: «تكون لجميع الدول حرية استكشاف، واستخدام الفضاء الخارجي، بما في ذلك القمر والأجرام السماوية الأخرى دون تمييز، وعلى قدم المساواة وفقاً للقانون الدولي، ويكون حراً الوصول إلى جميع مناطق الأجرام السماوية» كان محلاً للنقد لأنه لم يتضمن إقرار الوسائل التي تكفل تنفيذه.

وكان من أهم التوصيات التي خرجت بها الأطروحة العلمية: ضرورة النص في معاهدة الفضاء الخارجي، على الوسائل التي تكفل تنفيذ مبدأ حرية استكشاف، واستخدام الفضاء الخارجي وضرورة النص على مفهوم الاستخدام والاستكشاف، وعدم تركهما بلا تعيين أو تحديد، كي لا يكونا مسوغاً للدول العظمى في ارتكاب أعمال ضارة بالدول الأخرى تحت المسمى الفضفاض لمصطلحي الاستخدام والاستكشاف، إضافة إلى إجراء تعديل نصوص اتفاقية المسؤولية الدولية بحيث إذا اتفقت الدولتان المعنيتان على تشكيل لجنة تسوية المطالبات لفحص النزاع أن يستفاد من ذلك حتماً قبولهما للالتزام بأحكامها.

وأوصت الدراسة بضرورة الاهتمام بالمشاركة الإماراتية في الجهود المُتعلِّقة بالطريقة التي ينبغي أن يُنظِّم بها القانون الدولي للفضاء الأنشطة الفضائية المستقبلية.

طباعة Email
#