غرف حسية لتوفير مساحات آمـنـة لأطفال التوحد

دشنت مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم بالتعاون والتنسيق مع هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة مشروع الغرف الحسية لأصحاب الهمم مساء أمس في الجيمي مول بمنطقة العين، تزامناً مع اليوم العالمي للتوحد، وذلك ضمن مشروع يستهدف نشر ست «غرف حسية» في المراكز التجارية والمناطق الحيوية في أبوظبي، بهدف توفير مساحات آمنة للأطفال أصحاب الهمم لاسيما أطفال التوحد لتعزيز رفاهيتهم واندماجهم في الأماكن العامة.

كما يهدف المشروع إلى الارتقاء بخدمات العلاج والتأهيل المقدمة لأطفال التوحد.


وأكد عبد الله عبد العالي الحميدان الأمين العام لمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم أن التعاون المشترك بين المؤسسة والهيئة يأتي لتوفير مساحات ومناطق مهيأة آمنة للأطفال أصحاب الهمم يدعم إطار العلاج والتأهيل، يأتي بإشراف ومتابعة سمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس إدارة المؤسسة بهدف جعل أبوظبي دامجة ومهيأة وممكنة لأصحاب الهمم، توافقاً مع جهود مختلف المؤسسات والهيئات لتحويل مجتمع الإمارات إلى مجتمع صديق لأصحاب الهمم، ويخلق بيئة اجتماعية صحية تمكّنهم من الاندماج في مجتمعاتهم، عبر تسهيل تمتعهم بزيارة مراكز التسوق مع عائلاتهم دون عقبات، مشيداً بالتعاون القائم بين المؤسسة وهيئة أبوظبي للطفولة المبكرة في دعم جهود رعاية فئة التوحد من خلال مشروع توزيع الوحدات الحسية في الأماكن للعامة تحقيقاً لرؤية أبوظبي في تقديم أفضل الخدمات وتبني كل ما هو جديد ومبتكر لتوفير الحياة الكريمة لأبنائنا من أصحاب الهمم ولاسيما فئة التوحد لدمجهم في مجتمعنا المتلاحم والمتماسك الذي يتساوى جميع فئاته في الاهتمام والدعم.

تنسيق
وأشارت سناء محمد سهيل رئيس فريق التأسيس في هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة إلى حرص الهيئة على التعاون والتنسيق مع شركائها على تطوير إطار الخدمات المقدمة في قطاع الطفولة المبكرة المباشرة وغير المباشرة في مجالات الصحة والتغذية، وحماية الطفل، والدعم الأسري، والرعاية والتعليم المبكرين مع التركيز على الخدمات المقدمة للأطفال أصحاب الهمم.


وقالت: «يأتي هذا المشروع التعاوني بين الهيئة والمؤسسة ضمن الجهود المشتركة التي يبذلها الجانبان، لتمكين الأطفال الذين يعانون من اضطرابات اجتماعية أو عاطفية أو حسية في الأماكن العامة لتسريع اندماجهم، وتحسين قدرات الأهل وتزويدهم بالخبرات والموارد اللازمة لضمان تنمية صحية لأطفالهم وتعزيز جودة الرعاية المبكرة المقدمة لأطفالهم من أصحاب الهمم، ونشر الوعي حول الاضطرابات الحسية، والترويج لأفضل الممارسات المرتبطة بتغيير السلوكيات الخاطئة للأطفال، وتشجيع الأساليب والأدوات المبتكرة للتعامل معها».


وقال نافع الحمادي المدير التنفيذي لقطاع الخدمات المساندة في مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم: «يستهدف المشروع الأطفال أصحاب الهمم في سن ما قبل المدرسة وفي المراحل الدراسية الأولى الذين يعانون من طيف التوحد، أو صعوبات التعلم، أو من فرط الحركة ونقص الانتباه، وكذلك الذين يعانون من اضطراب التكامل الحسي وتعمل الغرفة الحسية على مساعدة الأطفال للانخراط في عملية التعليم، وتمكينهم من التفاعل الاجتماعي بشكل مناسب من خلال تطوير مهارات اللعب والسلوكيات المناسبة لديهم، كما تساعدهم على التأقلم في البيئة المكتظة، إضافة إلى مساعدتهم على الانتقال للمدرسة من خلال تحسين قدراتهم على اتباع الأوامر والتعليمات».

برامج
وأضاف: «تعد الغرف الحسية ضمن وسائل التكنولوجيا الحديثة للاسترخاء، وهي خدمة جديدة يتم الاستفادة منها ضمن برامج العلاج والتدخل المبكر لأطفال التوحد، وتحتوي على مجموعة من المحفزات والأدوات التي تساعدهم على تهدئة مزاجهم، من خلال مساعدتهم على تطوير مهاراتهم، وتوفر مساحة خاصة تعمل على تزويد المستخدم بمختلف المثيرات الحسية، التي تشمل المؤثرات الصوتية، والبصرية، والسمعية والشمية، والإدراك الحسي العميق، وذلك بهدف تهدئة المستخدم، وزيادة قدرته على الانتباه والتركيز، ومن الممكن استخدامها في مختلف المرافق، مثل مراكز التأهيل، والمدارس والحضانات، ومراكز التسوق، وكذلك في المؤسسات ذات الاختصاص، إضافة إلى المطارات والحدائق الخارجية، ويمكن استخدامها كذلك في علاج الفئات الأخرى من أصحاب الهمم، لاسيما الذين تنتابهم نوبات غضب وتساهم الغرف الحسية في تعزيز اندماج الأطفال الذين يعانون من اضطرابات اجتماعية أو عاطفية أو حسية في الأماكن العامة، حيث توفر هذه الغرفة مستويات مختلفة من عوامل التهدئة، لدعم الأفراد الذين يعانون من مشاكل حسية وتمكينهم من تنظيم ردود أفعال دماغهم السلبية تجاه المحفزات الخارجية، حيث توفر لهم ملاذاً هادئاً وتساعدهم على تطوير مهارات التأقلم مع تجارب الحياة المختلفة».

طباعة Email