الإمارات تشارك في اليوم العالمي للتوحد بمبادرات توعوية متنوعة

3755 مصاباً بالتوحد يتلقون الرعاية والتأهيل في الإمارات

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

تشارك الإمارات في اليوم العالمي للتوحد، الذي يصادف 2 أبريل من كل عام، بمبادرات للتوعية، بهدف تمكين المصابين بالتوحد من المشاركة الفاعلة في مجتمعاتهم، وتسليط الضوء على الجهود والإنجازات التي حققتها، وأوجه الرعاية والخدمات، التي تقدمها ويحتاج إليها المصابون وأسرهم.

ويُعد اضطراب طيف التوحد واضطراب التوحد من المصطلحات العامة لمجموعة من الاضطرابات المعقدة لنمو الدماغ، وتتميز هذه الاضطرابات بصعوبات في التفاعل الاجتماعي، والتواصل اللفظي وغير اللفظي، والسلوكيات النمطية بدرجات متفاوتة.

وتحرص وزارة تنمية المجتمع ممثلة بإدارة رعاية وتأهيل أصحاب الهمم على تأهيل فئة التوحد، البالغ عددهم على مستوى الدولة 3755، عبر برامجها ومبادراتها، التي تعمل على تنفيذها، من خلال المراكز التابعة لها على مستوى الدولة لتأهيلهم التربوي، والاجتماعي، والتواصلي والسلوكي، وذلك وفق مناهج معتمدة عالمياً ومثبتة الدليل في قدرتها على زيادة تكيف الطلبة وتعليمهم، وذلك عبر اتباع نظام الخطط التعليمية الفردية لكل طفل على حدة، مع الحرص الدائم على رفع مستوى الخدمات التأهيلية والتعليمية المقدمة لهم، والتركيز على جزئية الكشف المبكر.

وخصصت الوزارة في سياق اهتمامها وجهودها أقساماً للتوحد في كل مركز من مراكز أصحاب الهمم، إضافة إلى تأسيسها مركزاً متخصصاً للتوحد في إمارة أم القيوين، يخدم الأطفال وأسرهم في أم القيوين وعجمان والشارقة، وهو مجهز بأحدث التقنيات العالمية في مجال تأهيل التوحد كالحديقة الحسية والجيم الحسي وغيرها، فيما تنفذ الوزارة برامج التأهيل المهني والتدريب لطلبة التوحد من سن 13 سنة، لتأهيلهم على بعض المهن، التي تتواءم مع قدراتهم وإمكاناتهم، حيث يعمل البرنامج على نقل طلبة التوحد من مرحلة التعليم الأكاديمي إلى المعرفة المهنية، والتعرف على بيئة وواقع العمل.

حق التعليم

ونجحت وزارة تنمية المجتمع بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم على دمج فئة أطفال التوحد في المدارس، ضمن خطة وإجراءات وسياسة، تشاركت في إعدادها الوزارتان، تضمنت التراتبيات التيسيرية لأصحاب الهمم من بيئة فيزيائية ومناهج دراسية وخطط تربوية، ومواصفات للكوادر العاملة مع أصحاب الهمم في بيئات الدمج، حيث نجحت هذه السياسة في وضع مسار واضح لانتقال الأطفال إلى مدارس التعليم العام، بحيث يتم مراعاة قدراتهم الفردية، من خلال الخطط التربوية الفردية، وبرامج التأهيل والعلاج الداعمة لاستقرارهم في البيئات التربوية.

وتسعى الوزارة إلى رفع سقف الوعي بالمؤشرات الأولية لاضطراب التوحد، وبالتالي تحويل الحالات إلى التقييم الشامل في المراحل العمرية المبكرة، ضمن برنامج الإمارات للتدخل المبكر والتوعية، من خلال منصات التواصل الاجتماعي وكل القنوات الأخرى.

وتؤمن وزارة تنمية المجتمع بحق الأشخاص ذوي التوحد في الاستفادة من الأنشطة والمرافق الترفيهية أسوة بالآخرين، حيث تتعاون الوزارة مع مجموعة من الجهات القائمة على الأنشطة الترفيهية والثقافية، من أجل توفير الترتيبات التيسيرية المعقولة للأشخاص ذوي التوحد، للوصول إلى هذه الأنشطة والمناسبات بسهولة ويسر أسوة بالآخرين، ومن بينها إجراء تعديلات كاملة على العروض السينمائية، التي يتم تقديمها في قاعات السينما، بحيث تكون مهيأة بشكل كامل لأطفال التوحد، متضمنة مراعاة المثيرات الحسية المناسبة لأطفال التوحد أثناء عرض الأفلام كمؤثرات الإضاءة والصوت، بشكل يضمن عدم حدوث أي إثارة حسية لا تلائم هؤلاء الأطفال، واستمتاعهم بالعروض أسوة بالآخرين.

 

مؤسسة تأهيلية

ويمثل مركز أم القيوين للتوحد مؤسسة تأهيلية وتربوية متخصصة، تهدف إلى توفير خدمات التشخيص والكشف المبكر وبرامج التدخل المبكر المتخصصة للأطفال المصابين بالتوحد تخدم الأطفال وأسرهم في أم القيوين، عجمان، الشارقة.

ويقدم العديد من الخدمات العلاجية والتشخيصية والتعليمية لتلك الفئة المصابة باضطراب التوحد، والإعاقات الشديدة والتدخل المبكر، وتشتمل هذه الخدمات على التشخيص والكشف المبكر عن الإعاقة، والتدخل المبكر، مع الخدمات التأهيلية والتربوية والعلاجية للأطفال المصابين بالتوحد، إضافة إلى الخدمات التأهيلية لأصحاب الهمم، كما يقدم خدمات التطوير والتدريب، والخدمات الأسرية والمجتمعية، كما يوفر المركز خدمات تربوية وتأهيلية متخصصة لفئة من فئات أصحاب الهمم، التي لم تحظ بدرجة كافية من الخدمات المتخصصة، ويسعى إلى زيادة الوعي المجتمعي بقضايا أصحاب الهمم والحاجات المختلفة لهم.

ويخدم المركز أصحاب التوحد عبر عدد من الغرف، منها غرفة تنمية الحواس، وتعمل على تزويد الطلبة بالمثيرات المختلفة، منها الحركية واللمسية والسمعية والبصرية، وتهدف إلى تقليل تشتت الطلبة وزيادة مدى تركيزهم وانتباههم وتنمية المهارات الحركية والإدراكية لديهم والتقليل من السلوكيات غير المرغوب فيها، وهي تعد الأكبر على مستوى الدولة ومزودة بتقنيات حديثة متعددة، وتستخدم لكل حالة حسب حالتها الصحية، ومن الغرف غرفة العلاج الوظيفي.

وتعمل على إعادة تأهيل الطلبة في جوانب مختلفة، منها الحركية والاجتماعية والنفسية والإدراكية والحسية، وذلك بهدف الوصول إلى أكبر قدر من الاستقلالية وتحسين مستوى حياتهم ودمجهم في المجتمع، إضافة إلى غرفة الموسيقى، والصالة الرياضية، ويقدم كل الخدمات والأنشطة للطلبة عبر أخصائيين وكادر مؤهل، التي تتمثل في الأنشطة الرياضية والموسيقية، إضافة إلى تقديم العلاج بالخيل والسباحة خارج المركز، إضافة إلى تحفيظ القرآن الكريم.

حديقة حسية

ويضم المركز حديقة حسية، مزودة بأحدث الأجهزة والألعاب بمختلف أنواعها وفق نظرية التكامل الحسي لاستخدامها بطرق علاجية إلى جانب المرح والترفيه، بهدف تنمية المهارات الحركية للطلبة، ومن خلال خدمة (تواصل) الذكية يمكن لولي الأمر عن طريق عرض الصور معرفة موقع ابنه داخل الحافلة، التي تتبع للمركز، ومن ثم توقع وصوله إلى البيت، علاوة على توفير الوزارة العديد من البرامج التعليمية والتقنيات الذكية، لدعم الطلبة من فئة التوحد.

 

طباعة Email