مدير مركز دبي للتوحد:

تشابه أعراض صعوبات التعلم والتوحد يقود إلى التشخيص الخاطئ

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

شدد محمد العمادي، المدير العام وعضو مجلس إدارة مركز دبي للتوحد، على أهمية تكامل الجهود بين مراكز أصحاب الهمم، وكذلك مؤسسات الرعاية الصحية، محذراً من ظاهرة التشخيص الخاطئ بالإصابة باضطراب طيف التوحد، اعتماداً على الأعراض المتعارف عليها عند بعض الأطباء ومقدمي الرعاية غير المتخصصين، في ظل المعتقدات الخاطئة والمفاهيم غير الدقيقة السائدة في المجتمع، حيث يتم الخلط بين اضطراب طيف التوحد، واضطراب صعوبات التعلم، في كثير من الأحيان.

وقال إن أعراض التوحد، يمكن ملاحظتها مبكراً، قبل بلوغ الطفل عامه الثالث، فيما يندر ظهورها بعد سن الخامسة، لافتاً إلى أن أكثر الحالات التي يتم الخلط بينها وبين التوحد، هي المشكلات النفسية، وصعوبات التعلم، والتخلف العقلي، ومشكلات تطور اللغة، وضعف السمع، مشدداً على أن الالتزام بأهداف استراتيجية تمكين أصحاب الهمم، ينعكس على مدى اتباع المقاييس المعتمدة دولياً في عملية التشخيص والتقييم للاضطرابات النمائية، والتي تشمل تخصصات متنوعة بمقاييس مختلفة، من بينها مقاييس علم النفس، وتحليل السلوك التطبيقي، واللغة والتخاطب، والتربية الخاصة، والعلاج الوظيفي.

وتحدث العمادي بمناسبة اليوم العالمي للتوحد، عن أهمية التشخيص والكشف المبكر، وتقديم المركز لجلسات استشارية مجانية للأطفال المشتبه إصابتهم بالتوحد، وذلك ضمن حملته المنظمة، تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي للإمارة، والتي تستمر طوال شهر أبريل الجاري، مشيراً إلى وجود وعي متزايد باضطراب طيف التوحد، لكن لا يزال هناك تقاعس لشريحة كبيرة من أولياء الأمور في طلب عملية التشخيص المبكر.

هيكلة

وأوضح أنهم أعادوا هيكلة خدمات مركز دبي للتوحد إلى أربعة أقسام رئيسة، هي التقييم والتدخل والتأهيل والتدريب، وذلك بهدف تعزيز مرونة الخدمات المقدمة للأطفال المصابين بالتوحد وأسرهم، وحصولهم عليها بطريقة منظمة ومتكاملة، وبشكل أكثر دقة وكفاءة، فيما يشرف على هذه الخدمات، فريق متعدد التخصصات، يقدم برامجه المتخصصة في إطار منهج (PEAK)، القائم على برامج تحليل السلوك التطبيقي (ABA)، بالإضافة إلى باقة واسعة من البرامج الحديثة، التي تم اعتمادها في منهاج المركز.

وتطرق إلى منظومة العمل خلال جائحة كوفيد 19، موضحاً أن العام الماضي كان بمثابة نقلة نوعية في مسيرة مركز دبي للتوحد، في ظل «كورونا»، حيث كان دافعاً لاعتماد عدد من الأنظمة والبرامج الرقمية الذكية، وذلك لإتاحة الفرصة لأولياء أمور الطلبة، للحصول على الخدمات، بوسائل مبتكرة، في بيئة تأهيلية وتعليمية آمنة، سواء في المركز أو في المنزل، بما يكفل تحقيق الأهداف المرجوة منها، كما أن برامج المركز التدريبية، لم تتوقف، رغم ظروف الجائحة، إذ إن المحاضرات التدريبية تم تنظيمها «عن بعد»، عبر التطبيقات الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، قد حققت نتائج إيجابية، استفاد منها الكثير من أولياء الأمور والمهنيين، مشيراً إلى أن إجمالي عدد مشاهدات تلك المحاضرات، وصل إلى ما يقارب 50 ألف مشاهدة خلال عام 2020.

وأفاد بأن معدلات الإصابة لا تعني ازدياد أعداد المصابين بالتوحد بشكل مفاجئ، إذ عزى الخبراء هذه النتائج، إلى زيادة دقة معايير التشخيص، كما هو الحال في الدليل التشخيصي (DSM-5)، وكذلك إلى انتشار الوعي بأهمية التشخيص والكشف المبكر للتوحد.

طباعة Email