مركز سيف للتوحد يدعم الأطفال والعائلات من خلال التعليم والمداواة

سلطت مؤسسة طيران الإمارات الخيرية الضوء على العقبات التي واجهها أطفال التوحد في العام الماضي، والدور المهم الذي تلعبه المؤسسات التعليمية الخاصة لضمان تحقيق هؤلاء الأطفال لإمكاناتهم حيث تدعم المؤسسة مركز سيف للتوحد الذي افتتح عام 2010.والمركز تعليمي غير ربحي لخدمة الطلبة الذين يعانون من صعوبات سلوكية أو تنموية وتوحد وتأخر النطق واللغة والعجز الحسي.

وكان مركز سيف للتوحد قد افتتح مقره الجديد لتلبية متطلبات التعليم الخاصة بأطفال التوحد في عام 2019، وما لبث أن أغلق أبوابه التزاماً بالتعليمات والإجراءات الحكومية للحد من انتشار جائحة «كوفيد19» وشكل إغلاق المدارس في عام 2020 تحديات فريدة للعديد من الأطفال والفتيان، لكنه كان مزعجاً بشكل خاص لأطفال التوحد الذين يفضلون الروتين والاستقرار.

ويتلقى الأطفال في مركز سيف عادةً تعليمات وعلاجاً شخصياً خمسة أيام في الأسبوع، ونجم عن الإغلاق تعطيل تلك العلاقات الشخصية، ما يعني احتمال فقدان المهارات الاجتماعية والتواصلية المهمة. وكرّس فريق مركز سيف جهوده لدعم أولياء الأمور، حيث قدم التعليمات للأطفال عبر الإنترنت حيثما أمكن ذلك، ووجه الآباء من خلال استراتيجيات وأنشطة عملية وآمنة للمساعدة في تلبية الاحتياجات الحسية والحركية لأطفالهم أثناء تواجدهم في المنازل.

وعندما حان وقت العودة إلى مركز سيف، ساعد الفريق الأطفال في استئناف أنشطتهم التعليمية بنجاح من خلال برنامج خاص مدته شهران. وتضمّن البرنامج تقسيم الطلاب إلى مجموعات مختلفة، مع التركيز على الأنشطة الفردية، بالإضافة إلى التدريس المباشر والنماذج وممارسة الروتين والسلوكيات للتخفيف من قلق الطلبة عند عودتهم إلى البيئة التعليمية.

وتمكن مركز سيف من إعادة بناء جدوله تدريجياً من ثلاثة إلى خمسة أيام في الأسبوع. وتدعم المدرسة حالياً 52 طالباً في طيف التوحد، ما يوفر فصولاً ودروساً لأربعة طلاب في كل فصل دراسي التزاماً بتدابير «كوفيد19»الاحترازية. ويواصل المركز الالتزام بجميع تدابير السلامة ومعايير النظافة في الفصول الدراسية وعبر مختلف المرافق.

ويشكل دعم مرافق مركز سيف، الذي شُيّد حديثاً، واحداً من مشاريع مؤسسة طيران الإمارات الخيرية التي تدعم المجتمعات من خلال تزويد الأطفال بفرص لتحقيق إمكاناتهم الكاملة.

وتدعم مؤسسة طيران الإمارات مركز سيف منذ عام 2012، وساهمت أخيراً في تمويل إنشاء مرافقه الحديثة، البالغة مساحتها 20 ألف قدم مربعة، لاستيعاب ودعم أكثر من 100 طفل. وانتقل المركز إلى مقره الجديد في يناير 2019.

وتشتمل مرافق مركز سيف على 12 فصلاً دراسياً، متصلة بمناطق لعب صغيرة ودورات مياه خاصة بها حتى يتمكن أعضاء هيئة التدريس من مراقبة الطلاب وهم يمارسون أنشطة النظافة اليومية بسهولة. وجُهزت جميع الفصول الدراسية بلوحات ذكية خاصة بها وأدوات اتصال وموارد أخرى متاحة للاستخدام في أي وقت. وهناك أيضاً ثلاث غرف للنطق والعلاج المهني وغرف معدات، ومناطق حسية مخصصة ومكتبة وغرف طعام، ومناطق لعب داخلية وخارجية ومسبح، ومرافق للموسيقى والفنون وغرفة مهنية، بالإضافة إلى غرفة اجتماعات وعيادة وركن تمريض.

طباعة Email