أصدر مكتب الأمن الغذائي والمائي في دولة الإمارات تقريري «مستقبل الغذاء» و«وضع الأسواق العالمية للحبوب»، انطلاقاً من كون الأمن الغذائي إحدى أهم أولويات الدولة وركيزة أساسية لجهود التنمية في كل المجالات.وتهدف التقارير، التي ينشرها مكتب الأمن الغذائي والمائي، عبر موقعه الإلكتروني إلى توفيرها كونها مادة معرفية لكل الشركاء، وكل أفراد المجتمع حول جهود مكتب الأمن الغذائي والمائي، بجانب حرص المكتب على إطلاع جميع الشركاء على أحدث توجهات الأسواق العالمية للحبوب باعتبارها واحدة من أهم السلع الاستراتيجية على المستويين المحلي والعالمي.

ويسعى تقرير «مستقبل الغذاء» إلى تعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة، وتقديم رؤية شاملة حول الإنجازات، التي تم تحقيقها على صعيد ملف الأمن الغذائي في دولة الإمارات، خلال السنوات الثلاث الماضية، في حين يهدف تقرير «وضع الأسواق العالمية للحبوب» الشهري إلى تعريف كل الشركاء في الإمارات بأحدث المعلومات حول أوضاع وأسعار تجارة الحبوب في الأسواق الخارجية.

ويسلط تقرير «مستقبل الغذاء» الضوء على أهمية الملف، الذي كان ضمن أولويات المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والذي سار على دربه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، فبتوجيهات سموه، عمل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على قيادة العديد من المبادرات والجهود، لتعزيز الأمن الغذائي في الدولة على المستويات كافة.

وقالت معالي مريم بنت محمد المهيري، وزيرة الدولة للأمن الغذائي والمائي: «إن تعزيز الأمن الغذائي هو أحد أهم التوجهات الاستراتيجية لدولة الإمارات، من أجل المساهمة في تحقيق التنمية المستدامة، وضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة، ونهدف من تقرير مستقبل الغذاء أن نؤكد أن القيادة الرشيدة في دولة الإمارات وفرت كل المصادر والإمكانات من أجل المضي قدماً في تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي، وﺗﻤﻜﻴﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﻮﺍﻃﻨﻲ ﻭﻣﻘﻴﻤﻲ الدولة ﻣن ﺍﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ ﻏﺬﺍﺀ ﻛﺎﻑ، آمن ﺫي ﻗﻴﻤﺔ ﻏﺬﺍﺋﻴﺔ مناسبة ﻟﺤﻴﺎﺓ ﻧﺸﻄﺔ ﻭﺻﺤﻴﺔ ﻭﺑﺄﺳﻌﺎﺭ ﻣﻘﺒﻮﻟﺔ ﻓﻲ ﻛل ﺍﻷﻭﻗﺎﺕ، وتحويل دولة الإمارات إلى مركز عالمي رائد للأمن الغذائي القائم على الابتكار بحلول عام 2051».

وأضافت معاليها: «يعكس تقرير وضع الأسواق العالمية للحبوب بدوره حرصنا على إطلاع جميع شركائنا الاستراتيجيين على أسعار الحبوب في العالم، ما يساعدهم على اتخاذ الإجراءات الملائمة، والبحث في الفرص المتاحة، واتخاذ البدائل الممكنة في حال تطلب الأمر، وهو ما يصب في جهودنا في توفير مختلف السلع الاستراتيجية في كل أسواق الدولة في كل الأوقات».

تقرير مستقبل الغذاء

يبرز تقرير «مستقبل الغذاء» جهود تعزيز الأمن الغذائي في آخر ثلاث سنوات في الإمارات، كما يبرز تحديات الأمن الغذائي المحلية والعالمية، ويعطي نبذة عن «المؤشر العالمي للأمن الغذائي»، بالإضافة إلى استعراض الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي، ودور «مجلس الإمارات للأمن الغذائي» و«تحالف الأمن الغذائي» في منظومة الغذاء الوطنية.

تحديثات

يسلط تقرير «وضع الأسواق العالمية للحبوب» الشهري الضوء على أهم التحديثات والمتغيرات، التي طرأت في أسواق الحبوب العالمية، كما يستشرف بعض المتغيرات المهمة في الأسعار والكميات المتاحة والإنتاج الزراعي لمختلف الدول، وغيرها.

› مريم المهيري: قيادة الدولة وفرت كل الإمكانات لتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي

مبادرات

يسلط تقرير «مستقبل الغذاء» الضوء على العديد من المبادرات التي أسهم في إطلاقها مكتب الأمن الغذائي والمائي مثل «توسيم القيم الغذائية للمنتجات» و«الدليل الإرشادي الوطني للتغذية»، بالإضافة إلى تبني التكنولوجيا الحديثة، وعلى رأسها تكنولوجيا الزراعة الحديثة، التي تعد أحد أهم توجهات دولة الإمارات، لتعزيز أمنها الغذائي، كما يسلط الضوء على قصص النجاح الرئيسية للقطاع الخاص في مجال التكنولوجيا الزراعية. يستعرض التقرير كذلك الجهود المبذولة للنهوض بالبحث والتطوير في الأمن الغذائي، وجهود عدد من الجهات الاتحادية والحكومية في مجال الأمن الغذائي.

وخصص تقرير «مستقبل الغذاء» جزءاً خاصاً بمواجهة جائحة «كوفيد 19» على نطاق الأمن الغذائي لدولة الإمارات والجهود المبذولة لمواجهة الجائحة، وعملها على مواكبة المتغيرات والطوارئ في المستقبل. وفي الإطار نفسه، سلط التقرير الضوء على قانون تنظيم المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية خلال الجائحة، وتشكيل «فريق لتنمية قطاع الزراعة الحديثة».