كشف الدكتور بشير سنكري رئيس معهد التخصصات الجراحية الدقيقة في مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي» أحد مرافق شبكة «مبادلة للرعاية الصحية» أن المستشفى أجرى منذ عام 2017 حوالي 136 عملية زرع أعضاء منها 74 زرع كلى، 45 زرع الكبد، و9 عمليات زرع قلب، و6 رئة وعمليتان لزراعة البنكرياس، لافتاً إلى أن عمليات زراعة الأعضاء في كليفلاند كلينك لم تتوقف حتى في ظل الظروف الصعبة التي واجهت المؤسسات الصحية العام الماضي بسبب انتشار فيروس «كوفيد 19».
وقال لـ «البيان» إن برنامج نقل وزراعة الأعضاء في كليفلاند كلينك توسع في عمليات الزراعة منذ عام 2017 حيث يتضمن حالياً زرع الكلى والكبد والقلب والرئة ومؤخراً تم زراعة البنكرياس، لافتاً إلى أن الغاية من البرنامج هو منح دولة الإمارات برنامجاً متكاملاً لزراعة الأعضاء وهو البرنامج الوحيد في الإمارات الذي يتضمن زراعة 5 أعضاء.
وأشار إلى أن برنامجي زرع الكلى والكبد يتضمنان نوعين من التبرع الأول التبرع من القريب الحي سواء بالكلى أو جزء من الكبد، والثاني التبرع من المرضى المتوفين دماغياً الذين وهبوا مع أسرهم أعضاءهم لخدمة المرضى وإنقاذ حياتهم، لافتاً إلى أن تشخيص الموت الدماغي يتوافق مع القانون الدولي لعام 2017 الذي مهد لنا القيام بزراعة القلب والرئة والكبد والبنكرياس.
ويعد مركز زراعة الأعضاء في مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي» المركز الأول والوحيد في دولة الإمارات لزراعة الأعضاء المتعددة، وهو يوفر رعاية متطورة ومتميزة في مختلف مراحل العلاج، بدءاً من مراحل التخطيط الأولية وصولاً إلى متابعة حالة المريض بعد الجراحة، كما يزود المرضى بالدعم والاستشارة النفسية لضمان تحقيق أفضل النتائج الطبية، كما يتعاون المركز عن كثب مع مركز زراعة الأعضاء في كليفلاند كلينك في الولايات المتحدة، الذي يعد واحداً من أفضل المراكز من نوعه في العالم.
وأشار الدكتور سنكري إلى أن انتشار الأمراض المزمنة مثل الضغط والسكري والقلب ساهمت في وجود حالات متقدمة من أمراض الكلية فهناك أكثر من 2000 مريض يعانون من أمراض كلية في آخر مراحلها، ويحتاج مثل هؤلاء المرضى إلى غسيل مستمر للكلى، وتتطلب حالاتهم في النهاية إجراء زراعة كلية لتحسين حياتهم.
يتمتع فريق البرنامج بخبرات واسعة ويعتمد نهجاً متعدد التخصصات لرعاية المرضى، ويحرص على التعاون مع المرضى في جميع مراحل العلاج لضمان حصولهم على الرعاية المناسبة وتحقيق أفضل النتائج لديهم.
وكان أطباء مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي قد أجروا في نهاية العام الماضي أول جراحة لزراعة البنكرياس، في الدولة في عملية شهدت أيضاً زراعة كُلَى جديدة للمريضة نفسها، وقد أُجريت هذه العملية الجراحية المزدوجة، على مدى خمس ساعات متواصلة، لمريضة في العشرينات من عمرها، تعاني من مرض السكري من النوع الأول، وهي جراحة منحت آمالاً جديدة لمرضى السكري من النوع الأول، ممن يعانون من مضاعفات خطيرة، كالفشل الكلوي، أو أولئك الذين لا يستطيعون أن يتحكموا في نسبة السكر في دمهم، باستخدام حقن الإنسولين.
وأكد سنكري أن زراعة البنكرياس حاليًا يشار إليها في الغالب لمرضى السكري من النوع الأول والفشل الكلوي ويتم تقديمها لهم على أنها بنكرياس كلوي مشترك من نفس المتبرع المتوفى، مؤكداً على أنه ينبغي وضع عمليات زرع الكلى والبنكرياس بعين الاعتبار كخيارات علاجية متاحة خاصة بعد توفر العديد من الخبرات والأجهزة الحديثة مؤخراً.
ويشغل سنكري منصب رئيس معهد التخصصات الجراحية الدقيقة في المستشفى.

