حقق الأطباء في مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي»، أحد مرافق شبكة مبادلة للرعاية الصحية عالمية المستوى، نجاحاً كبيراً في إجراء عملية استئصال الرحم وعلاج سرطان المستقيم لسيدة تبلغ من العمر 45 عاماً بجراحة روبوتية معقدة كُلِلَت بالنجاح.

وكانت المريضة قد أجرت تنظيراً للقولون في عام 2019، حينما بدأت تعاني من حركات غير منتظمة في الأمعاء، وأضافت أنها قررت العلاج والفحص، وقالت: «عندما اكتشفتْ أختي مؤخراً أنها مصابةٌ بزوائد لحميةٍ في القولون، ورغم أن هذه الزوائد لم تكن إلا أوراماً حميدةً، إلا أنني رأيت أن من الأفضل لي أن أجري تنظيراً لقولوني أيضاً، وأنا سعيدة جداً إذ لم أتجاهل ذلك الأمر، واستطعت أن أسَيطر على الموقف».

وتفصيلاً، تلقت المريضة علاجاً كيميائياً إشعاعياً، لمدة ستة أسابيع، بعدما شخَّص الأطباء إصابتها بسرطان نما في الطبقات الخارجية من المستقيم، ثم انتشر إلى العقد الليمفاوية القريبة، ثم تم إجراء جراحة دقيقة في مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي»، حيث قاد الدكتور شفيق صيداني، جرَّاح القولون والمستقيم، في معهد أمراض الجهاز الهضمي، في مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي»، الفريق الطبي متعدد التخصصات الذي أجرى كلاً من جراحة استئصال الرحم، وجراحة استئصال المستقيم.

وقال صيداني إنه تم استئصال مسْراق المستقيم استئصالاً تاماً، باستخدام الروبوت، وهذا إجراءٌ يضْمن الحدَّ الأدنى من التدخل الجراحي، بأقصى درجات الدقة، مع تعافي المريض سريعاً بعد العملية، وفي نهاية الجراحة، تم توصيل القولون بفتحة الشرج، وإضافة حلقة مؤقتة من فغر الأمعاء الدقيقة لحماية الوصلة الرابطة بين القولون وفتحة الشرج، للسماح للقولون بالتعافي.

وأضاف الدكتور صيداني: «نبدأ بإرشاد المرضى، وتثقيفهم عن حالتهم الصحية، ثم يلتقون مع جميع من سيشاركون في تقديم الرعاية الطبية لهم. بعد ذلك نبدأ بتجهيز جسم المريض للجراحة، وتحديد توقعاتهم عن العملية. ونحن نشجعهم ونحثهم على أن يشاركوا في رعاية أنفسهم، حتى يتمكنوا من النهوض من الفراش سريعاً، ويستأنفوا أنشطتهم المعيشية العادية، إذ إن ذلك يسهّل عليهم رحلتهم نحو التعافي».

وأكملَت المريضة العلاج الكيميائي المقرر لها، بعد الجراحة، وأُعيدت فغرة الأمعاء الدقيقة إلى موضعها؛ وقد تعافت المريضة تماماً من السرطان، حيث خرجت من المستشفى، بعد ثلاثة أيام من العملية، واستطاعت بعد فترة وجيزة من الجراحة، أن تمشي، وأن تمارس حياتها، وأن تستأنف نظامها الغذائي المعتاد، وذلك بفضل مسار «التعافي المعزز بعد الجراحة» المتوفر في مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي»، وحيث تساعد هذه المبادرة المرضى على التعافي بعد الجراحة بشكل أكثر فاعلية، وذلك بتشجيعهم على أن يظلوا على دراية تامة بحالتهم، وعلى أن يشاركوا في رعاية أنفسهم بأنفسهم.