أكد علي عبد الرحمن مدير مكتب هيئة آل مكتوم الخيرية في جمهورية موزمبيق، أن الكلمات تعجز عندما تحاول وصف مآثر المغفور له، الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، طيب الله ثراه، فارس الإنسانية الأول، لافتاً إلى أنه كان شخصية استثنائية بكل المعاني، وخيراً متدفقاً، فاض على الفقراء والمساكين والأيتام والأرامل، فيما كانت مآثره في أفريقيا، خاصة التعليمية، جسراً عبر من خلاله آلاف الشباب والطلاب إلى مرافئ النجاح، وإلى حياة إنسانية كريمة.
أب رحيم
وقال علي عبد الرحمن، إن المغفور له كان أباً رحيماً لآلاف من فقراء أفريقيا، وقد أسهم كرمه ومشروعاته التعليمية والصحية وأياديه البيضاء، في توفير مستقبل أفضل لهم، موضحاً أنهم في موزمبيق، ومنذ سماعهم نبأ وفاة المغفور له، المفجع الحزين، تقاطر الناس إلى مدارس الشيخ حمدان، بمقاطعات أنغوشي في أقصى شمالي موزمبيق، وشيبوتو بجنوبها، معزين ومواسين، ومعبرين عن مدى حزنهم على رحيل الفقيد.
وذكر أنه، وبدعم المغفور له، ومتابعة الأمين العام للهيئة، محمد عبيد بن غنام، ظلت مدارس الشيخ حمدان بجمهورية موزمبيق، تخرّج آلاف الطلاب كل عام، ابتداء من عام 2000 وحتى اليوم، وأن الشعب الموزمبيقي يعرف جيداً فضله وعونه ومساعداته في أوقات المحن والكوارث، وأنه كلما حلت بمقاطعة من المقاطعات كارثة، وطلبوا نجدة، كانت مكرمات المغفور له سباقة دائماً، لتكون الأولى في الميدان.
دعاء
وبيّن أنهم يتضرعون إلى الله سبحانه وتعالى، أن يجعل مقامه في جنات الفردوس الأعلى، فبرحيله، تكون الإنسانية قد فقدت فارساً عظيماً، وفقدت أفريقيا أباً رحيماً وقلباً كبيراً، استطاع أن يصل إلى أدغالها، سنداً للمحرومين والمعوزين والفقراء، لا يطلب ولا يبتغي من ذلك إلا وجه الله الكريم، ومساعدة أهل الحاجة، وإيصالهم إلى حياة أفضل.
قائد ملهم
بدوره، قال عبد السلام آدم كوكو مدير مكتب هيئة آل مكتوم الخيرية في إثيوبيا، إن الإمارات والعالم أجمع، فقد قامة شامخة، اتسمت بالمبادئ السامية، وحرصت على دعم الأعمال الإنسانية وخدمة البشرية، مبيناً أن المغفور له، كان رجلاً عظيماً، وقائداً ملهماً، كرس حياته في خدمة وطنه وأبناء شعبه، بكل صدق ومحبة ووفاء، وكانت حياته حافلة بالإنجازات والعطاء الإنساني اللافت، فقد كان رجلاً ضُربت به أروع الأمثلة في البذل والعطاء، وكان قدوة للأجيال، لما يتمتع به من خصال إنسانية راقية، ورؤية ثاقبة، تركت بصمة واضحة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
إرث
وأفاد بأن المغفور له، ترك إرثاً من الإنجازات، سيبقى على الدوام مصدر إلهام للأجيال، وأنه كان للمغفور الأثر الكبير في تطوير القارة الأفريقية، وخاصة في مجال التعليم، فلديه مسيرة حافلة بالعطاء الاجتماعي والإنساني في أفريقيا، طوال عقود سابقة، حيث غرس الخير في العديد من الدول الأفريقية، من خلال إنجازاته في مجال التعليم، وشواهد الخير التي نشرها في كل مكان، وأنه وهب من جهده ووقته الكثير، ليرسخ رؤيته الرشيدة في إرساء التطور والنهضة، من خلال بناء المدارس، فيما ترك بصمات مضيئة لهم وللأجيال القادمة، ستبقى مآثرها ما بقي التاريخ.

