قال عبدالله رفيع مساعد مديرعام بلدية دبي لقطاع الهندسة والتخطيط السابق،إن دولة الإمارات فقدت بوفاة المغفور له الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، طيب الله ثراه، علماً من أعلام النهضة التنموية الشاملة وقائداً اتسم بالحكمة والعطاء والخير، أسهم في تطور دبي وتعزيز بنيتها التحتية بمشاريع نوعية أشرف المغفور له على متابعة تنفيذها وكان لتوجيهاته الأثر الكبير في نجاح مسيرة إمارة دبي المستدامة في مختلف الجوانب.
وأضاف: «عملت في بلدية دبي بين 1988-2016، وكانت فترة الثمانينات والتسعينات مرحلة بناء البنية التحتية والتي تتطلب مشاريعها صرف مبالغ مادية كبيرة لتطوير الإمارة، وكان الشيخ حمدان بن راشد،رحمه الله، يهتم بشكل كبير بالبنية التحتية للإمارة ويتبنى المشاريع التي تعزز تطور هذه البنية، ودائماً يوافق على طلبات الموازنة لتنفيذ تلك المشاريع باعتبارها أساس تطور دبي».
حكمة
وأضاف:«تميز الراحل بنظرة ثاقبة وحكمة لا مثيل لها، وأذكر في فترة الثمانينات أن مشاريع البنية التحتية تراوحت تكلفتها ما بين 5-30 مليون درهم، وعرضنا عليه مشروعاً للبنية التحتية وهو مشروع محطة الصرف الصحي في منطقة العوير وكانت تكلفة المشروع مليار درهم وهذا المبلغ ضخم جداً آنذاك، وكنا متخوفين بشأن الموافقة إلا أن الشيخ حمدان بن راشد اطلع على المشروع وتم النقاش معنا بشأنه في مختلف الجوانب وخاصة الإدارية والمالية وأبدى وجهة نظره حول المشروع باعتباره يفيد إمارة دبي أما فيما يتعلق بالجانب الفني فكان الشيخ حمدان يضع ثقته الكاملة في بلدية دبي ويشجعنا على تنفيذ المشاريع التي تخدم الإمارة ويشرف على متابعتها، وبالفعل وافق على المشروع».
نقلة نوعية
وتابع: إن المغفور له الشيخ حمدان بن راشد تميز بطيبة القلب والتواضع الشديد ومحبة الناس وكان مجلسه مفتوحاً للجميع وكنت أتردد على مجلسه الذي كان مفتوحاً لمناقشة مختلف القضايا التي تهم الوطن وأبناءه ودائماً يقدم لنا الحلول وكان قائداً متفانياً في عمله ساهم في إحداث نقلة نوعية في مسيرة عمل كل الجهات التي تسلم رئاستها وبخاصة بلدية دبي، حيث انصبت توجهاته في حثنا على خدمة الوطن وتشجيعنا على التفاني في العمل من أجل خدمة أبناء الوطن.
