قال الدكتور حنيف حسن، عضو معهد الأمم المتحدة لبحوث التنمية الاجتماعية، لـ«البيان»: إن الشيخ حمدان بن راشد، طيب الله ثراه، كان يعتز بقيم وثوابت الأمة العربية والإسلامية، وكانت مسيرته حافلة بالعمل والإنجاز والعطاء، وأكد ذلك المشهد المؤثر الذي لامسناه في الحزن الشديد الذي خيّم على الدول العربية إثر إعلان خبر الوفاة.
ووصف الشيخ حمدان، رحمه الله، بنموذج الإنسانية الذي وهب وقته وجهده لترسيخ المبادئ السامية بالمبادرات الإنسانية والمجتمعية المستدامة، وعكست ذلك أعماله الخيرية القائمة عليها هيئة آل مكتوم الخيرية سواء في أفريقيا أو آسيا أو في أي دولة بحاجة لخدمات تعليمية أو معيشية، كما دعم العلم والثقافة والرياضة، وأسّس لأجيال من المتميزين والموهوبين.
وتقدّم بصادق العزاء وخالص المواساة، إلى مقام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأنجال الفقيد وذويه، وعموم آل مكتوم الكرام، وقيادة الإمارات وشعبها، لوفاة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم.. سائلاً الله العلي القدير، أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته.
وأكد أن المغفور له كانت له بصماته الخالدة في خدمة الوطن والمواطن، وكان نموذجاً في العمل الإنساني والخيري، وسيظل العالم يذكر رجلاً خلّد اسمه بحروف العطاء والخير على الكثير من المشروعات الإنسانية التي تفيض محبة وسلاماً للمعوزين، ويعد أحد أعمدة الدولة مع الآباء المؤسسين، حيث أسهم في تطوير المسيرة التنموية.
وقال، إن سيرة الشيخ حمدان بن راشد، تمثل قدوة تحتذى في قيم العمل والعطاء للوطن والمجتمع، وما رسخه، رحمه الله، في نفوس الكثيرين من السعي لتحقيق التميز والريادة في مختلف المجالات، وفي عطائه الموجه لخدمة الإنسان في الإمارات والعالم، موضحاً أن فقيد الوطن رجل دولة من الطراز الأول وصاحب تجربة ثرية امتدت لأكثر من 50 عاماً، في إدارة الملفات الصعبة والمهمة على المستوى الاتحادي المحلي في مجالات عدة وقطاعات مختلفة.
وأضاف، أنه شهد على الدعم اللامحدود الذي حظي به قطاع التعليم، خلال توليه وزارة التربية والتعليم وإشرافه على جائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز، حيث حقق الريادة على الصعيد المحلي والعربي والدولي للمشهد التعليمي التي أصبحت جديرة بالدراسة، حيث أراد المغفور له الشيخ حمدان بن راشد تعميق مفاهيم الجودة ونشر فلسفة التميز وكشف المواهب ورعايتها في أوساط المجتمع التربوي والتعليمي في الدولة، ثم إلى أشقائنا في دول الخليج، ثم وطننا العربي، من خلال جائزة حمدان للأداء التعليمي المتميز التي ارتقت بعد ذلك بمعاييرها ومبادئها إلى العالمية.
