أولى المغفور له الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، طيب الله ثراه، أصحاب الهمم اهتماماً لافتاً، انعكست من خلال توجيهاته المستمرة لرعايتهم وعلاجهم، فضلاً عن تمكينهم مجتمعياً وتأهيلهم ليكونوا رواد أعمال بمشاريع يطلقونها، مستفيدين من مواهبهم وإمكاناتهم التي تعلموها وأصبحوا من خلالها أفراداً منتجين، حيث كان لأصحاب الهمم أولوية كبيرة في فكر المغفور له، فيما يأتي مركز الشيخة ميثاء لذوي الإحتياجات الخاصة، وملتقى «نحن معكم» كحاضنتين مهمتين، وجه بهما طيب الله ثراه، لخدمة هذه الشريحة المجتمعية الغالية على قلوبنا.
من جهتها، تدير هيئة آل مكتوم الخيرية مركز الشيخة ميثاء بنت راشد آل مكتوم لذوي الاحتياجات الخاصة، الذي يجسد رؤية واهتمام المغفور له الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، طيب الله ثراه ونجله الشيخ راشد بن حمدان رئيس مجلس إدارة الهيئة، تجاه العمل الخيري للفئات الأكثر حاجة، فيما تتوفر في المركز كل مستلزمات العمل الخلاق من كوادر تربوية ومعدات تعليمية وعلاجية ذات مواصفات عالمية فائقة الجودة.
ويضم المركز 67 إعاقة بينها 24 إعاقة ذهنية، و19 شخصاً متلازمة داون، فضلاً عن 8 مصابين بإعاقة جسدية، و3 من الصم والبكم، بالإضافة إلى 11 لديهم توحد، و2 بمتلازمة كوهين، فيما ينتسب للمركز 55 طالباً وطالبة، و 55 موظفاً واختصاصياً يعملون على تأهيل ومساعدة ورعاية أصحاب الهمم، حيث يهدف مركز الشيخة ميثاء بنت راشد آل مكتوم لذوي الاحتياجات الخاصة، إلى تقديم الرعاية الصحية والنفسية والتربوية، والبرامج التعليمية والدينية والثقافية، وتنمية المهارات الفنية لدى الأطفال أصحاب الهمم و ذوي الاحتياجات الخاصة ودمجهم في المجتمع.
تمكين
من ناحية أخرى، نظمت الهيئة 9 دورات متتالية من ملتقى «نحن معكم» بهدف رعاية ودمج أصحاب الهمم في المجتمع، وجعلهم عناصر فاعلة لإحداث نقلة نوعية في التعامل معهم واستعراض التقنيات المستجدة في مجالات العلاج والتعليم والتأهيل ودعم وتطوير الخدمات المقدمة لهم، من خلال توفير أجنحة كثيرة يتعدى عددها 74 جناحاً، تقدم منتجات مختلفة للعديد من المشاركين من أصحاب الهمم ومختلف فئات المجتمع الأخرى الذين يحتاجون دعماً لتمكينهم ليصبحوا رواد أعمال ومنتجين.
ويهدف «ملتقى نحن معكم» الذي كان يرعاه المغفور له الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، إلى دمج مختلف الفئات والشرائح المجتمعية، وجعلهم عناصر فاعلة ومتميزة في المجتمع من خلال تمكينهم وتوفير فرصة عرض منتجاتهم في محلات «مجانية» وفرتها الهيئة لهم، في مقدمتها منتجات أصحاب الهمم، والأسر المنتجة، ومنتجات الشباب، وكبار المواطنين، حيث تساعدهم الهيئة في ترويج المنتجات، وفتح أسواق جديدة لهم بهدف دعمهم من خلال شرائها، فيما يشهد الملتقى إقبالاً مجتمعياً كبيراً للتعرف على هذه المنتجات.
دعم
وعكس الدعم الكبير الذي أولاه المغفور له الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم راعي هيئة آل مكتوم الخيرية، رؤيته بأهمية تعزيز مشاركة أصحاب الهمم الإيجابية باعتبارهم جزءاً أصيلاً في المجتمع، ولديهم قدرات وإمكانات، تجعلهم مساهمين إيجابيين في خدمة الوطن، فضلاً عن أن إيمانه أن هذه الملتقيات ترسخ العادات والقيم الأصيلة في المجتمع الإماراتي بما يجسد الشراكة الحقيقية لإيجاد وعي واسع يسهم في دمج مختلف فئات المجتمع وخاصة أصحاب الهمم، وهو الأمر الذي لطالما سعى إلى ترسيخه المغفور له.
وحرص الملتقى خلال دوراته التسع على تعزيز إمكانيات هذه الشريحة المجتمعية، خاصة في صنع المنتجات المختلفة التي تتميز بدقة جودتها، فضلاً عن تعزيز دمجهم للبدء بمشروعاتهم في مجال ريادة الأعمال، وهو ما ظهر جلياً منذ انطلاق دورته الأولى لتسليط الضوء على إمكانيات الفئات المجتمعية المختلفة واحتياجاتهم الضرورية وتمكينهم من القيام بدور فاعل وإيجابي في عملية التنمية الشاملة التي تشهدها الإمارات، بهدف خدمة المجتمع عبر مد جسور التواصل المجتمعي لتعزيز وتوثيق العلاقات معهم.
تنمية
ويخدم الملتقى العديد من الفئات المجتمعية المختلفة التي قاربت الـ 100، خاصة في مجال الرعاية المؤسسية لأصحاب الهمم من خلال «جائزة الشيخة روضة بنت جمعة آل مكتوم للتميز لأصحاب الهمم»، التي تعمل حثيثاً على تعزيز الرعاية المؤسسية لتأهيل وتشغيل أصحاب الهمم، وأهمية نقل هذه الشريحة المجتمعية من دائرة الاعتماد على الآخرين، إلى مرحلة التمكين، فيما ترعى «جائزة الشيخة روضة بنت جمعة آل مكتوم للتميز لأصحاب الهمم»، حرم المغفور له الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، الشيخة روضة بنت أحمد بن جمعة آل مكتوم، و تستهدف الارتقاء بقدرات أصحاب الهمم وتنمية مواهبهم ودمجهم في المجتمع وإزالة التحديات والعقبات، التي تعترض انطلاقهم في هذا المجال.
مواهب
وتأتي الجائزة انطلاقاً من اهتمام المغفور له بدمج أصحاب الهمم وتمكينهم، خاصة أنه من حقهم الإنساني والطبيعي هو أن يعيشوا الحياة برفاه واستقرار، وعدالة ومساواة وتكافؤ في الفرص، فيما تولي جائزة الشيخة روضة للتميز لأصحاب الهمم، اهتماماً بالغاً بهذه الشريحة إيماناً منها بأنهم يمتلكون المعارف والمهارات التي يمتلكها الأشخاص الأصحاء، كما أن لهم أحلامهم وطموحاتهم الكبيرة، ويمتلكون القدرات اللازمة لتحقيقها.
«موهبتي»
تعزز مبادرة «موهبتي» التي أطلقتها هيئة آل مكتوم الخيرية، ضمن جائزة روضة بنت أحمد بن جمعة آل مكتوم للتميز لأصحاب الهمم، قدرات ومواهب أصحاب الهمم في مجالات الزراعة والتصوير الفوتوغرافي والأشغال اليدوية والورش الرقمية وتصميم وصناعة الأثاث وصناعة العطور وغيرها، حيث يتم إخضاعهم للعديد من الورش التدريبية مثل صناعة اللوحات المضيئة من القماش، والثريات الرقمية، والإلكترونيات البسيطة، وبناء الروبوتات، وصناعة المصباح من الخشب والبلاستيك وغيرها من المجالات، فيما يتم إلحاق أصحاب الهمم بدورات تدريبية لمدة شهر كل حسب موهبته، والانتقال بأصحاب الهمم إلى مرحلة التمكين والدمج، والمشاركة مع أقرانهم في المجتمع، لضمان مستقبلهم وعيشهم حياة كريمة، وتستقطب الجائزة عدداً كبيراً من المشاركين من أصحاب الهمم للمشاركة في هذه الورش التدريبية، فاقت الـ 300 من أصحاب الهمم في دورتها الأخيرة.


