إسهامات كبيرة للمغفور له الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، طيب الله ثراه، في مجال العمل الكشفي، فقد كان له الفضل في الانطلاقة الأولى لكشافة الإمارات عندما ترأس المجلس الأعلى لكشافة دولة الإمارات العربية المتحدة بموجب قرار وزارة الشباب والرياضة رقم (15) لسنة 1972م، والذي شمل أيضاً إشهار المجلس الأعلى لكشافة الإمارات.
وأكدت قيادات كشفية اهتمامه، رحمه الله، بمحورية العمل الكشفي وإيمانه المعمق بالقيم الإنسانية التي يرتكز عليها، معتبرين أن الحركة الكشفية مدينة له بالفضل على ترؤسه المجلس الأعلى للكشافة، والتي كانت الشرارة الأولى لتأسيس جمعية كشافة الإمارات.
وأكد الدكتور سالم عبد الرحمن الدرمكي رئيس مجلس إدارة جمعية كشافة الإمارات عضو اللجنة الكشفية العربية، أن للمغفور له بإذن الله الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، فضل السبق في إطلاق جمعية كشافة الإمارات في الدولة، وأن دعم المغفور له للحركة الكشفية في ذلك الوقت فضل كبير في أن تخرج الحركة الكشفية واستمرارها حتى وصلت إلى ما هي عليه اليوم من 6 مفوضيات في الدولة وأنشطة محلية وخليجية وعالمية، وكثير من الكوادر والشباب الذين نشأوا وتربوا على مبادئ الحركة الكشفية في الدولة، تلك المبادئ التي كانت لبناتها الأولى نتاج دعم الفقيد.
وأضاف أن مصابنا اليوم جلل، ونحن ننعيه فإن قلبنا ينفطر حزناً وهماً على فقدان صاحب الشرارة الأولى لجمعية كشافة الإمارات، وأياديه البيضاء على الحركة الكشفية لم تقف عند هذا الحد بل كان دعمه للحركة الكشفية مستمراً ولم ينقطع، فرحمة الله على فقيد الإمارات وأسكنه الله فسيح جناته.
واعتبر خليل رحمة حسن الأمين العام لجمعية كشافة الإمارات أن الحركة الكشفية فقدت رجلاً كان له أيادٍ بيضاء على كل منتسب للحركة الكشفية، فهو أول رئيس للمجلس الأعلى للكشافة، كما أنه من القيادات الكشفية الأوائل بمفوضية كشافة دبي، وقال:
«لقد تربينا في المفوضية على سيرة ودرب شيوخنا الذين كان لهم دور وباع كبير في الحركة الكشفية، وكان المغفور له بإذن الله الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، أحد أكبر هؤلاء القيادات، فهو الرئيس الأول للجمعية في مسماها الأول، ورغم كثرة أعبائه ومشاغله، إلا أنه كان للكشافة اهتمام خاص من قبله، رحمه الله، واليوم نشعر بالأسى على فقدنا إياه، وننعيه وقلوبنا تنفطر حزناً، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، نعدكم أن نظل على الدرب ونسلم الراية لأجيال تستكمل بناءكم، ونعلم أبناءنا ما تعلمناه من قادة عظام أمثالكم».
عطاء
وتحدث اللواء عبد الرحمن رفيع رئيس مجلس إدارة مفوضية كشافة دبي عن مناقب الفقيد قائلاً، إن المغفور له بإذن الله الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، طيب الله ثراه، رجل من طراز فريد سيرته ومسيرته مشرفة في شتى المجالات والمناصب والمواقع والمسؤوليات التي تقلدها، كان، رحمه الله، يدير دفة الأمور باحترافية واقتدار منقطع النظير، وهنا ما نذكره في دعمه وقيادته للحركة الكشفية والانخراط فيها منذ نهاية الخمسينات من القرن الماضي مما جعل تأسيس مجلس أعلى للكشافة مع بدايات قيام الاتحاد وهو مجلس ضم نخبة من الوزراء والقيادات المرموقة في الدولة فتاريخ الحركة الكشفية مدين له، رحمه الله، ومواقفه الإنسانية سطرت مكانته بوهج الحب في قلب كل مواطن ومقيم على أرض هذا البلد المبارك.
وأضاف: تقف كلمات الرثاء اليوم عاجزة ولن تفيه حقه، لقد فقدنا رجلاً أميناً من رجالات هذه الدولة، الذين تحملوا على عاتقهم رسم ملامح حاضرها ومستقبلها، كان أميناً على مواردها المالية، واتخذ سياسات وقرارات اقتصاديه حكيمة، ساهمت في تعبيد طرقات المستقبل لنا ولأبنائنا وللأجيال القادمة.
واعتبر الحركة الكشفية مدينة له بالفضل على ترؤسه المجلس الأعلى للكشافة، والتي كانت الشرارة الأولى لتأسيس جمعية كشافة الإمارات، ولولا دعم المغفور له لما وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم، فخالص عزائنا نيابةً عن كل المنتسبين لمفوضية كشافة دبي بشكل خاص والكشافة في جمعية كشافة الإمارات، نعزي أنفسنا ونعزي قيادتنا الرشيدة في فقيدنا، فقيد الأمة.
كيان رسمي
ويربط الدكتور عبد الله المشرخ رئيس لجنة الاستراتيجية والرواد بجمعية كشافة الإمارات بدايات الحركة الكشفية بأول رئيس لكشافة الإمارات المغفور له الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، طيب الله ثراه، ذلك الرجل الذي أخذ على عاتقه الانطلاقة الأولى لمسيرة الحركة الكشفية في الدولة بكيان رسمي يكون مسؤولاً عن إدارة الحركة الكشفية في الدولة، ذلك الكيان الذي يسهم في بناء أجيال المستقبل وفي إعداد قادة وكوادر، وبالتالي فإن لهذا التأسيس دوراً كبيراً في استمرار هذا الصرح الكبير، وأن يبدأ في إعداد الكوادر والأبناء الذين أصبحوا فيما بعد قادة يشار لهم بالبنان في جميع المجالات.
مواساة
تقدم ناصر عبيد الشامسي المفوض الدولي رئيس مجلس إدارة مفوضية كشافة الشارقة باسمه واسم وأعضاء مجلس الإدارة وكافة منتسبي الحركة الكشفية بإمارة الشارقة بخالص العزاء وصادق المواساة للإمارات حكومة وشعبا في وفاة المغفور له الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، والذي أسهم في تكوين أول فرقة كشفية في مدارس دبي ضمت في عضويتها مجموعة كريمة من أصحاب السمو والمعالي والذين يتقلدون الآن أرفع المناصب القيادية في الدولة ويرجع ذلك للمبادئ الكشفية التي غرسها فيهم طيب الذكر صاحب الأيادي البيضاء والعمل الإنساني في الداخل والخارج والتي يشيد بها الجميع في كافة المناحي الإنسانية، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته.