أيادٍ بيضاء خالدة تظل شاهدة على بصمات المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، طيب الله ثراه، والذي بتوجيهاته وتحت رعايته تم إنجاز مشروعات خيرية عدة وتقديم مساعدات إنسانية في المقام الأول استفادت منها الأسر والفئات الأكثر احتياجاً في عديد من المحافظات المصرية.

احتفظ الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، رحمه الله، بحضور واسع في مصر، من خلال أعماله الإنسانية التي ارتبط اسمه بها وعرفه المصريون من خلالها، وحظي برسائل ثناء وإشادة واسعة على المستويين الرسمي والشعبي في مصر، نظير مجهوداته وإسهاماته في العمل الخيري من خلال هيئة آل مكتوم الخيرية.

ومما يُحسب للفقيد، أن تلك الإسهامات لم تتوقف حتى في أصعب الظروف والأجواء، في ظل ظروف جائحة «كورونا»، والتي تفاقمت خلالها الصعوبات التي تواجه الفئات الأضعف، والذين كانوا في أشد الحاجة للدعم والمساندة، فقد كانت بصماته عوناً لكثيرين على مواجهة جانب من تداعيات الجائحة الشديدة، من خلال توفير الدعم لهم.

خلال عام الجائحة، وتنفيذاً لتوجيهاته، حظي كثيرون من تلك الفئات بمساعدات غذائية ضمن مبادرة «قلوب رحيمة» من خلال الهيئة، وذلك في خمس محافظات مصرية بشكل خاص، وهي الحملة التي تواصلت للعام الخامس على التوالي، وتستفيد منها الأسر الأكثر احتياجاً في مصر، وقد استفاد الآلاف منها كما تضمنت تنفيذ عدة مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر تستفيد منها تلك الفئات لفتح أبواب الرزق لآلاف الأسر، وقد تزامن ذلك مع بصمات في سداد ديون الغارمات حتى لا يتعرضن للسجن.

حضور قوي

المرأة المصرية الأكثر احتياجاً كانت حاضرة بقوة على رأس أولويات الدعم والمساندة، سواء لجهة دعم الغارمات وتسديد ديونهن وكذلك لجهة الدعم المقدم للأكثر احتياجاً منهن لإقامة مشاريع خاصة ينفقن بها على أنفسهن وعائلاتهن كما كان لمحافظات الصعيد النصيب الأكبر من تلك الإسهامات، من بينها على سبيل المثال في ديسمبر الماضي، عندما عملت الهيئة على المساهمة في مشاريع خاصة بدعم المرأة في محافظة قنا، تمثلت في مشروعات ورش خياطة تستفيد منها المرأة المُعيلة، إضافة إلى تزويدها بالماكينات ومستلزمات الإنتاج، انطلاقاً من الاتفاقية المبرمة بين الهيئة ووزارة التضامن الاجتماعي.

وبجانب تلك الإسهامات الخيرية، كان لفقيد الإنسانية إسهامات مجتمعية في رعاية مبادرات لإنهاء حالات «الثأر» في صعيد مصر، فضلاً عن رحلات حج وعمرة مجانية للمتصالحين تشجيعاً على التخلص من مسألة «الثأر» التي تعاني منها بعض الأسر في جنوب مصر.

إشادة واسعة

تلك الإسهامات كانت ولا تزال محل إشادة واسعة على مختلف المستويات، وقد حرصت مؤسسات الدولة المصرية على نعي فقيد الإنسانية وتقديم العزاء إلى أسرة آل مكتوم الكريمة وإلى شعب الإمارات. ورصدت الحكومة المصرية، على لسان وزيرة التضامن الاجتماعي د.نيفين القباج، في تصريحات لها ناعية الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، جانباً من إسهامات المغفور له الإنسانية والخيرية، مشيرة إلى أن الفقيد كان عوناً للمحتاجين والأسر الأكثر فقراً في مصر، عبر إسهامات «هيئة آل مكتوم الخيرية»، التي استفاد منها الكثيرون وسددت ديون العديد من الغارمات، مشيرة إلى أن فقيد الإنسانية كان محباً لأعمال الخير وصاحب سيرة طيبة وعطرة.