رحل المغفور له الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، طيب الله ثراه، بعد مسيرة حافلة بالإنجازات المحلية والعربية والعالمية، تزخر بالعطاء وخدمة الوطن وأبنائه، وترك سيرة ذاتية ستبقى نبراساً تقتدي بها الأجيال، حيث أمضى الشيخ حمدان بن راشد حياته في خدمة أمته ووطنه، وبذل الغالي والنفيس في سبيل تحقيق الخير والرخاء والاستقرار لأبناء الإمارات.
وعُرف عنه، رحمه الله، أنه صاحب القلب الكبير والمبادئ السامية والأعمال الجليلة واهتمامه بالأعمال الإنسانية، وشـغفه بالثقافة والآداب والتطورات العلمية، وحرصه على التنمية البشرية المستدامة في بيئة عالمية مستقرة ترتكز على الحوار والشراكة.
ولد المغفور له الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في عام 1945 ودرس الابتدائية في المدرسة الأحمدية والثانوية في ثانوية دبي، ثم انتقل إلى بريطانيا لدراسة اللغة الإنجليزية وعلوم البلديات في جامعة كامبريدج.
وتسلم الشيخ حمدان بن راشد رئاسة بلدية دبي مباشرة بعد تخرجه في منتصف الستينات، وبقي في هذا المنصب حتى بعد تكليفه بمنصب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية والاقتصاد والتجارة والصناعة في أول حكومة اتحادية برئاسة شقيقه الراحل الشيخ مكتوم بن راشد، فور إعلان الاتحاد في الثاني من ديسمبر 1971.
اضطلعت وزارة المالية في عهده بدور رائد في المجالات المالية والاقتصادية واستدامة الموارد المالية الاتحادية وخطط التنمية وتعزيز مكانة الدولة على خارطة التنافسية والعلاقات المالية والاقتصادية العالمية.
ترأس الشيخ حمدان بن راشد، رحمه الله، العديد من الهيئات والمؤسسات الحكومية الرفيعة المستوى والتي تلعب دوراً حيوياً في دعم الاقتصاد وسوق العمل في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن أهمها: بلدية دبي، وهيئة الصحة في دبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي، وشركة دبي للألمنيوم المحدودة، وشركة دبي للغاز الطبيعي المحدودة، مركز دبي التجاري العالمي، وشركة الإمارات الوطنية للبترول، وشركة الإمارات الوطنية للمنتجات النفطية، ومركز تجهيز حقول النفط المحدود (OSC).
تظهر إنجازات الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم الإنسانية والثقافية جليّة في دول عديدة، مثل المكسيك، أستراليا، أفريقيا، إيرلندا، أوروبا، باكستان، الهند والعديد من البلدان. ويبقى دعم قطاع التعليم والصحة النشاط المحبّب إلى قلبه، حيث أسهم في دعم هذين القطاعين بشكل مستمر، سواء في وطنه دولة الإمارات العربية المتحدة أو في دول العالم، فضلاً عن تأسيسه العديد من المراكز العلاجية، مثل: مركز الشلل الدماغي في الأردن، مستشفى دار الشفاء في لبنان ومركز القلب في جنين.
ويُعدّ سِجل الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم حافلاً بالألقاب والشهادات التكريمية والجوائز المحلية والعالمية والأممية.


