أطلقت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي أمس، «منصة دبي لأفضل الممارسات في خدمة القرآن الكريم»، لخدمة كتاب الله وحَفَظته، من خلال استخدام التقنيات المتطورة.

ويتزامن إطلاق هذه المنصة مع الزيادة المطردة في تعلم وحفظ كتاب الله افتراضياً مقارنة بما كانت عليه حلقات التحفيظ التقليدية قبل جائحة «كوفيد 19»، كما يعكس تميز الإمارات عموماً ودبي خصوصاً في تقديم نموذج عصري وعالمي في توظيف التكنولوجيا لتعليم وتحفيظ القرآن وخدمة الدارسين والحافظين.

وخلال مراسم حفل الإطلاق الافتراضي، أكد الدكتور حمد الشيباني، مدير عام الدائرة، أن هذه المنصة «من أحدث المنصات العالمية في تعليم القرآن»، وهي هدية دبي لجميع المسلمين لتوفير أرفع وأحدث الخدمات المتعلقة بتدريس وتحفيظ القرآن.

3 جلسات

وعقدت الدائرة على المنصة أمس 3 جلسات تحت شعار «مستقبل التعليم القرآني»، تطرقت فيها بمشاركة أهل الخبرة والاختصاص من داخل الدولة ومن خارجها، إلى أفضل الممارسات المعمول بها عالمياً لخدمة كتاب الله تعالى، وأبرز التحديات التي تواجه هذا القطاع وسبل التغلب عليها، واستشراف المستقبل، متوقفة كذلك عند أنجح التجارب ذات الصلة من خلال المتحدثين عنها.

وأعلن المتحدثون، عن تطبيق الجهات المختصة لخطة شاملة خلال الجائحة للتعليم عن بعد في مراكز التحفيظ، جمعت بين استخدام التكنولوجيا الرقمية وتطبيق المعايير الاحترازية لحماية صحية وسلامة المجتمع، لافتين إلى أن أغلب مراكز التحفيظ تحولت إلى مراكز رقمية وتقنية بشكل كبير.

تقنيات

وتناولت الجلسة الأولى التي أدارها يوسف الحمادي، مستشار إدارة الاتصال والتسويق في الدائرة، محور التقنيات الحديثة في التعليم القرآني عن بعد، شارك فيه كل من عبد الله قحطان، رئيس شؤون مراكز التحفيظ بوزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف بمملكة البحرين، وعبده أحمد شهاب، ممثل مركز بن رباح لتحفيظ القرآن الكريم، وأسماء عبد الله الشاذلي، ممثل مركز عبيد الحلو لتحفيظ القرآن الكريم.

تحديات

وفي محور التحديات والمعوقات التي تواجه مؤسسات التعليم القرآني في تطبيق التعليم عن بعد، أدارت الجلسة الثانية نورة عبد العزيز أميري من إدارة البرامج المعرفية الإسلامية بالدائرة، وشاركت فيها ميسون يوسف السركال، مدير مركز الهدى لتحفيظ القرآن الكريم، وعبد العزيز محمد الكمالي، مدير إدارة البحوث والتعليم بجمعية دار البر.

وأدار الجلسة الثالثة الخاصة بمحور استشراف مستقبل التعليم القرآني لما بعد كورونا، هلال علي الفيلي، رئيس قسم الاتصال المؤسسي، حيث شاركت الفن مسعود الكتبي، رئيس قسم برامج وأنشطة المراكز وحلقات التحفيظ بالهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، ومحمد عيادة الكبيسي، كبير مفتين في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، وسويف صلاح يوسف، وعبد الله أبو بكر سعد.

توصيات

أوصى المشاركون بالجلسات، باستمرار تعليم القرآن في مختلف الظروف، إضافة إلى مؤسسات افتراضية مطورة تعنى بتعليم، واستخدام تطبيقات عالية الكفاءة تتناسب مع احتياجات التعليم القرآني عن بعد، فضلاً عن إجراء المزيد من البحوث العلمية لدراسة آثار التعليم الإلكتروني، وإقرار اللمسات الأخيرة للوائح التنظيمية لترخيص مؤسسات القرآن الكريم الافتراضية.