أكد مسؤولون أن القرارات التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال ترؤسه اجتماع مجلس دبي، قفزة نوعية في التطوير للمضي نحو مستقبل أفضل، مشددين على أن دوائرهم على أهبة الاستعداد للإسهام في تحقيق تطلعات سموه للمرحلة المقبلة التي لا تحتمل تقديم أداء اعتيادي وحسب، بل تحتاج إلى استثمار كل الطاقات وبذل جهود مضاعفة لتكون دبي كما يريدها سموه قلب الاقتصاد العالمي النابض، والمدينة الأجمل والأكثر سعادة لكل قاطنيها.

مواكبة المتغيرات

وقال المستشار عصام عيسى الحميدان النائب العام لإمارة دبي، إن القرارات التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ستعزز وتطوّر قطاعين مهمين، هما القطاع الحكومي من خلال إعادة الهيكلة الشاملة للحكومة المحلية، والقطاع التجاري من خلال إعادة هيكلة غرفة التجارة، وتأسيس 3 غرف للإمارة، واعتماد خارطة دبي التجارية الدولية الجديدة، والخطة الخمسية لرفع قيمة التبادل التجاري للإمارة إلى تريليوني درهم، وهو ما سيعزز التكامل وخطوات تسريع التنمية الاقتصادية والإدارية في الإمارة خلال السنوات القادمة.

وأشار إلى أن إعادة الهيكلة الشاملة لحكومة دبي، وتوقيع عقود عمل ملزمة مع جميع مسؤولي الإمارة ومديري دوائرها وهيئاتها ومؤسساتها مدتها 3 سنوات، تُعزز كفاءة المسؤولين، وترفع إنتاجيتهم، وتُنمي شعورهم بالثقة، وحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم في المرحلة التنموية القادمة، وتؤسس لمعايير متميزة وجديدة في الإدارة العامة، تعتمد على الإنتاجية والإنجاز والمعرفة والتطوير لتكون حكومة دبي أكثر كفاءة ومرونة، وأقدر على مواجهة التحديات والمتغيرات.

ونوّه الحميدان بأن دبي كانت وما زالت مركزاً تجارياً مهماً، «أصبحت مركزاً تجارياً عالمياً، والتجارة هي عصب اقتصادها، وحرية التجارة فيها ميزة عالمية، تدعمها بنية تحتية متطورة، تضم مطارات وموانئ وطرقاً ومرافق وغيرها، تجعلها مقصداً تجارياً، ومعبراً مهماً يتوسط ما بين الشرق والغرب».

ريادة دبي

من جانبه قال الدكتور حمد الشيخ أحمد الشيباني، مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، إن حزمة القرارات الجديدة التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تعكس مسيرة ملهمة قيادية من التغيير الإيجابي الذي يصب في مصلحة تحسين الحياة في دبي بما يتناسب وتطلعاتها العالمية المستقبلية.

وأضاف أن القرارات الجديدة ترمز إلى مبدأ الاستمرارية كما قال سموه: «مسيرة التعافي لن تتوقف»، لتعزيز رحلة ريادة دبي بفتح مجالات وآفاق اقتصادية تتطلب تفكيراً مختلفاً وتعاملاً جديداً لمواكبة المتغيرات للوصول إلى إنجازات جديدة تضاف إلى سجل النمو والازدهار في دبي، وفق احتياجات الوطن وأجياله القادمة.

وتابع: تعلمنا من سموه أن التقدم والإنجاز لا يكونان إلا من خلال اتخاذ القرارات الجريئة الواضحة التي تكفل السعادة والازدهار للوطن والمواطن،لهذا تشكل الإمارة نبضاً قوياً في مختلف المحافل الدولية، وأثراً كبيراً في المجالات التنموية الاقتصادية والمجتمعية، استناداً إلى فكر سموه ورؤيته الثاقبة المستقبلية في مواصلة مسيرة التنمية الشاملة في الإمارة لتكون دبي أفضل مدينة في العالم.

مدينة المستقبل

وثمّنت هالة بدري، مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة) النهج الحكيم والرؤية الفذّة التي عكستها القرارات التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مؤكدةً أن: «دبي للثقافة على أهبة الاستعداد للإسهام في تحقيق تطلعات سموه للمرحلة المقبلة التي لا تحتمل تقديم أداء اعتيادي وحسب، بل تحتاج إلى استثمار كل الطاقات وبذل جهود مضاعفة لتكون دبي كما يريدها سموه قلب الاقتصاد العالمي النابض، والمدينة الأجمل والأكثر سعادة لكل قاطنيها».

وأشارت بدري إلى أن مجموعة القرارات التي تصدرها حكومة دبي تباعاً ترسم ملامح الإمارة بوصفها مدينة المستقبل التي تحتضن مجمل العقول المبدعة علمياً واقتصادياً وثقافياً، قائلةً: «إن التوجيهات الخلاقة التي اعتدنا أن تلهمنا بها قيادتنا الرشيدة تشكل حافزاً كبيراً لنا جميعاً كي نكرّس كل ما في وسعنا وما نملك من خبرات إبداعية في شتى مجالات العلوم والاقتصاد والثقافة لبناء اقتصاد معرفي متين يرتقي إلى مستوى تطلعاتها، ونلعب دورنا على أكمل وجه كي نسهم مع باقي القطاعات في عملية دفع مسيرة إمارتنا باتجاه آفاق غير محدودة من التنمية والازدهار على المستويات كافة، وترسيخ مكانتها المرموقة عالمياً».

تميز

وأكد القاضي الدكتور جمال السميطي، مدير عام معهد دبي القضائي أن التميز الذي حققته دبي في مختلف مجالات الأداء، يعزى في المقام الأول إلى وجود قيادة رشيدة ترسم الطريق وتحدد المعالم وتضع الأهداف الاستباقية. واليوم.. يضع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أسس علاقة العمل التي تربط جميع مسؤولي الإمارة ومديري دوائرها وهيئاتها ومؤسساتها، والتأكيد على أن المنصب تكليف يخضع لتحقيق المخرجات والتقييم المتواصل بناءً على أرقى المعايير العالمية والإشراف والمتابعة.

وتابع: «يوجهنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لمقومات النجاح، فإنجازاتنا السابقة يجب أن تكون الأساس للانطلاق نحو آفاق متجددة، كسبيل وحيد لتسجيل المزيد وتعزيز ريادة قطاعتنا، وترسيخ مكانة الإمارة لتكون المحور الأول لاقتصاد المنطقة. ومن خلال هذه الرؤية يمكننا تمهيد الطريق والمشاركة في حجز المرتبة الأولى لدولتنا الحبيبة للوصول إلى أعلى المراتب في مئويتها الأولى».

ابتكار مبادرات

وأفاد ضرار بالهول الفلاسي مدير مؤسسة وطني الإمارات عضو المجلس الوطني الاتحادي بأن إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بإعادة هيكلة حكومة دبي بالكامل، خطوة تضع الإمارة في الطريق المرسوم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لمستقبل مشرق ومزدهر، كون قرارات سموه تتطلع في رؤيتها دوماً للمستقبل وإعطاء الفرصة للجميع لإثبات قدراتهم على إيجاد وابتكار المبادرات المختلفة لتطوير العمل الحكومي.

وتابع: إن إعادة الهيكلة لغرفة تجارة دبي إنما هي نافذة على مستقبل اقتصادي مهم وبناء قطاعات جديدة ترسخ دور إمارة دبي التجاري العالمي.

تنمية

وقال هاشم القيواني مدير إدارة الخبرة وتسوية المنازعات في ديوان حاكم دبي، إن قرارات مجلس دبي تهدف في مجملها إلى تحقيق التنمية بمفهومها الشمولي والمستدام، لافتاً إلى أنها تصدر عن فكر قيادي مستنير ورؤية تنموية واعدة.

وأضاف إن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ورؤيته الوطنية المخلصة تتطلب منا جميعاً العمل بروح الفريق الواحد والتعاون لتحقيقات تطلعات قيادتنا الرشيدة لتكون دولة الإمارات دوماً في موقع الريادة.

غرفة دبي للاقتصاد الرقمي نقلة ذكية لتسخير التكنولوجيا المتقدمة

قال وسام لوتاه، المدير التنفيذي لمؤسسة حكومة دبي الذكية، إن رؤية القيادة الرشيدة والمتمثلة بصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم هي رؤية استباقية تستشرف المستقبل وتواكب متغيراته بمرونة وكفاءة عالية، ويشكل قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتشكيل غرفة دبي للاقتصاد الرقمي، نقلة نوعية في مسيرة تطوير اقتصاد دبي وتسخير التكنولوجيا المتقدمة لضمان بناء أسلوب عصري يتوافق مع أسلوب المدينة الذكية.

وأضاف: «تمتلك دبي كافة المقومات التي تدعم ازدهار اقتصادها الرقمي، مدعومة ببنية تحتية رقمية قوية تؤهلها لتحقيق قفزة كبيرة في نحو المستقبل. وقد ساهم التحول الرقمي الشامل ببناء منظومة متكاملة ومترابطة من الخدمات والتقنيات والإجراءات التي تصب في مصلحة الاقتصاد الرقمي وجميع أطرافه وتقدم لهم قيمة حقيقية، وتدعم بذات الوقت سعينا في دبي الذكية لتعزيز التنافسية العالمية لدبي وتحويلها إلى مدينة رقمية رائدة على مستوى العالم».

وأكد يونس آل ناصر، مساعد المدير العام المدير التنفيذي لمؤسسة بيانات دبي، أن قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بتشكيل غرفة دبي للاقتصاد الرقمي استعداداً للمرحلة الجديدة التي تدخلها الإمارة، يؤكد رؤية القيادة الثاقبة ونظرتها الاستشرافية لمواكبة التغييرات العالمية المتسارعة، والتي تحتم على الحكومات تطوير نهجها واستراتيجياتها التنموية، لتصبح أكثر مرونة وكفاءة وقدرة على صناعة التغيير الحقيقي للمجتمعات، وتعزيز مستقبل المدن الاقتصادي ومصادر نموها وازدهارها.

وأضاف: «الاقتصاد الرقمي اليوم هو محور أساسي وهدف رئيسي للتحول الذكي لمدن المستقبل، ونحن نتطلع في دبي الذكية إلى التوسع أكثر فيما حققناه بهذا المجال حتى الآن، لكي نصبح مساهماً فعالاً في بناء اقتصاد عالمي تنافسي مدعوم بالتقنيات الحديثة، من خلال ربط جميع استراتيجياتنا ومشاريعنا القائمة بهذا الجانب، وتصميم الممكنات والأدوات اللازمة لتحقيق مخرجات وأهداف الاقتصاد الرقمي، بما يدعم هدفنا الأسمى لجعل دبي المدينة الأذكى والأسعد على وجه الأرض».