كشف داوود الهاجري مدير عام بلدية دبي أن البلدية وضعت خريطة طريق رقمية للمبادرات الاستراتيجية ذات الأولوية، والتي تتكون من مشاريع تمتد عبر 2020 ـ 2024 لتحقيق أهدافها الرقمية، لافتاً إلى أنه إدراكاً لأهمية الرشاقة والمرونة المؤسسية في تحقيق التوجهات الحكومية الرائدة، وخطة دبي 2021، ولمواكبة المشهد الرقمي المتغير بسرعة، شرعت بلدية دبي في رحلة طموحة للتحول الرقمي، بدءاً من صياغة استراتيجية رقمية في عام 2020 لتوجيه تحولنا حتى عام 2024.

وأضاف لـ«البيان»: لضمان أن خدماتنا تتوافق مع الأجندة الوطنية، أخذنا في الاعتبار، مواءمة استراتيجيتنا الرقمية مع الاستراتيجيات الخارجية، على مستوى الحكومة الاتحادية في الإمارات العربية المتحدة، والحكومة المحلية في دبي، إضافة إلى المواءمة مع الخطة الاستراتيجية لبلدية دبي، واستراتيجيات الإدارات الداخلية باعتبارها المدخلات الرئيسية لاستراتيجيتنا الرقمية، كما اعتمدت الاستراتيجية الرقمية على ملاحظات المتعاملين والشركاء، والمقارنات المعيارية العالمية، التي أجريت على البلديات المماثلة، والمؤسسات الحكومية، والهيئات الخاصة في جميع أنحاء العالم، التي تتبنى أفضل الممارسات في مجالات نموذج التشغيل الرقمي، وتجربة المتعامل، والتقنيات الناشئة، لتظل قادرة على المنافسة عالمياً، إذ تمت صياغة الأهداف والغايات الاستراتيجية إلى جانب مقاييس الأداء لقياس التقدم المحرز نحو تحقيق تلك الأهداف.

وقال الهاجري: سنعلن قريباً عن منصة رقمية موحدة لإدارة اتصالات وخدمات المتعاملين من البداية إلى النهاية، تتصل بقنوات التواصل الاجتماعي مثل الواتسآب، والفيسبوك، وتويتر، وإنستجرام، لتمكين تجربة متعامل موحدة عند التواصل مع القنوات الرقمية المختلفة لبلدية دبي؛ وتستخدم هذه المنصة تقنية الذكاء الاصطناعي للاستجابة اللحظية لاستفسارات المتعاملين، لافتاً إلى أن أبرز ميزات هذه المنصة تتمثل في: التواصل الموحد عبر جميع قنوات التواصل الاجتماعي، وتطبيق بلدية دبي، والموقع الإلكتروني للبلدية، وتحليل آراء المتعاملين، وتمكين الذكاء الاصطناعي، للرد على اتصالات المتعاملين.

البيانات الضخمة

وتابع: كما شرعت بلدية دبي في رحلة البيانات الضخمة في عام 2019 لدمج البيانات مما يزيد على 120 نظاماً، والتي تحتوي على أكثر من 11 تيرابايت من البيانات متنوعة المصادر، تتصف بسرعة تغيير هائلة، وفي إطار تحقيق الاستراتيجية الرقمية لبلدية دبي أطلقنا منصة البيانات الضخمة في سبتمبر 2020، وأكملت بنجاح حالات الاستخدام التالية في منصة البيانات الضخمة وهي: مستودع بيانات شامل، للمساعدة في اتخاذ القرار بناء على تحليل البيانات بشكل لحظي، وتوليد الرؤى التحسينية وفق التحليلات الوصفية والتنبؤية والاستدلالية والتشخيصية للبيانات، كذلك متابعة مؤشرات الأداء الرئيسية واتفاقيات مستوى الخدمة بشكل لحظي من الأنظمة، حيث قامت بلدية دبي بإنشاء لوحات البيانات الذكية لـ 34 وحدة تنظيمية، وأتمتة العديد من اتفاقيات مستوى الخدمة ومؤشرات الأداء الرئيسية لتعزيز أداء العمليات وكفاءة التشغيل.

الذكاء الاصطناعي

وقال: نفذت البلدية 5 حالات استخدام للذكاء الاصطناعي، تتعلق باستيراد وتصدير الأغذية وسبع حالات استخدام أخرى قيد التنفيذ، ستساعدنا حالات الاستخدام هذه في تقليل الوقت اللازم لدورة حياة العملية بأكملها إلى ربع ما كانت عليه سابقاً.

وأشار الهاجري إلى حالات استخدام الذكاء الاصطناعي وقال: لدينا «تصنيف المنتجات بشكل آلي» للتنبؤ بمعلومات تصنيف المنتجات الغذائية- المجموعة والفئة والفئة الفرعية باستخدام نماذج التصنيف الهرمي، ويؤدي تطبيق النهج القائم على الذكاء الاصطناعي لتصنيف المنتجات إلى تقليل الجهد اليدوي، وبالتالي الوقت اللازم لتحديد تصنيف المنتج من دقيقة واحدة إلى أقل من ثانية واحدة.

وتتم معالجة ما يقرب من 500 طلب يومياً، وبالتالي يؤدي ذلك إلى توفير كبير في الجهد والوقت، كذلك «التنبؤ بمخاطر المنتجات الغذائية عبر محرك المخاطر» ويستخدم تقييم المخاطر القائم على الذكاء الاصطناعي سجلات البيانات المقدمة على النظام لبناء نماذج التعلم الآلي، كما يستخدم تقييم المخاطر لتحديد الحاجة لاختبار المنتج الغذائي وأخذ العينات، ويقلل التقييم المعتمد على الذكاء الاصطناعي الوقت لكل طلب من 5 دقائق إلى نقرة واحدة، تستغرق أقل من ثانية.

صلاحية المنتجات

وتم استخدام الذكاء الاصطناعي في «تقدير مدة صلاحية المنتجات»، حيث تعد فترة صلاحية المنتج من المتطلبات لتحديد مجموعة المخالفات، التي تنطبق على شحنة معينة خلال فترة استيراد الأغذية، وهي واحدة من أهم المعايير الحاسمة، لضمان سلامة الأغذية. ويؤدي تنفيذ خاصية توقع مدة الصلاحية باستخدام الذكاء الاصطناعي إلى تقليل الوقت اللازم، لتحديد مدة الصلاحية من دقيقة واحدة إلى أقل من ثانية واحدة، ويبلغ عدد الطلبات التي تتطلب تحديد مدة الصلاحية نحو 500 طلب يومياً، وعليه فإن تنفيذ تحديد مدة الصلاحية باستخدام الذكاء الاصطناعي يوفر وقتاً كبيراً، وفقاً للهاجري.

وتابع: «كما استخدمنا الذكاء الاصطناعي في «تسجيل المنتجات الغذائية»، وتقوم خدمة تسجيل المنتجات الغذائية المستندة إلى تقنية الذكاء الاصطناعي بتحليل صورة بطاقة المنتج، وملء الحقول المطلوبة تلقائياً من قبل العميل لإكمال نموذج طلب تسجيل المنتج.

ويحلل نظام الذكاء الاصطناعي الحقول المختلفة لاقتراح الموافقة على طلب تسجيل المنتج أو رفضه، قبل استيراد أو تصدير أي منتج غذائي، ويجب تسجيله بنجاح وإضافته إلى دليل المنتجات الغذائية، وفي الوضع الحالي لتسجيل المنتج، يستغرق وقت الموافقة على طلب معين أسبوعاً واحداً، وبالتالي فإن تطبيق التقنية القائمة على الذكاء الاصطناعي تعمل على تحسين تجربة المتعامل، من خلال تقليل الجهد المطلوب للتسجيل وتقليل وقت الانتظار للموافقة عليه، حيث يتم تقديم نحو 300 طلب تسجيل منتج غذائي في اليوم الواحد».

البطاقة الغذائية

وأضاف الهاجري: استخدمنا الذكاء الاصطناعي في «تقييم البطاقة الغذائية بشكل آلي»، وتقوم خدمة تقييم البطاقة الغذائية المستندة إلى تقنية الذكاء الاصطناعي بتحليل صورة البطاقة الغذائية، وملء الحقول المطلوب تعبئتها من قبل المتعامل بشكل تلقائي.وأوضح الهاجري: حددت بلدية دبي أكثر من 50 حالة استخدام لإنترنت الأشياء تمت جدولتها للتنفيذ على مدى 5 سنوات كونها جزءاً من برنامج إدارة المدينة.

وتابع: هناك حالتان من حالات الاستخدام المتعلقة بتقنية البلوك تشين قيد التنفيذ، وتعمل بلدية دبي مع حكومة نيوزيلندا للحصول على شهادة رقمية شاملة ومع إدارة الأراضي والأملاك لإصدار العقود الذكية/‏‏‏ إعادة إصدار سندات الملكية.

استراتيجية التحول

قال داوود الهاجري مدير عام بلدية دبي: اعتمدت البلدية استراتيجية لإنجاز التحول الرقمي وتحديث أنظمتها، لتتمكن من توفير خدمات رقمية قابلة للتطوير، وتتمتع بأعلى مستويات الكفاءة والأمان.

وفي هذا الإطار قامت البلدية بالتعاون مع «هواوي» في عدد من المشاريع والمبادرات شملت: إنشاء مركز التعافي من الكوارث لبلدية دبي في وقت قياسي وهو مركز بيانات معتمد من المستوى الثاني، ويعتمد على أحدث التقنيات لتوفير الطاقة والتكييف وإنجاز العمليات بكفاءة عالية، كذلك تم بناء شبكات معرفة بالبرمجيات للشبكة الأساسية لبلدية دبي، إضافة إلى إجراء دراسة شبكة المنطقة المحدودة/‏ اللاسلكية لزيادة تحسين أداء الشبكات الفرعية، ودعم المبادرات الرقمية المستقبلية لبلدية دبي، ثم إجراء تقييم الفجوات لمركز البيانات، للحصول على شهادة المستوى الثالث، ما يسهم في تحسين توافر الخدمات الرقمية، كما تم إجراء دراسة الحوسبة السحابية وإعداد خريطة طريق قيد التنفيذ، إلى جانب عقد ورشات تدريبية حول التكنولوجيا المتقدمة لكل الموارد البشرية في بلدية دبي مع التركيز على خريطة طريق تكنولوجيا الجيل القادم حتى عام 2040.