أشاد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بالمشاركات الواسعة في معرض «واجهة التعليم» ومنتدى شباب الشرق الأوسط 2021 في يومه الأول، ما يؤكد حيوية هذا القطاع.
وقال سموه في تدوينة عبر حسابه الرسمي على «تويتر»: «200 ألف طالب و200 جامعة و400 ألف مشارك.. تحقيقاً لرؤية القيادة الرشيدة في أهمية اقتصاد المعرفة والارتقاء بقدراته، شهد معرض واجهة التعليم ومؤتمر شباب الشرق الأوسط في يومه الأول بأبوظبي هذه المشاركات الواسعة التي أكدت حيوية هذا القطاع».
وقد انطلقت أمس فعاليات الدورة السابعة من معرض «واجهة التعليم» ومنتدى شباب الشرق الأوسط 2021 افتراضياً، والتي تستمر جلساته على مدى يومين، بمشاركة 200 جامعة ومؤسسة تعليمية من داخل وخارج الدولة لمناقشة أحدث ما توصلت إليه العلوم وتطبيقاتها المختلفة والتقدم التقني والبحوث في مستقبل التعليم ومهارات المستقبل، بحضور أصحاب المعالي الوزراء وكبار المسؤولين ولفيف من صناع القرار وخبراء التعليم ونخبة من ممثلي جامعات ومؤسسات تعليمية حكومية وخاصة من داخل دولة الإمارات ومن خارجها.
وحضر جلسات المؤتمر (افتراضياً) قيادات تربوية وأكاديميون وعدد من الطلبة ومؤسسات تعليمية مختلفة، وعدد من المتحدثين والخبراء المختصين يمثلون هيئات ومؤسسات وجامعات ومراكز بحثية عالمية، حيث بدأت فعاليات المؤتمر بعرض فيلم تعريفي عن الإمارات ومراحل تطور قطاع التعليم متوجاً بالوصول إلى المريخ هذا العام، ومن ثم بدأت جلسات المتحدثين الرسميين وتخللها جلسات حوارية للطلبة.
وأكدت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيسة مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية، في كلمتها الافتتاحية للمعرض أن دولة الإمارات قدمت عبر تاريخها نموذجاً حياً في تحويل الابتكار إلى ثقافة حياة ونهج إداري للتطوير المؤسسي وتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة من خلال استراتيجيات عمل واضحة المعالم أثمرت في تربعها على المركز الأول عربياً، و34 عالمياً، في مؤشر الابتكار العالمي خلال العام الماضي، فشكلت الوجهة المثلى لاحتضان المواهب وطلاب العلم والتعلم من مختلف بقاع الأرض، محققة رؤية الدولة التي أرسى دعائمها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مؤسس الدولة، والجهود العظيمة التي قامت بها قيادتنا الحكيمة في دعم العلم والتعلم والمبدعين من أبنائنا الطلبة في شتى المجالات ومختلف الميادين للوصول إلى أعلى المراتب.
وقالت الشيخة شما: «يتزامن افتتاح معرض واجهة التعليم بنسخته السابعة مع إعلان صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، 2021 في دولة الإمارات عام الخمسين كبداية جديدة لمستقبل باتت أهدافه واضحة، وطموحاته كبيرة تتجاوز حدود المستحيل، ممثلاً دعوة لأبناء الوطن إلى التأمل في قيم الماضي وإنجازاته اعتزازاً وفخراً بآبائنا المؤسسين الذين أرسوا القواعد القوية لدولة أبهرت العالم بما حققته من نهضة حضارية شاملة، وبما وفرته لمواطنيها والمُقيمين بها من عزّة وكرامة وشموخ.
3 أسباب
كما تحدثت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، خلال كلمتها حول العمل التطوعي ورؤية المستقبل ومخاطر الفردانية بأن التطوعَ قيمةٌ تمنح الفرد مستوى كبيراً من الرضا عن ذاته ويعززُ إيمانه بالخير الذي يمتلكه ويرفع من قيم الإيثار فعندما يتطوّع الإنسان لعمل الخير فهو يُعطي أغلى ما عنده.
يعطي وقته ومجهوده ويقدم عطاءً ممزوجاً بشيء من قلبه النقي وروحه الطيّبة، وإن من أهم الأسباب التي تدفع الشباب للمشاركة في العمل التطوعي هو الشعور بالرضا الذاتي والرغبة في خدمة المجتمع وتعزيز الانتماء الوطني هذه الأسباب كانت الأكثر أهمية والتي تدفعهم للمشاركة في العمل التطوعي.
منظومة
وذكر معالي حسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم أن «دولة الإمارات دولة تتميز بالأمان والرخاء والازدهار، لذلك نرى أفضل أن نخب العالم لديهم رغبة وطموح في القدوم إلى دولة الإمارات لتأسيس شركات أو العمل في دولة الإمارات ما يخلق بيئة تنافسية قوية في سوق العمل، واجبنا كمنظومة تعليمية أن نخرّج أجيالاً من المواطنين والمقيمين على أرض الوطن لديهم المعرفة والمقدرة والقيم، تمكنهم من التنافس في سوق العمل واقتناص الفرص الموجودة في هذا السوق».
وفي سياق متصل، أشارت معالي جميلة بنت سالم مصبح المهيري، وزيرة دولة لشؤون التعليم العام، إلى أن منظومة التعلم الذكي جاءت لتكون ترجمة فعلية لمفهوم استشراف المستقبل الذي بات أحد أهم محركات العمل الحكومي، فالمستقبل كما علمنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لمن يتخيله ويبادر عملياً في صناعته، وتأسيساً على ما عايشناه في هذه الفترة الدقيقة من عمر منظومتنا التعليمية يزداد إيماننا يوماً بعد يوم بأهمية الاستفادة القصوى من الحلول التقنية المتقدمة وتوظيفها خدمة لأغراض التعليم، إذ لم يعد ذلك ترفاً بل حاجة ماسّة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرتنا على الاستمرارية والتقدم في هذا القطاع الحيوي.
منافسة
وأكد معالي عبد الله بن محمد آل حامد، رئيس دائرة الصحة بأبوظبي، أن التعليم الطبي والصحي هو من أهم عوامل بناء نموذج رعاية وقطاع صحي ناجح وقادر على المنافسة عالمياً الذي يوفر رعاية صحية على مستوى عالمي من الجودة، ولذلك هو أحد أبرز الأولويات لدى قطاعنا الصحي، الذي يعمل ليس فقط على تطوير وجذب والمحافظة على أفضل الكوادر الطبية، ولكن أيضاً عمل ذلك من خلال الاستشراف المستقبلي لجعل هذه الكوادر قادرة على التعامل والتميز في مستقبل صحي مبنيّ على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وعلى الرغم من التحديات التي فرضتها الجائحة، لم تتوقف جهودنا للاستثمار وتطوير الكوادر الطبية، حيث واصلنا العمل جنباً إلى جنب مع الجهات المعنية والمؤسسات الأكاديمية في الدولة وخارجها لتشجيع الطلاب لدراسة التخصصات الطبية والصحية.
وأكد الدكتور مغير خميس الخييلي، رئيس دائرة تنمية المجتمع، في محاضرته حول التعليم و دوره في تعزيز جودة الحياة أن فريق عمل دائرة تنمية المجتمع يعمل على إطلاق «استراتيجية أبوظبي لجودة حياة الأسرة»، التي يتضمن أحد محاورها «الشباب»، وذلك لأننا على ثقة ويقين بأن لهم تطلعات ورؤى طموحة سيواصلون من خلالها مسيرة الإنجازات.
منظومة
أكد معالي حسين الحمادي، وزير التربية والتعليم، في الجلسة الرئيسة أن منظومة التعليم في دولة الإمارات منظومة متكاملة، فقد تمكنت العديد من جامعات الدولة من الدخول إلى نادي الألف جامعة، وبعض الجامعات تميزت فيها البرامج، ووصلت بعض البرامج إلى أفضل 20 أو 21 على مستوى العالم.





