أكد وزراء أن الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، والتي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تضمن مستقبلاً أفضل للأجيال القادمة، وتفتح آفاقاً أوسع أمام رواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة في الدولة للتوجه بصورة أكبر نحو أنشطة الصناعة والتصنيع أو بناء شراكات مستدامة.

وقال معالي الدكتور عبد الله بن محمد بلحيف النعيمي، وزير التغير المناخي والبيئة، إن تحقيق توجهات ومستهدفات الإمارات بضمان مستقبل أفضل للأجيال الحالية والمقبلة وتحقيق الاستدامة على مستوى كافة القطاعات يمثل أولوية استراتيجية تعمل عليها كافة الجهات الحكومية بالتعاون مع القطاع الخاص.

وأضاف أن إطلاق وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة للاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، يشكل خطوة هامة لتعزيز تنافسية الإمارات وتحقيق مستهدفاتها، حيث سيساهم العمل على تحقيق أهداف الاستراتيجية في تطوير القطاع الصناعي المحلي، وتعزيز سوق العمل، وتحفيز حركة الاستثمار المحلية في المقام الأول، وجذب الاستثمارات الخارجية بشكل عام، وستساهم في ضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة عبر تعزيز توظيف التقنيات الحديثة وحلول الثورة الصناعية الرابعة وبالأخص الذكاء الاصطناعي في تطوير كافة المجالات، كما ستحفز عمليات الابتكار وتصنيع التكنولوجيا محلياً.

محرك

وأكد معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، أن قطاع الصناعة والتصنيع يمثل أحد القطاعات ذات الأولوية في رؤية القيادة الرشيدة، نظراً لدوره الحيوي كمحرك لبناء اقتصادي معرفي قوي ومستدام وعالي الإنتاجية، وأهميته لزيادة تنافسية اقتصاد الدولة وقدراتها التصديرية، ومن هنا فإنه يمثل ركيزة رئيسية ضمن استعدادات الدولة للخمسين عاماً المقبلة، وتحقيق مستهدفات مئوية الإمارات 2071.

وقال: شكلت الصناعات التحويلية والاستخراجية ما نسبته 38% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للإمارات خلال 2019 وبقيمة إجمالية وصلت إلى 569 مليار درهم، وساهمت الصناعات التحويلية وحدها بما قيمته 135 ملياراً من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية، محققة نمواً سنوياً 4%، واستحوذت على 9% من الناتج المحلي الإجمالي، وعلى 12% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، وهي بذلك ثالث أهم القطاعات المكونة للناتج المحلي الإجمالي للدولة.

وأضاف أن هذه الأرقام تعكس مدى الأهمية التي يحظى بها القطاع الاقتصادي ضمن السياسات التنموية للدولة، مشيراً إلى أن إطلاق استراتيجية وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة يمثل محطة مفصلية ضمن جهود الدولة لتحقيق تحول نوعي في مسيرة التنمية الصناعية وتعزيز ريادة قطاع الصناعة الوطني عالمياً.

تنوع

وأكد معالي الدكتور أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي، وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، أن قطاع الصناعة بالإمارات، نجح خلال المرحلة الماضية في أن يلعب دوراً محورياً في دفع عجلة النمو الاقتصادي وتحقيق التنوع والتنافسية وبناء السمعة الاقتصادية المرموقة للدولة على الصعيد العالمي، وأن إطلاق استراتيجية وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بمثابة خطوة بالغة الأهمية للارتقاء بأنشطة الصناعة والتصنيع بالدولة إلى مستويات جديدة ومنافسة عالمياً.

وأضاف: تشير الدراسات إلى أن كل درهم مبيعات من القطاع الصناعي تضيف نحو 1.3 درهم في القطاعات الأخرى، ومن هنا فإن إطلاق هذه الاستراتيجية الرائدة سيفتح آفاقاً أوسع أمام رواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة في الدولة على التوجه بصورة أكبر نحو أنشطة الصناعة والتصنيع أو بناء شراكات مستدامة مع هذا القطاع.

مكانة

وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، إن الإمارات حققت مكانة مرموقة اليوم في التجارة والصادرات المرتبطة بأنشطة الصناعة والتصنيع، حيث تأتي في المركز الأول اليوم على مستوى المنطقة، وفي المرتبة 21 عالمياً على مؤشر القدرات الإنتاجية الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد».

وأوضح أن استراتيجية وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة تشكل إطاراً متكاملاً لخطط العمل والبرامج الطموحة لمواصلة تطوير القطاع الصناعي وتعزيز مساهمته كرافد حيوي للاقتصاد الوطني، وتعطي دفعة قوية لقطاع التكنولوجيا المتقدمة الذي يمثل أحد مرتكزات اقتصاد المستقبل المبني على المعرفة والابتكار.

تطوير

وأكدت معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، وزيرة دولة للأمن الغذائي والمائي أن المستقبل لمن يمتلكون التكنولوجيا ويساهمون في تطويرها وتطبيقها في مختلف المجالات، وتلعب الصناعات التكنولوجية الحديثة والقائمة على أسس الثورة الصناعية الرابعة دوراً حيوياً في تشكيل مستقبل مختلف القطاعات الحيوية، ومنها الأمن الغذائي من خلال تطويع تقنيات للإدارة الشاملة للغذاء.

وتابعت: إن الأمن الغذائي واستراتيجيته الوطنية تعتبر أحد أهم القطاعات التي تتكامل مع الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، كونه أحد القطاعات الحيوية والمؤثرة في مسيرة التنمية بالإمارات، وتمتلك الدولة توجهاً استراتيجياً نحو تعزيز الإنتاج المحلي من الغذاء القائم على التكنولوجيا الحديثة.

تنافسية

وقالت معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة: الاستراتيجية الجديدة ستعمل على تعزيز تنافسية الدولة في مختلف المؤشرات العالمية وعلى تسخير العلوم والتكنولوجيا المتقدمة للارتقاء بإنتاجية وتنافسية الصناعات ذات الأولوية وخلق قطاعات اقتصادية جديدة، وستعمل أيضاً على مضاعفة مساهمة الصناعة في الدخل الإجمالي إلى 300 مليار درهم خلال العقد القادم.

وأضافت: ستركز الاستراتيجية على الصناعات المستقبلية مثل تلك المرتبطة بقطاع الطاقة المتجددة والهيدروجين والتكنولوجيا الطبية وقطاع الصناعات الفضائية.