تشكل استراتيجية الصناعة «Operation 300bn» أو «مشروع 300 مليار» خطة عمل وطنية على مستوى الدولة في إطار رؤية عريضة تسعى للنهوض بالقطاع الصناعي وتعظيم مردوده ليكون رافداً اقتصادياً رئيسياً، من خلال توفير الآليات والأدوات الممكِّنة، وتعزيزها، وبناء مظلّة تشريعية وقانونية ولوجستية وتقنية وبنية تحتية هي الأكثر مرونةً من نوعها، موفِّرةً حزمةً من التسهيلات والإغراءات والإعفاءات غير المسبوقة، والعمل على اجتذاب الاستثمارات الأجنبية في القطاع الصناعي وتوفير بيئة صناعية إنتاجية في الإمارات بمواصفات عالمية، إلى جانب دعم وتسويق المنتج الصناعي المحلي وتعزيز جودته وتنافسيته، تحت مظلة هوية صناعية موحدة، تسعى إلى وضع معايير إنتاجية رفيعة تعمل على ضمان تميز المنتج الوطني بما يتسق وأعلى معايير التميز والجودة الكفاءة.
وتستند استراتيجية الصناعة إلى 4 أهداف رئيسية، يتمثل الهدف الأول في تهيئة بيئة الأعمال المناسبة والجاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين في القطاع الصناعي، من خلال تحديث قانون تنظيم الصناعة لتشجيع روّاد الأعمال المحليين واستقطاب الاستثمارات الأجنبية مباشرة، بحيث يشمل القانون توفير شروط مرنة لإتاحة الفرص أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة والمشاريع الصناعية، والسماح للأجانب بتملك المنشآت الصناعية بنسبة 100%، إلى جانب توفير تسهيلات تمويلية بكلفة تنافسية للقطاعات الصناعية ذات الأولوية.
أما الهدف الثاني فيتمثل في دعم نمو الصناعات الوطنية وتعزيز تنافسيتها، بما يسهم في تمكين وتدعيم الاقتصاد الوطني، عبر إطلاق برنامج تعزيز القيمة الوطنية المضافة لدعم المنتج الإماراتي وزيادة الطلب على المنتجات الوطنية، وتعزيز صادراته وإيجاد أسواق جديدة له.
ويتمثل الهدف الثالث في تحفيز الابتكار وتبني التكنولوجيا المتقدمة في الأنظمة والحلول الصناعية، من خلال وضع أجندة التكنولوجيا المتقدمة لدفع عجلة تطوير المنتجات الابتكارية، مع الأخذ في الاعتبار كل العوامل والعناصر التي تكفل تحقيق الجدوى التجارية فيها، علاوة على وضع آليات لتبني حلول الثورة الصناعية الرابعة ورفع إنتاجية الصناعات ذات الأولوية.
ويتمثل الهدف الرابع في دعم تعزيز مكانة الدولة كوجهة عالمية لريادة صناعات المستقبل، من خلال تبنى مبادرات لترسيخ صورة الإمارات في الذهنية العالمية والترويج لها كمركز ريادي في قطاع الأعمال، وكقوة عملية وتكنولوجية رائدة ومتميزة.
الهوية الصناعية
وتشكل الهوية الصناعية الموحدة للإمارات، ضمن استراتيجية الصناعة امتداداً للهوية الإعلامية المرئية الموحدة، التي تنطلق من رؤية قوامها التميز والتفرُّد ووضع معايير موحدة تضمن الارتقاء بالمنتج الإماراتي ورفع جودته وتعزيز تنافسيته ليكون من بين أفضل المنتجات العالمية، لتسويقه محلياً ودولياً، مع العمل على تنويع قاعدة الصناعات الوطنية، في إطار رفد وإثراء التجربة الإماراتية الملهمة في كل مجالات الإنجاز ومسعاها الدائم نحو تصدر سباقات التميز، وبما يعكس سمعتها التي تواصل بناءها بوصفها حاضنة للابتكار والإبداع، كما يعزِّز موقعها التنافسي في المنطقة وأسبقيتها في تصدر الحراك الاقتصادي، بحيث إن أي منتج إماراتي وطني يحمل مواصفات معيارية عالمية.
وكما أن الهوية الإعلامية المرئية تسعى إلى نقل صورة الإمارات للعالم كتجربة تنموية مذهلة ومسيرة بناء وارتقاء لا تتوقف، فإن الهوية الصناعية الموحدة تسعى إلى تطوير المنتج الإماراتي، في ظل قطاع صناعي ذي مقومات جاذبة، يملك آفاقاً تطورية لانهائية، بحيث يكون جزءاً من قصة الإمارات وتجربتها الملهمة ومن عناصر تميزها، ورافعةً أساسية في مسيرتها التنموية المتسارعة.
وتتبنى الهوية الصناعية الموحدة حملة «اصْنَع في الإمارات» أول حملة من نوعها لتشجيع المستثمرين والمبتكرين والمطورين ورواد الأعمال، من داخل الدولة وخارجها، للاستثمار في القطاع الصناعي في الإمارات واستغلال كافة الامتيازات والتسهيلات والحوافز لتحقيق أحلامهم بتطوير منتجاتهم وتسويقها وتصديرها.
