أفاد مسؤولون بأن استراتيجية الإمارات الصناعية، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ترسّخ عالمية مستقبل الدولة في القطاع الصناعي، وبأنها سوف تسهم في إحداث نهضة اقتصادية شاملة خلال العقد المقبل.

نهضة

وقال معالي عبدالرحمن آل صالح، مدير عام دائرة المالية بحكومة دبي، إن استراتيجية (Operation 300Bn) الصناعية لدولة الإمارات، سوف تسهم في إحداث نهضة اقتصادية شاملة على مدى السنوات العشر المقبلة، مشيراً إلى أن قيادة الإمارات قادرة على بلوغ هدفها في رفع مساهمة القطاع الصناعي بالناتج المحلي الإجمالي إلى 300 مليار درهم خلال تلك المدة.

وأضاف: «دعمت القيادة مختلف القطاعات الصناعية بالاستراتيجيات والتشريعات الحاكمة والمنظمة للعمل الصناعي، حتى غدت الإمارات من أبرز الدول الإقليمية في الإنتاج الصناعي، واشتهرت منتجاتها بالجودة العالية القائمة على أرفع المعايير وأدق أساليب الإنتاج.

وتأتي اليوم استراتيجية (Operation 300Bn) لتجعل القطاع الصناعي الإماراتي، بجميع مؤسساته وشركاته ومجالاته، يشهد إطلاق مرحلة جديدة سيكون للجميع فيها أدوار حيوية ومسؤوليات مهمة يتولونها، مستلهمين روح القيادة الملهمة، في سبيل صناعة مستقبل مزدهر يعمّ خيره أرجاء المعمورة».

نقلة نوعية

وقال سلطان بن سليم رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة: «تمثل الاستراتيجية الصناعية الجديدة نقلة نوعية كبيرة للاقتصاد الوطني ستعزز القدرات التنافسية لدولة الإمارات وتدعم قدرتها على تحقيق الريادة العالمية في مجال الصناعة، وسنعمل في موانئ دبي العالمية ومؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة على دعم نجاح الاستراتيجية الصناعية للدولة بما توفره الموانئ والمناطق والحرة والخدمات الجمركية واللوجستية في إمارة دبي من إمكانيات كبيرة تُسهم في قدرة الشركات الصناعية في الدولة على التطور والنمو، وسنواكب التوجهات التي تم اعتمادها في الاستراتيجية الصناعية على صعيد قطاعات الصناعة المستهدفة بالتطوير من خلال فتح الأبواب لهذه القطاعات كي تعزز استثماراتها في مناطقنا الحرة وفي المناطق الصناعية المخصصة لها خدمة لتقدم الاقتصاد الوطني».

خطوة جوهرية

وقال سامي القمزي، مدير عام «اقتصادية دبي»: «تأخذ دولة الإمارات خطوة جوهرية نحو تطوير منظومة القطاع الصناعي والتكنولوجيا المتقدمة لتصبح مركزاً عالمياً مهماً في مجال الصناعة المتقدمة، وتعكس الاستراتيجية التي أعلنتها الوزارة التزاماً قوياً بدعم توحيد الجهود والتنسيق المتواصل على الصعيد الوطني لتعزيز الاستثمارات المستقبلية في العديد من القطاعات الصناعية، ودور الوزارة في بناء بنية تحتية للجودة سيدعم الصناعات ويرفع من مستوى جودتها الأمر الذي سيساهم في اختراق المنتجات الإماراتية نحو أسواق جديدة».

ونحن في دبي، عملنا على تطوير منظومة صناعية متكاملة وطرح مشروعات مستقبلية خارج الأطر التقليدية لتسريع وتيرة العديد من القطاعات المندرجة من الاستراتيجية الشاملة 2030 لإمارة دبي، حيث ركّزنا على محاور أهمها الابتكار والاستدامة، وسنعمل مع فريق الوزارة على صياغة برامج متنوعة ما يسهم في دعم توجهات القطاع الصناعي في الدولة.

تنويع

وأفاد سلطان بن مجرن، مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي، بأن إطلاق الاستراتيجية الصناعية للدولة، يعني حرص القيادة على مواصلة سياسات التنويع الاقتصادي، والعمل الدؤوب على توسعة نطاق الأنشطة الاقتصادية لقطاعات الاقتصاد المتعددة، وفي طليعتها القطاع الصناعي.

وستسهم هذه الرؤى الطموحة في تعزيز قدرتنا على مواجهة التغيرات والتغلب على مختلف التحديات. لقد بدأ هذا النهج مبكراً في الإمارات للنأي بالاقتصاد الوطني عن الاعتماد على القطاع النفطي، وسيتواصل زخمه خلال السنوات والعقود القادمة، لاسيما وأن مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي وصلت إلى 1.159 تريليون درهم، أي ما نسبته 70.2% في العام 2019.

ركيزة

وأكد حمد بوعميم، مدير عام «غرفة دبي»، أن إطلاق الاستراتيجية الصناعية للدولة يعزّز خطط التنوع الاقتصادي، ويجعل الصناعة ركيزة من ركائز التنمية المستدامة وأساساً لاستقطاب استثمارات نوعية في مجالات صناعية حيوية ورئيسية، مشيراً إلى أن المزايا التنافسية للدولة من موقع جغرافي استراتيجي ودعم حكومي وبنية تحتية متطورة في النقل والخدمات اللوجستية تجعل من الدولة خياراً مثالياً للصناعات المستقبلية الواعدة.

ولفت إلى أن الإمارات تواصل المضي بثقة وعزيمة لتسخير كافة الطاقات والموارد بما يضمن مساهمة كافة القطاعات الحيوية في تحقيق أهداف مسيرة، وبناء الغد الأفضل للأجيال المقبلة.

قفزة كبرى

وأكد أحمد محبوب مصبح المدير العام لجمارك دبي أن وضع استراتيجية للقطاع الصناعي في الإمارات، سيحدث نقلة نوعية للقطاع على مدار السنوات المقبلة، الأمر الذي يعزز مساهمة القطاع في إجمالي الدخل سنوياً، ويسهم في الوقت ذاته في التنويع الاقتصادي الذي تعتمده الإمارات منذ سنوات طويلة إلى جانب قطاعات حيوية مثل السياحة والتكنولوجيا و التجارة، مشيراً أن رفع نسبة مساهمة القطاع الصناعي وفق الاستراتيجية الجديدة للعشر سنوات القادمة من 133 مليار درهم إلى 300 مليار يمثل قفزة كبرى بواقع 125 % بما يضع القطاع ضمن القطاعات ذات المساهمة الأكبر في اقتصاد الإمارات.

وأضاف أن القطاع الصناعي في الإمارات يمر بنشاط ملحوظ مع خطوات جادة نحو التطور ‏والنمو المتزايد في ظل اتجاه الحكومة إلى آليات لتطويره وفتح المجال له للتوسع واستقطاب ‏حصة أكبر من السوق.

اقتصاد طموح

وقال القاضي الدكتور جمال السميطي، مدير عام معهد دبي القضائي، يشكل القطاع الصناعي ركيزة أساسية لأي اقتصاد طموح، ويأتي إطلاق الاستراتيجية الصناعية للإمارات، دليلاً آخر على المساعي التي تبذلها الحكومة لاستحداث قطاعات صناعية مبتكرة، للوصول بالاقتصاد الوطني إلى مرحلة التكامل.

فهذه الاستراتيجية تحمل الكثير من عوامل النجاح؛ والإمارات اليوم اقتحمت ميادين جديدة لتسجل التفوق على الكثير من الدول، وستصل في المستقبل القريب إلى قائمة نخبة الاقتصادات الناجحة التي تعتمد على مقدراتها البشرية ومواردها الذاتية ومصادرها الطبيعية، وتوظيفها على النحو الأكمل لخدمة شعبها وإسعاد كافة المواطنين والمقيمين على أرضها.

وستحقق الاستراتيجية النتائج المرجوة منها بفضل وجود بنية تحتية متطورة وبيئة تشريعية قوية، وخاصة تنويع الدخل وعدم الاعتماد على المشتقات النفطية، ما يعني قدرتها على استقطاب التكتلات الصناعية العالمية. يضاف إلى ذلك توافر المهارات وسهولة الوصول إلى أسواق استيراد المواد الخام وتصدير المنتجات الجاهزة، ووجود خيارات مصادر الطاقة المتنوعة التي يندر وجود مثيل لها في العالم.

خطوات ثابتة

وقالت هالة بدري، مدير عام «دبي للثقافة»: «تسير قيادتنا بخطوات ثابتة نحو ريادة المستقبل، وبرؤية فذّة تثبتها يوماً بعد يوم عبر امتلاكها أدوات التقدم وبناء الأمم الطليعية، وعزمها الذي لا يعرف الكلل أو الملل على استثمار شتى الإمكانات والطاقات والسبُل لنكون في المقدمة دوماً. ويأتي إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للاستراتيجية الصناعية لدولة الإمارات تأكيداً على هذه الرؤية، وترسيخاً لبصمات قيادية ملهمة تسعى إلى ضمان استقرارنا والمضي في بناء نهضة إماراتنا ورسم مستقبلٍ أكثر إشراقاً لأجيالنا».

وأضافت: «يُعدّ قطاع الصناعة ركيزة هامة من ركائز التنمية المستدامة في الاقتصاد، ومن الوسائل المثلى لدعم مسيرة التنمية المزدهرة في دولتنا إذا أتقنّا أدواتها. ومن خلال تصميم الاستراتيجية الصناعية لدولة الإمارات تحت شعار «اصنع في الإمارات، توفر حكومتنا الحكيمة مفاتيح تأسيسها وإتقانها بين أيادي أجيالنا الصاعدة، وتحفّزها على إطلاق العنان لإبداعاتها في صنع منتج إماراتي يليق بمكانتنا العالمية، ويعزز قوتنا التنافسية على مستوى الصناعة ويرسخ أسس نهضتنا، لنقود مسيرة التميّز والريادة لدولتنا الغالية في السنوات الخمسين القادمة».

وأشارت إلى أهمية هذه الخطوة في تعزيز الصناعات الإبداعية وتوفير منظومة مخفزّة لازدهارها، تلهم المواهب والمبدعين في مجتمع دبي والإمارات وتتيح لهم آفاقاً للإنتاج بروح تنافسية وتصدير منتجهم عالمياً.

مكانة

وقال الدكتور محمد الزرعوني، نائب الرئيس والرئيس التنفيذي لسلطة واحة دبي للسيليكون: إن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة «مشروع الـ300 مليار» كاستراتيجية حكومية عشرية، يعزز دور القطاعات الصناعية والإنتاجية ومساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في الدولة، ويرتقي بجودة المنتج الصناعي الوطني ويدعمه للوصول إلى مختلف دول العالم، ويعزز من مكانة الدولة كمركز رئيس لاستقطاب الأعمال والاستثمارات الخارجية.

وأضاف أن إطلاق هذه الاستراتيجية يترجم الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة للدولة ويعكس مدى اهتمامها بدعم قطاع الصناعة باعتباره أحد أهم محركات الاقتصاد الوطني خلال الخمسين عاماً المقبلة، ومصدراً أساسياً لتنويع الدخل وخلق وظائف جديدة. وتابع أن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة يعكس رؤية دولة الإمارات الخاصة بالمستقبل، وتحويل التحديات إلى فرص والاستفادة من آفاق الابتكار والإبداع لبناء الاقتصاد القائم على المعرفة ومواصلة الارتقاء بجودة الحياة وتصميم المستقبل وصناعته وصولاً إلى تحقيق أهداف مئوية الإمارات 2071.

عصب حيوي

وقال خلفان بلهول، الرئيس التنفيذي لـ«دبي للمستقبل»: «تمثّل الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة خطوة متقدمة نحو تعزيز دور القطاع الصناعي في مسيرة التقدم المستدام للدولة لما تمثله الصناعة من عصب حيوي لتطور الأمم، كما ستكون الاستراتيجية الجديدة احد روافد التمكين لاقتصاد وطني مبني على المعرفة والابتكار خلال السنوات العشر القادمة ضمن المسيرة نحو وضع دولة الإمارات في مركز متقدم في المشهد الصناعي العالمي بحلول مئويتها في العام 2071».

وتابع: «تقود وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة دفة التحوّل نحو تبني تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة وحلولها وتعزيز إنتاج الدولة لصناعات المستقبل وتبني أحدث التقنيات العلمية التي تسهم برفع كفاءة العمليات الإنتاجية وتعزيز تنافسية المنتج الإماراتي، بالتماشي مع التوجّه الحكومي نحو تحويل الدولة لعاصمة لصناعات المستقبل من خلال تعزيز منظومة البحث والتطوير واستقطاب ألمع العقول والمواهب والكفاءات في المجال الصناعي ومختلف المجالات الحيوية ذات الصلة».

جهود مستمرة

وأفاد سعود أبو الشوارب، مدير عام مدينة دبي الصناعية، بأن إطلاق الاستراتيجية الصناعية يأتي ضمن سلسلة جهود مستمرة منذ عقود لتطوير اقتصاد وطني تنافسي قائم على المعرفة والابتكار والتطبيقات التكنولوجية المستقبلية وتهيئة البيئة القانونية والتشريعية لنماذج الأعمال الجديدة، وأسفرت سنوات من العمل الدؤوب في دخول الدولة لقطاعات صناعية معقدة مثل الصناعات الفضائية والصناعات الدقيقة الأخرى، وتلقى القطاع الصناعي دفعة قوية مع إطلاق استراتيجية الإمارات للثورة الصناعية الرابعة، وأنشأت الكليات والمعاهد المتخصصة لإعداد الكوادر الوطنية، وأخذت بيد شبابها لخوض غمار الصناعات والتقنيات الحديثة بما فيها علوم الهندسة الحيوية والتكنولوجيا المتقدمة للطاقة المتجددة، وغيرها من المجالات ذات الصلة.

وأضاف: «تتجاوز الصناعة كونها مصدراً مهماً للدخل القومي، فهي أيضاً ذات أبعاد استراتيجية متعلقة بأمن المستقبل، نظراً لتداخلها مع الأمن الغذائي والدوائي وسلاسل التوريد، ويدعم هذا القطاع مكانة الدولة كجزء محوري من سلاسل الإمداد الإقليمية والعالمية، خاصة وأن الموقع الجغرافي المميز للإمارات يسهل علينا الوصول إلى أكثر من 100 دولة، أي نحو ثلثي سكان العالم، ولذا فإن تطوير الصناعة يعني النهوض بمكانة الدولة ككل وليس فقط بقطاع اقتصادي».

وقال: «كانت الصناعة حاضرة في مواجهة جائحة «كوفيد 19»، حيث برزت أهمية الصناعة والبنية التحتية لمواجهة التحديات الطارئة، فاستطاعت الإمارات بفضل ما تمتلكه من إمكانات ومن مراكز صناعية ولوجستية بارزة مثل مدينة دبي الصناعية، من تصنيع وتخزين وتوزيع الإمدادات الطبية للطوارئ في إطار الجهود العالمية لمكافحة تفشي الفيروس وساعدت غيرها من الدول على مواجهة التحديات».

وأكمل: «نعمل دائماً على تطوير بيئة داعمة للأعمال وللشركات الناشئة، والشركات الصغيرة والمتوسطة، ما يجعلنا مساهمين أساسيين في تعزيز نمو القطاع الصناعي في الإمارات؛ خاصةً الصناعات الخفيفة والمتوسطة، مع التركيز على الصناعات ذات الصلة بالأغذية والمشروبات، والمعادن الأساسية، ومعدات النقل ومكوناتها، والآليات والمعدات الميكانيكية، والورش والمشاغل، والخدمات اللوجستية، والمواد الكيميائية والمنتجات المعدنية ونتطلع إلى العمل مع مختلف الأطراف لتحقيق المزيد من الإنجازات في ظل الاستراتيجية الصناعية للإمارات».

الأشمل

وقال أحمد بن شعفار، الرئيس التنفيذي لـ«إمباور» إن الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة تعد الأشمل لجهة النهوض بالقطاع الصناعي في الدولة وتوسيع حجمه ونطاقه، موضحاً أن الصناعة في قناعة القيادة راسخة بكونها رافعةً أساسيةً للاقتصاد الوطني.

ولفت إلى أن صناعة تبريد المناطق ستتفاعل برمتها مع مخرجات الاستراتيجية لاسيما وأن تبريد المناطق من الصناعات الحيوية والقائمة منذ أكثر من 100 عام على مستوى العالم، وتمكنت هذه الصناعة انطلاقاً من الإمارات من أن تصبح الأكبر على مستوى العالم ممثلة بـ«إمباور»، التي وظفت كل الإمكانيات في مجالات الابتكارات النوعية والتكنولوجيا العصرية لتطويرها والارتقاء بأدائها التشغيلي.

ووقعت «إمباور» مجموعة عقود بقيمة 1.39 مليار درهم خلال 2020، بنمو 23% مستهدفة بناء محطات تبريد مناطق جديدة، وتوسيع شبكة أنابيبها وعقود لإنشاء غرف تبادل الطاقة الحرارية، وإنشاء أنظمة تخزين الطاقة الحرارية «تي إي إس» وشراء الأنابيب وشراء العدادات وأنظمة الذكاء الاصطناعي.

وأكد أن هذه الصناعة وإن كانت أمريكية إلا أن الصدارة فيها أصبحت للإمارات وتكمن أهميتها في كونها جزءاً من مشروعات البنية التحتية، وأصبحت الإمارات بوجه عام وإمارة دبي على وجه الخصوص من أكبر المستهلكين لأنظمة التبريد نظراً لما تشهده من حركة تطور وعمران كبيرين.

تنافسية

وأكد عبدالله العويس، رئيس مجلس إدارة «غرفة الشارقة»، أن الهوية الصناعية الموحدة تعد نقلة نوعية في تعزيز ‏جهود الإمارات لتنويع بنية الاقتصاد الوطني، حيث يعتبر تطوير القطاع الصناعي دافعاً حيوياً للتنمية الاقتصادية المستدامة، بما يضيف من قيمة وميزة تنافسية للاقتصاد الوطني، ويرتقي بكفاءة الكوادر الوطنية العاملة في هذا القطاع الهام.

وأضاف أن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ما هو إلا ترجمة لرؤية القيادة الرشيدة في استشراف المستقبل وتأسيس اقتصاد قائم على الابتكار والمعرفة، اللذين باتا أداتين رئيستين لتطبيق الاستراتيجيات والسياسات الاقتصادية المتقدمة، مؤكداً أن استناد الاستراتيجية على 4 أهداف رئيسة تعد مرتكزاً لها، إنما يعكس منهجية واضحة في تطوير القطاع بما يعزز من حضور الإمارات وآفاق نموها المستقبلي، وجعلها واحدة من أكثر البلدان تقدماً وازدهاراً ‏وصولاً إلى الرقم واحد في كافة المجالات.

ولفت إلى أن «الغرفة» ستعمل في المرحلة المقبلة وبالتعاون مع كافة الشركاء على وضع خطط العمل المنبثقة عن الاستراتيجية وتنفيذها ضمن حزمة من البرامج بغرض تحقيق أهدافها بما يلبي تطلعات القيادة، مشيراً إلى أن «غرفة الشارقة» تلعب دوراً مهماً من خلال اللجنة التمثيلية لمجموعة عمل قطاع الصناعة على التواصل الدائم مع الشركات العاملة في القطاع للاطلاع على التحديات التي تواجهها، والتي أثمرت حواراً مفتوحاً وشفافاً بين الطرفين من بوابة الغرفة، بهدف استشراف الخطط المستقبلية وتعزيز مساهمة قطاع الصناعة في نمو الاقتصاد المحلي، وتفعيل خطط متقدمة للارتقاء بالقطاع وتنافسيته في مجتمع الأعمال، فضلاً عن تقديم الخطط الرامية إلى التوسّع الخارجي ودخول أسواق جديدة لما تتمتع به المنتجات الصناعية في الشارقة من جودة عالية ومقومات عالمية قادرة أن تلبي متطلبات واحتياجات أسواق المنطقة، إلى جانب الحرص على تعزيز القيمة الصناعية المحلية وبناء منظومة تعزز تنافسية المنتج الوطني عالمياً.

برنامج رائد

وأكد سعود المزروعي، مدير هيئة المنطقة الحرة بالحمرية وهيئة المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي، أن الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، والهوية الصناعية الموحدة، تمثّل برنامج عمل رائداً على مستوى العالم، لتطوير قطاع صناعي متقدم يسهم في نمو الاقتصاد المتنوع لدولة الإمارات، تماشياً مع رؤى القيادة الرشيدة الاستراتيجية لتحقيق إنجازات نوعية شاملة في شتى القطاعات الحيوية، والاستمرار في مسيرة التقدم والازدهار التي حققتها الدولة خلال العقود الماضية، عبر تصدرها للعديد من المؤشرات العالمية في مختلف المجالات، لتغدو نموذجاً يحتذى على مستوى العالم في التطور والتنمية المستدامة، منوهاً إلى أن الاستراتيجية الجديدة ستعزز من مكانة القطاع الصناعي في دولة الإمارات كأحد أهم القطاعات المساهمة في الدخل الوطني، لتكون دولة الإمارات منصة عالمية للصناعات القائمة على المعرفة والابتكار والاستدامة.

وأضاف أن الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ستؤسس لاقتصاد شامل ومستدام، وإن رؤية القيادة الرشيدة الثاقبة كفيلة بنجاح أي مبادرة تتبناها الإمارات بما فيها الاستراتيجية الصناعية.

بحث وتطوير

وأكد محمد علي مصبح النعيمي، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة رأس الخيمة، أن توجيه زيادة الإنفاق على البحث والتطوير في القطاع الصناعي بقيمة 57 مليار درهم، يؤكد أن القيادة تولي البحث والتطوير في القطاع الصناعي أولوية كبرى، كونها تُعد قضية أمن قومي، حيث إن البحث والتطوير يرتبطان بعدد كبير من المفاهيم الاقتصادية والاجتماعية، وهما نتاج للبحث العلمي الذي يسهم في دعم الاقتصاد وإيجاد حلول مستدامة لكافة المشكلات، واستطيع التأكيد أن اقتصاد دولتنا، يعتبر أحد أكثر الاقتصاديات ازدهاراً وحيويةً في الشرق الأوسط، وسيواصل أداءه القوي خلال السنوات المقبلة.

وأشار إلى أن توجه الدولة لزيادة الإنفاق على البحث العلمي والتطوير في القطاع الصناعي سيسهم وبلا شك في دعم الاقتصاد وإيجاد الحلول المستدامة لأية عقبات قد تواجهنا، ويساعد على تحسين مستوى وجودة الحياة، ودفع عجلة التنمية، وإيجاد الفرص الوظيفية، والمنافسة مع الدول المتقدمة في حجز مراتب متقدمة على خريطة العالم في البحث والتطوير والاستكشاف والتنمية الاقتصادية.

دفعة قوية

وأكد الدكتور عبدالرحمن الشايب النقبي، مدير التنمية الاقتصادية برأس الخيمة، أن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة تمثل دفعة قوية لتنمية القطاع الصناعي الشامل في الإمارات، وتحقيق النمو الصناعي للدولة في مختلف القطاعات خاصة وأنها تعتمد على ركائز تعزز المزايا التنافسية وتساهم في تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ومواكبة الثورة الصناعية الرابعة وبناء اقتصاد معرفي مستدام يعزز من تنمية رأس المال البشري، وفرص الصناعات المحلية والاكتفاء الذاتي من الصناعات الإماراتية، وتنافسيتها إقليمياً وعالمياً، بالإضافة لرفع جاذبية الدولة لاستقطاب الاستثمارات الخارجية.

مكوّن اقتصادي

وقال يوسف إسماعيل رئيس اللجنة العليا لمؤسسة سعود بن صقر لتنمية مشاريع الشباب: إن توجه الدولة لرفع مساهمة القطاع الصناعي إلى 300 مليار درهم، خلال العشرة أعوام القادمة، يؤكد أن دولتنا وقيادتنا تعي جيداً أن القطاع الصناعي يُعد أحد أهم مكونات الاقتصاد في الدولة، وتأتي تلك المبادرة التي أقدم عليها قياداتنا، لقناعتها أن القطاع الصناعي يلعب دوراً كبيراً في نمو الناتج المحلي الإجمالي للدولة، حيث يعتبر ثاني أكبر مساهم في الناتج المحلي القومي بعد قطاع النفط والغاز، لافتاً إلى أن دولة الإمارات تمتلك العديد من المميزات والقدرات التي تمكنها من دفع هذا القطاع إلى موقع منافس على المستويين الإقليمي والدولي.

وثمّن الشيخ سعيد بن سرور الشرقي، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الفجيرة، إطلاق الاستراتيجية الصناعية للدولة التي تستهدف رفع مساهمة القطاع الصناعي من 133 مليار درهم إلى 300 مليار خلال العشرة أعوام القادمة.

وأكد أهمية قطاع الصناعة ومساهمتها في تنويع مصادر الإنتاج والدخل والصادرات وأشار إلى أن قطاع الصناعة يعتبر من أكثر القطاعات قدرة على تطبيق استخدام التقنية والتكنولوجيا الحديثة وهذا يسهم في رفع الإنتاجية، كما يمكن تقسيم العمل والتخصص في قطاع الصناعة بدرجة أكبر مما يسهم في ارتفاع الإنتاجية.

وقال المهندس محمد بن ماجد مدير عام دائرة الصناعة والاقتصاد بالفجيرة، إن الاستراتيجية الصناعية عبارة عن برنامج وطني شامل هدفه المساهمة في التنمية الصناعية والاقتصادية المستدامة، حيث تعتبر الصناعة داعماً رئيساً للاقتصاد الوطني من حيث مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي والذي بلغ هذا العام 8.4% ونهدف الوصول به إلى 20% من الناتج الإجمالي عام 2025، حيث إن هذه الاستراتيجية تعتمد على ترتيب أولويات دولة الإمارات على توجهات المستهلك الوطني وخاصة في مجال الاكتفاء المحلي.

وقال: لا بد من الإشارة إلى أن القطاع الصناعي يواجه عدة تحديات رئيسة منها ما يخص بيئة العمل ومحدودية تنافسية القطاع الصناعي، بالإضافة إلى ضعف تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة وضعف الإنفاق على البحث العلمي والتطوير، لذلك لا بد لنا جميعاً من العمل على تهيئة بيئة الأعمال المناسبة لتحفيز وتعزيز مفهوم الصناعة الوطنية ورفع مستوى الإنتاجية وخلق بيئة تنافسية حاضنة لصناعات المستقبل.

خريطة طريقة

وقال المهندس علي السويدي، المدير العام لحرة عجمان»: يمثل إطلاق الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة خريطة طريق للنهوض بالقطاع الصناعي باعتباره رافدا حيوية من روافد نمو اقتصاد المستقبل، في خطوة تعكس حرص القيادة لزيادة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي نقلة نوعية في تعزيز جهود الإمارات الإجمالي لتصل إلى 300 مليار درهم بحلول عام 2030 ، ما يفتح آفاقا حيث يعتبر تطوير القطاع الصناعي حستدامة، بما يضيف من قيمة السياسة التنويع الاقتصادي، ولا سيما القائمة على التكنولوجيا ترتقي بكفاءة الكوادر الوطنية المتقدمة وحلول الثورة الصناعية الرابعة »