تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة جهودها الإنسانية في التخفيف عن الشعوب التي تواجه تداعيات جائحة فيروس «كورونا»، وبمناسبة مرور عام على انطلاق مساعدات الإمارات الطبية تجدد الدولة التزامها باستمرار نهجها ترسيخاً لمبدأ الخير الذي أرسى دعائمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
وعلى الرغم من التحديات والصعاب التي خلفتها الجائحة، وقفت دولة الإمارات إلى جانب شعوب العالم بمد يد العون، حيث بلغت المساعدات الإماراتية حتى الآن أكثر من 1798 طناً لأكثر من 135 دولة، استفاد منها نحو 1.8 مليون من العاملين في المجال الطبي، وقد شملت المساعدات كافة المستلزمات الطبية من السترات الوقائية والأقنعة الجراحية والمطهرات والمحاليل والقفازات والكمامات وأجهزة المسح.
ومنذ انتشار جائحة كورونا المستجد التزمت دولة الإمارات بدورها الإنساني في مثل هذه الأزمات، ففي أعقاب تفشي الفيروس للمرة الأولى في ووهان، قدمت دولة الإمارات نحو 20 طناً من الإمدادات الطبية، بما في ذلك أقنعة الوجه والقفازات إلى الصين، وفي إطار مبادرة «الإمارات وطن الإنسانية»، قامت الإمارات بإجلاء 215 شخصاً من جنسيات مختلفة من مقاطعة هوبي الصينية إلى مدينة الإمارات الإنسانية في أبوظبي، حيث تلقوا الرعاية الطبية اللازمة.
فيما أرسلت دولة الإمارات طائرة حملت 5.7 أطنان من الإمدادات الطبية، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، بالإضافة إلى خمسة خبراء من المنظمة إلى إيران بتاريخ 3 مارس 2020 لمساعدة 15 ألفاً من العاملين في مجال الرعاية الصحية و100 ألف شخص آخر، وقد انطلقت الإمدادات الثانية من المعدات الطبية إلى إيران بتاريخ 17 مارس، حيث أرسلت دولة الإمارات أكثر من 33 طناً من الإمدادات الطبية الحيوية، بما في ذلك القفازات والأقنعة الجراحية، فضلاً عن معدات الحماية الأخرى لمساعدة 33 ألفاً من العاملين في مجال الرعاية الصحية.
ومن مارس 2020 وحتى الآن التزمت دولة الإمارات بتسيير طائرات المساعدات الطبية إلى دول العالم، وحصلت العديد من الدول على مساعدات طبية مضاعفة بحسب خطورة وتداعيات المرض لديها، وكان السودان من بين الدول التي حصلت على أكبر المساعدات الطبية الإماراتية حيث تم تسيير 7 طائرات من الإمدادات الطبية إليه منذ شهر أبريل 2020 واستمر تتابع إرسال المساعدات خلال الأشهر الماضية إلى السودان وبلغ مجمل المساعدات حتى الآن 230 طناً.
وتجسد المبادرات الإنسانية حرص دولة الإمارات الدائم على دعم ومساندة الدول الشقيقة والصديقة، وتأكيد نهج العمل الإنساني الراسخ، الذي يعد ركيزة أساسية من ركائز السياسة الإماراتية الهادفة إلى مد يد العون والمساعدة لكافة الشعوب التي تمر بظروف صعبة دون تمييز أو مفاضلة بين الناس.