تلقت جمعية دار البر العام الماضي 2020 تبرعات بإجمالي 385 مليون درهم بزيادة 20 مليوناً على العام الذي سبقه، استفادت منها جميعاً 34 دولة في 3 قارات بالتعاون مع 62 هيئة في تلك الدول التي تسهل سفارات الإمارات فيها العمل والتنسيق، وفقاً لمحمد سهيل المهيري، المدير التنفيذي للجمعية.

وقال المهيري لـ«البيان» إن الجمعية تستهدف إيرادات سنوية بقيمة نصف مليار درهم خلال السنتين المقبلتين، مؤكداً إمكانية ذلك بالاعتماد على تطوير وتحديث خطتها الاستراتيجية، وبرامجها التقنية، وخدماتها الذكية التي توفرها للمتبرعين والمحتاجين، وبالاستفادة كذلك من القوانين الجديدة أقرتها الدولة وتدعم العمل الخيري، علاوةً على ازدياد ثقة الناس بالجمعية لا سيما أهل الخير والإحسان أصحاب الأيادي البيضاء.

ولفت المهيري إلى توجه الجمعية نحو التركيز على المشاريع الداخلية بناءً على توجيهات الجهات الرسمية الناظمة لهذا القطاع، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنها من الجمعيات التي لها أعمال كبيرة في خارج الدولة، وتتابع مشاريعها وخدماتها الخارجية من خلال عدة قنوات منها وزارة التعاون الدولي، وسفارات الدولة، كما يقوم المسؤولون في الجمعية بالعديد من الزيارات الدورية لمتابعة الأعمال الدورية.

وبحسب المسؤول فإن المشاريع الخارجية وكُلفَها تمثلت في «مشاريع بناء المساجد بتكلفة 58.7 مليوناً، مشاريع المياه بتكلفة 40.7 مليوناً، مشاريع طبية بإجمالي صرف 2.9 مليون، مشاريع الأوقاف الخيرية بقرابة 18.3 مليوناً ومشاريع أخرى للأسر المنتجة بنحو 3 ملايين درهم.

وأكد أن الحصاد الخيري الإنساني هذا حقق أهدافه المتمثلة في مساعدة المحتاجين وتوفير متطلبات الفقراء والتخفيف من معاناة المنكوبين، والمساهمة في تعزيز التنمية والاستدامة في عدد كبير من المناطق والدول الفقيرة في قارات العالم، بالتعاون والتنسيق مع شبكة شركائها من الهيئات والمؤسسات الخيرية والإنسانية، التي تنفذ مشاريع الجمعية ومبادراتها في تلك الدول في إطار ترسيخ الدور الإنساني والوجه الخيري والرسالة الحضارية لدولة الإمارات وشعبها الطيب الأصيل.

وشدد المهيري على مواصلة «دار البر» سياستها في مساعدة الفقراء والمحتاجين والمساهمة في التنمية المجتمعية والاستدامة، داخل الدولة، في إطار نظام عمل صارم، يرمي إلى ضمان وصول المساعدات والتبرعات من قبل أهل الخير والإحسان إلى مستحقيها.

وتطرق المدير التنفيذي إلى أبرز المشاريع الداخلية للجمعية وهي إطعام الطعام، الذي يوفر وجبات للعمال، ثم إفطار الصائم للفقراء والمساكين، والأضاحي وسقيا ماء لتوزيع عبوات مياه الشرب على العمال والفقراء والمساكين، إضافة إلى مشروع برادات المياه الذي توزع بموجبه برادات للأماكن المحتاجة لمياه الشرب الباردة والنقية، وكذلك مشروع عمرة العمر وهو رحلة عمره للعمال غير القادرين على أدائها.

آلية المساعدات

وحول آلية تقديم المساعدات المحلية الوقت المستغرق للموافقة، وكذا متوسط المساعدة المقدمة قال المدير التنفيذي: «يتم استقبال الطلب عبر الموقع الإلكتروني للجمعية، ثم يمنح المتعامل يوماً للمراجعة مع الأوراق المطلوبة كافة، وبعدها تتم دراسة الحالة في قسم البحث الاجتماعي، وأخيراً تعرض على لجنة تحدد الاستحقاق من عدمه».

وأضاف: «أما الحالات الطارئة التي تحتاج إسعافاً فوراً كالحالات المرضية، فيتم استقبالها مباشرة والبدء بالإجراءات اللازمة لها».

وعن رأيه بشأن عدم كفاية المساعدات التي تقدمها الجمعيات الخيرية لأصحابها قال المهيري: «طبيعة الحال تقتضي ذلك، حيث إن الميزانيات محدودة وحالات طالبي المساعدة كثيرة ومتعددة ويتعذر حل جميع المشكلات».